أفراد عائلة رئيس الوزراء.. إبتلاء من نوع آخر
جفرا نيوز-خاص
أنواع الابتلاء كثيرة، وقد يكون أعظمها أو أشدها تأثيرها هو ذلك النوع الذي لا يمكن "شكايته" لأحد، أو التعبير عنه، لكنه يجثم فوق الصدر، ويزيد هموم أية عائلة تُبْتلى به، وممن أصيبوا بهذا النوع من الابتلاء تأتي عائلة رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي الذي يتعرض لحملة تشكيك وهمز ولمز كبيرة منذ الإعلان عن تعيين نجله الدكتور فوزي بموقع متقدم في إدارة الملكية الأردنية، وهو أمر يحتاج إلى التدقيق والتأني قبل إصدار الأحكام.
الثابت أن أمرا قضى بتعيين فوزي هاني فوزي الملقي ليكون رئيسا لدائرة خدمات المطار، وكنا في "جفرا نيوز" أول من سيقف ضد هذا القرار لو أن هذا القرار جاء ب"البراشوت" أو أن فوزي الملقي لم يكن قد عُيّن في الملكية الأردنية منذ نحو عشرة سنوات متدرجا بوظائف عدة طيلة السنوات الماضية، إذ حصل من قبل على وظائف عليا في الملكية، لكنها المرة الأولى التي تُشن فيها حملة ضد قرار تعيينه أو ترفيعه، ويبدو أن العقدة هي في إسم إبيه، أو لنقل في منصب أبيه.
وبحسب الثابت أيضا فإن فوزي الملقي لم يستفد مطلقا من إسم والده، فهاني الملقي عضوا في "السيستم" منذ نحو عشرين عاما تنقل فيها الملقي من رئاسة الوزراء رئيسا، إلى الديوان الملكي مستشارا، إلى وزارة الخارجية وزيرا لها، ثم سفيرا منها في عاصمة مهمة مثل القاهرة، وكذلك سفيرا لدى الجامعة العربية، ثم رئيس مفوضية العقبة الاقتصادية التي كان يستيطع فيها الملقي تفصيل أية وظيفة وبراتب فلكي لنجله، لكنه لم يفعل، وهو ما يزيل الشبهة عن قرار اليوم.
لم يُعين الملقي استنادا إلى توصية من والده، ولم يرقى وظيفيا لأن والده هو رئيس السلطة التنفيذية، فقبل أيام قليلة صار للملكية رئيسا تنفيذيا جديدا آت من بلاد لا مكان فيها للجاه والمحسوبية والواسطة، وهو ما يعني أنه لن يرضى بأن يكون فوزي الملقي قد عين بالواسطة، لولا أن كفاءات الملقي الإبن في محلها، وتحتاجها الملكية في الوقت الراهن.
واقع الحال أن أبناء كثير من المسؤولين قد ظُلِموا وحرموا لأنهم أبناء مسؤولين، لكننا في "جفرا نيوز" شهود على بضعة مسؤولين آخرين فتحوا كل أبواب ونوافذ المصلحة الشخصية لأبنائهم وبناتهم وأٌقاربهم، لكن هاني الملقي ليس من بين هؤلاء، فباستثناء الإبن فوزي المُـتدرج عبر "ارتقاء وظيفي طبيعي" داخل الملكية هو الوحيد من أبناء وأقارب الملقي الذين ظهرت أسمائهم في وظيفة لافتة.
فوزي هاني فوزي الملقي يمتلك شهادات علمية من أرقى الجامعات العالمية، وهو حسن السيرة والسلوك ويمتلك سجلا وظيفيا يحتوي على عشرات شهادت الإشادة والتقدير من مرؤوسيه، وربما لو لم يكن إبيه هاني الملقي لأصبح في منصب أكثر تقدما، لكنه ابتلاء النوع الآخر الذي ابتليت به عائلة دولة أبو فوزي.