هل سينجح الوزير عزايزة بالوقوف بوجه " تُجار الفقراء " في رمضان ؟

جفرا نيوز - شادي الزيناتي

ونحن على اعتاب الدخول لشهر رمضان المبارك ، تتجلى امام الحكومة بشكل عام و وزارة التنمية الاجتماعية بشكل خاص تحديات ومهام جسيمة يجب عليها التعامل معها بحكمة واقتدار ، كالملفات المتعلقة بحجم التسول والفقر والجوع و استغلال الجمعيات الخيرية بالتجارة لصالح جهات او شخصيات معينة.
فالتسول اصبح ظاهرة توصم بها شوارع الاردن عامة وشوارع العاصمة عمان خاصة ، و ستتزايد بشكل كبير في الشهر الفضيل خاصة وان عدد كبير من المتسولين باتوا يقومون بهذا العمل من باب المهنة وليس الحاجة ، في ظل تقاعس كبير لكوادر التنمية الاجتماعية في اطلاق حملات تفتيشية ضد هؤلاء، وان وجدت فلا تعدو كونها حملات متواضعة ما زالت بعيدة كل البعد عن الواقع ولم تستطع الحد من حجم التسول الكبير.
من جهة اخرى فان جيوب الفقر المنتشرة في محافظات والوية المملكة والتي تتفاقم يوما بعد يوم تتطلب جهدا كبيرا ومضاعفا من كوادر التنمية الاجتماعية في الوصول الى تلك الجيوب وتقديم العون للفقراء والمحتاجين في الشهر الفضيل ، ناهيك عن محاولة توجيه الدعم الذي تتلقاه من جهات وشخصيات الى المعوزين والمستحقين وبتوزيع عادل يضمن وصول تلك المساعدات الى اكبر شريحة من المحتاجين ولاكثر المناطق في المملكة .
اما الملف الأخطر والذي يجب على وزير التنمية التركيز عليه والوقف بوجهه ، فهو التجارة بالفقراء والمحتاجين من قبل العديد من الجمعيات الخيرية التابعة للوزارة والتي تمتهن بيع الفقراء لتجار الانتخابات من جهة و المرشحين لها من جهة اخرى ، خاصة وان اقل من ثلاثة اشهر فقط ما يفصلنا عن الانتخابات البلدية واللامركزية ، ولا نريد تكرار سيناريوهات الانتخابات النيابية التي شهدت تقصيرا واضحا في هذا الملف من وزارة التنمية الاجتماعية والهيئة المستقلة للانتخابات حيث شهدنا و رصدنا عديد الحالات التي تم المتاجرة فيها بالفقراء ومن خلال تلك الجمعيات التي تحمل اسم " الخيرية " ، وبالرغم من الشكاوى والملاحظات العديدة التي وصلت لمديريات الوزارة المنتشرة في كافة انحاء المملكة الا ان لا اجراء تم بحقها بل على العكس كانت تلك المديريات تقف موقف محامي الدفاع عن الجمعيات ورؤساها الذين تربطهم فيهم علاقات طيبة ، وكل ذلك على حساب المواطن الفقير الذي بات سلعة للعرض والطلب والبيع والشراء !!
مصادر خاصة لجفرا نيوز اشارت الى ان وزارة التنمية الاجتماعية بدأت باتخاذ اجراءات عديدة لاستقبال الشهر الفضيل من خلال زيادة فرق مكافحة التسول ، والترتيب مع الجمعيات الخيرية لمحاولة الوصول الى اكبر قدر شريحة من المعنيين .
و كانت المصادر قد كشفت لجفرا نيوز ايضا ان وزير التنمية الاجتماعية م.وجيه عزايزة قد اوعز بالمراقبة و التشديد على تلك الجمعيات خلال شهر رمضان وما بعده بما يتعلق بالانتخابات البلدية ودور تلك الجمعيلات في رمضان وتجيير اعمالها لمرشحين معينين .

فهل ستنجح الوزارة و وزيرها بالوقوف بوجه " تجار الفقراء " في الشهر الفضيل ؟ ام ان رمضان القادم سيكون كسابقه وسنشهد الاستعراض بصور الفقراء والمحتاجين ؟