تعزيز الاستيطان الإسرائيلي ببناء 67 ألف بيت استيطاني بقلب الضفة


الناصرة - كشف النقاب أمس، عن أن وزير البناء في حكومة الاحتلال، يوآف غالانت، قد تبنى مشروعا أعتمده مجلس المستوطنات لبناء 67 ألف بيت استيطاني في قلب الضفة، لتخفيف الاكتظاظ في منطقة تل أبيب الكبرى، في حين أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن جميع المستوطنات في الضفة ستبقى ثابتة مع بيوتها، كما أكد مجددا، على عدم الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية في أي ظرف كان. وكان الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، قد "أحيا" أول من أمس، الذكرى الخمسين لعدوان حزيران (يونيو)، بعنوان: "استئناف الاستيطاني في يهودا والسامرة"، وقد أجرت غالبية اللجان البرلمانية، ابحاثا حول أشكال دعم الاستيطان والمستوطنين، فيما أقام ما يسمى بـ "مجلس المستوطنات"، في الضفة، "حفلا" مركزيا في قاعة المسرح في مبنى الكنيست، وكان الخطيب المركزي فيه، نتنياهو، الذي شدد على تمسكه بالاستيطان. وتبين أنه في لجنة الداخلية البرلمانية، عرض وزير البناء يوآف غالانت، مخططا، جرى اعداده في مجلس المستوطنات، لبناء 67 ألف بيت استيطاني، في المنطقة الممتدة من جنوب منطقة نابلس، وحتى شمال القدس المحتلة، وهي منطقة مقابلة جغرافيا، لمنطقة تل أبيب الكبرى، المركز السكاني والاقتصادي الإسرائيلي الأكبر. ويهدف المخطط، الى جانب نهب المزيد من الاراضي الفلسطينية، والقضاء على أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية، إلى نقل مئات آلاف المستوطنين من منطقة تل أبيب الى قلب الضفة. وقال غالانت، إن "البناء في سلسلة الجبال الغربية للسامرة (منطقة نابلس) هي حاجة أمنية استراتيجية، وستساعد جدا في حل مشاكل السكن في وسط البلاد". وكانت "لجنة التخطيط العليا"الإسرائيلية، قد صادق نهائيا أمس، على بناء ألف بيت استيطاني جديدة، من بينها 800 بيت في مستوطنة "أريئيل"، غربي جنوب نابلس، و100 بيت في كل من مستوطنتي "غوش تلمونيم" و"عميحاي"، في منطقة رام الله. وقال نتنياهو في خطاب باحتفالات المستوطنيين، "يشرفني أن أكون رئيس الوزراء الأول بعد عشرات السنين، الذي يبني بلدة جديدة في يهودا والسامرة. وأقوم بما هو لازم للحفاظ على الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة. وأؤكد لكم أنه لا أحد بذلك كانت له مساعي، أكبر من المساعي التي أبذلها للقيام بذلك ". وتابع نتنياهو قائلا، "إن هذا الصراع ليس صراعا على أرض، إنه ليس صراعا على يهودا، سامرة وغزة، فلو كان كذلك لم يكن ليندلع أصلا عندما سيطر العرب على يهودا، سامرة وغزة. إن هذا الصراع لا يدور حول إقامة دولة. إن هذا الصراع، وللأسف، يدور حول إبادة دولة ومنع إقامتها طيلة عشرات السنين ثم تخريبها بعدما أقيمت. وبالتالي فعلى دول العالم أن تطالب، مثلما نطالب نحن الفلسطينيين بأوضح شكل بالاعتراف أخيرا بالدولة اليهودية، التي هي الدولة الوطنية للشعب اليهودي، والتخلي عن مطالباتهم وما يسمونه بحق العودة والاعتراف بحقنا في العيش هنا في بلدنا". وأضاف نتنياهو، "أن الدعاية الفلسطينية التي تروّج للكراهية تجاه إسرائيل، تروّج وتشجع الرغبة بطعن وقتل الإسرائيليين وتلغي حقنا في العيش على أي جزء كان من بلدنا، فما زال هناك مشوار طويل يجب علينا قطعه لنحدث تغييرا هنا. وأشرح ذلك، أشرح أن كل واحد لديه الحق في العيش في بيته وفي عدم اقتلاع أحد من بيته، لن يتم اقتلاع أحد من بيته. وكان نتنياهو قد شارك أيضا في "حفل" في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وقال هناك، "لقد جئت لأعلن أمامكم اليوم أن هضبة الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد. ولن ننسحب من مرتفعات الجولان ولن نتخلى عنها، فهي لنا".