مهلة دول الحصار تنتهي اليوم و مستعدة لمواجهة التداعيات ..!

جفرا نيوز - تنتهي المهلة التي أعطتها السعودية والإمارات والبحرين لقطر، من أجل تنفيذ "لائحة مطالب" مؤلفة من 13 بنداً، اليوم، وصفتها قطر ودول عديدة بأنها تمس السيادة القطرية وقرارها. وفي أحدث موقف للدوحة حيال هذه المهلة، قال وزير الخارجية القطرية محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن بلاده لن تقبل أي شيء ينتهك سيادتها "أو أي إملاءات تأتي من الخارج"، وشدد على أن بلاده ليس لديها "مخاوف ومستعدون لمواجهة أي تداعيات بعد انتهاء مهلة دول الحصار". كلام آل ثاني جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإيطالية روما، السبت، انتقد فيه موقف جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، وقال إنهما "لم يحركا ساكناً" لحل الأزمة الخليجية. وقال آل ثاني، إن "دول الحصار اتخذت إجراءات ضد قطر من دون الرجوع إلى آليات حل النزاع المتفق عليها". وأضاف "مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية لم يحركا ساكناً لحل الأزمة الخليجية ولم يكن لهما أي دور على الإطلاق". وأشار وزير الخارجية القطرية إلى أن موقف الدوحة تجاه العلاقة مع طهران واضح، فهي "تود أن تكون لها صلات ودية مع إيران نظراً لعلاقات الجوار، وما نشترك فيه على صعيد الغاز، وذلك على أساس الاحترام المتبادل وعدم تدخل أحد في شؤون الآخر". وشدد على أن "هذا كان قرار قادة مجلس التعاون في القمتين الأخيرتين للمجلس، فهذا موقف خليجي جماعي وليس قرار قطر منفردة". وضمّت "لائحة المطالب" لدول الحصار بنداً متعلقاً بإغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية. في هذا السياق قال آل ثاني، إن "الجزيرة مصدر فخر لنا في قطر، وهي تمثل منصة للرأي الآخر ولحرية الفكر لملايين العرب، ولولا أنها أثبتت مهنيتها لما جاءت أصوات تطلب بإقفالها". وأضاف "لقد استثمرنا الكثير في قناة الجزيرة، والقرارات المختصة بمستقبلها لا يمكن أن تُملى من الخارج‎"‎. ورداً على سؤال حول إمكان أن تقدم دول المقاطعة على شن عملية عسكرية ضد بلاده، خصوصاً مع أنباء نشرتها وسائل إعلام مقربة من أبوظبي ألمحت إلى هذا الخيار، قال آل ثاني "لا خوف من جانبنا من إمكانية شن عملية عسكرية من قبل السعودية والإمارات؛ فبلدان المنطقة تتبنى الحكمة، والقانون الدولي لا يمكن أن يقبل خطوة كهذه". واعتبر أن التهمة الموجهة إلى قطر "بدعم الإرهاب من جانب الدول المقاطعة مثيرة للتهكم‎، وجهود قطر واضحة في مجال مكافحة الإرهاب". وأشار إلى أن هناك "برامج تمولها حكومة قطر لدعم الشباب في بلدان عديدة ضد الإرهاب". وتابع "هناك مؤسسات مالية ومواطنون من الدول المقاطعة ‎التي تتهم قطر، متورطون في دعم الارهاب". في غضون ذلك، نقلت وكالة "الاناضول" عن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن قوله، السبت، إن هناك بعض المؤشرات على إمكانية التوصل إلى نتيجة بشأن الأزمة الخليجية. جاء ذلك في تصريح أدلى به قالن في العاصمة أنقرة عقب لقاء جمعه بوزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية. ووصل العطية إلى أنقرة الخميس، في زيارة رسمية بحث خلالها مع نظيره التركي فكري إشيق، الجمعة، العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، والأزمة الراهنة في منطقة الخليج، كما التقى السبت، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأضاف قالن "هناك بعض المؤشرات على إمكانية التوصل إلى نتيجة (بشأن الأزمة الخليجية). هذا هو الانطباع الذي لمسناه من مباحثات رئيس جمهوريتنا مع نظيره الأميركي السيد ترامب أمس (الجمعة)، وكذلك التصريحات الصادرة عن الزعماء الأوروبيين، ومبادرات أمير الكويت (الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح) في الخليج". وتابع: "نحن متفقون على ضرورة مواصلة مساعينا من أجل اتخاذ خطوات إيجابية في هذا الاتجاه". وقال قالن، إن زيارة وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع إلى تركيا، كان مخططا لها من قبل، وإنهما بحثا الخطوت التي من شأنها حل الأزمة عبر المفاوضات. وشدد على أن التوتر لا يخدم مصلحة أي جهة في المنطقة. وأضاف "قدمنا الرسائل اللازمة للسعودية والبحرين والإمارات وللدول الأخرى في مباحثاتنا حول ضرورة خفض التوتر في أسرع وقت ممكن".