ليبرمان يطالب باتفاقيات إقليمية تستبق الاتفاق مع الجانب الفلسطيني
الناصرة - طالب وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس، بأن تتوصل حكومته بداية إلى اتفاقيات تطبيق وتعاون اقتصادي مع الدول العربية، قبل التوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني، بزعم أن الاتفاقيات الاقليمية تساعد على التوصل الى اتفاق إسرائيلي فلسطيني. وكرر مجددا، أن أساس الاتفاق مع الجانب الفلسطيني يجب ان يرتكز على ما يسمى "بالتبادل السكاني"، وليس بانسحاب الاحتلال.
وقد استعرض ليبرمان رؤيته السياسية، أمام مؤتمر هرتسليا الاستراتيجي السنوي، وزعم أنه لا يمكن التوصل الى اتفاق إسرائيلي فلسطيني، "إلا من خلال تسوية إقليمية مع الدول السنية المعتدلة بضمنها الكويت والسعودية"، ومن ثم يمكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. وقال إن التسوية الإقليمية ستُدخل سنويا إلى إسرائيل 45 مليار دولار.
وهاجم ليبرمان اتفاقيات أوسلو، وقال، إن "اتفاقيات أوسلو كانت فاشلة منذ البداية"، وادعى أن أساس الفشل، كونها كانت قائمة "على مبدأ الأرض مقابل السلام". وقال إن هذا المبدأ "خاطئ"، وأن المبدأ الذي يجب أن يرافق التسوية مع الفلسطينيين هو ما أسماه "تبادل أراضي وسكان"، بقصد تهجير فلسطينيي 48 الى الدولة الفلسطينية، مقابل ابقاء كافة المستوطنات مكانها، وهو المشروع الذي يلوح به ليبرمان على مدى عدة سنوات.
ويقضي "حل ليبرمان" بطرد مئات آلاف فلسطينيي 48 من مناطقهم الى الكيان الفلسطيني المقبل، مقابل أن تبقي دولة الاحتلال تحت سيطرتها كافة مستوطنات الضفة والقدس، لتكون تحت ما يسمى "السيادة الإسرائيلية". وقد نشر ليبرمان مؤخرا مخططه، وقال، "إن الطريق الوحيد للتوصل الى حل قادر على الحياة، هو تبادل اراض وجمهور، كجزء من حل اقليمي شامل. إذ من غير الممكن أن تقام دولة فلسطينية أحادية القومية، من دون يهودي واحد، 100 % فلسطينيين، وفي المقابل فإن إسرائيل تكون دولة ثنائية القومية، 22 % من سكانها فلسطينيين".
ويطالب ليبرمان بأن يتم ضم منطقة المثلث الملاصقة لشمال غربي الضفة الفلسطينية المحتلة الى الدولة الفلسطينية المقبل، على أن تضم دولة الاحتلال كافة الكتل الاستيطانية، وحتى آخر مستوطنة صغيرة في الضفة. وقد أعلنت كافة قوى فلسطينيي 48 رفضها لهذا المخطط العنصري الاحتلال. كما أعلنت القيادة الفلسطينية رفضها للمخطط. وقال الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في وقت سابق، إن تبادل الاراض المطروح هو لنسبة صغيرة، ولن تكون في المناطق التي يقيم فيها فلسطينيو 48، وإذا توقف الحل على الموافقة على مخطط ليبرمان، ولو جزء منه، فإنه لن يكون حل.
وزعم وزير الحرب ليبرمان أمس، أن "الجانب الفلسطيني ليس بمقدوره أن يوقع على أي تسوية مع إسرائيل، ولا يمكن عرض على الفلسطينيين أكثر مما عرض واقترح عليهم إيهود أولمرت، في مفاوضات أنابوليس وهو ما رفض التوقيع عليه أبو مازن، وعليه فلن يعرض أي رئيس حكومة ما اقترحه أولمرت". وقال، إن "الانتصار الأخيرة لإسرائيل كان في العام 1967 في حرب الأيام الستة، وعليه في أي مواجهة عسكرية مستقبلية علينا الحسم والانتصار، ومناورة حقيقة بهذا الخصوص قمنا بها في حرب لبنان الأولى".
ثم هاجم ليبرمان الرئيس محمود عباس، أبو مازن، وادعى أنه "يمارس الضغوط على حركة حماس في غزة بغية جرها لحرب مع إسرائيل". وأستبعد ليبرمان انتهاء أزمة الكهرباء خلال الفترة القريبة، وقال "إن الأزمة ستتفاقم وستتواصل، خاصة وأن عباس سيضاعف تقليص الكهرباء من إسرائيل لغزة، وسيمتنع عن دفع الرواتب للمستخدمين بالقطاع".
وكان رئيس حكومة الاحتلال قد هاجم هو أيضا الرئيس أبو مازن، بزعم أنه يحرض على ما يسميه الاحتلال ارهابا. وعقب نتنياهو على اطلاق المناضل الشهيد خالد نزال على دوار في جنين، وقال في تغريدات على شبكة التويتر إن "إطلاق اسم قاتل لكثيرين على دوار عام يعلّم الفلسطينيين الصغار على قتل الإسرائيليين. وهذا عكس السلام". وكتب نتنياهو أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقول لكل العالم إنه يربي الأطفال الفلسطينيين على السلام. هذا كذب".
واتهم وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بمحاولة اشعال صراع جديد بين الدولة العبرية وحركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال ليبرمان ان عباس الذي يتزعم حركة فتح التي تسيطر على الضفة الغربية، يحاول تأجيج التوترات عبر وقف دفع ثمن الكهرباء والخدمات الاخرى في قطاع غزة.
وقال ليبرمان في مؤتمر هرتسيليا الامني قرب تل ابيب "ابو مازن لم يقم بوقف الدفع لمرة واحدة".
واضاف "هو ينوي مواصلة الاقتطاعات وفي غضون عدة اشهر وقف دفع ثمن الوقود والادوية والرواتب وامور اخرى".
وتابع الوزير الإسرائيلي "برأيي ان الاستراتيجية هي الحاق الضرر بحماس وايضا جر حماس الى صراع مع إسرائيل".
وقامت حماس بطرد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني من القطاع وسيطرت عليه في العام 2007. وفشلت عدة جولات من المصالحة بين الحركتين. ولا تمارس السلطة الفلسطينية الآن سيطرتها سوى على الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تواصل دفع الأموال لإسرائيل لتزويد غزة بالكهرباء.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي انها ستخفض امدادات الكهرباء الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بمعدل 45 دقيقة يوميا، بينما لا يحصل سكان القطاع يوميا سوى على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.
وأشارت إسرائيل إلى أن هذا الامر يحصل لرفض السلطة الفلسطينية تسديد ثمن الكهرباء المقدمة الى غزة.
وسمحت السلطات المصرية الأربعاء بإدخال مليون ليتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي ستعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، ما يبعد مؤقتا خطر أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع الفقير والمحاصر.
وبرزت خشية من أن يؤدي تخفيض إمدادات الكهرباء الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس ويقيم فيه نحو مليوني نسمة إلى تصعيد التوتر بعد ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007. - (وكالات)