بعد صرفها ( 87 الف ) دينار لمستشار .. الحكومة تدعم التنفيعات و تخرج عن التعليمات !!
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
يبدو ان حكومة الملقي دأبت على مخالفة تصريحاتها وذلك بالتوجه نحو التقشف و الشفافية والترشيد ، ففي الوقت الذي يشدد فيه رئيس الوزراء د.هاني الملقي على ضرورة ضبط النفقات و تفعيل المسائلة وتصويب كافة المخالفات الواردة في تقارير ديون المحاسبة ، اطلت علينا الحكومة بتناقض كبير وجديد ومخالف للانظمة ، تم كشفه بعد تبني سؤال نيابي لمخالفة وردت في تقارير ديوان المحاسبة .
فبدلا من التصويب و محاسبة المتجاوزين ، قامت الحكومة بشرعنة التجاوز واقراره ، بل ودعم الاستنفاع والرضوخ للمخالفة وذلك على حساب المواطن و موازنة الدولة !!
الحكومة قامت بصرف مبلغ 87 ألف دينار بأثر رجعي لأحد الموظفين الملحقين من وزارة العمل بوزارة الخارجية و الذي كان يعمل بوظيفة مستشار عمالي في السفارة الأردنية في ليبيا و الذي أنهى مهمته بتاريخ 22/5/2014 وعاد للأردن٬.
حيث يعد هذا الصرف مخالفة واضحة وأن قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 2017/2/12 باستثناء الموظف من أحكام المادة 46 من نظام السلك الديبلوماسي يعد خروجا على القانون والأنظمة والتعليمات ، ومعاكس لتوصيات تقرير ديوان المحاسبة الذي طالب باسترداد المبلغ والتحقيق بالإجراءات التي تمت .
و تنص المادة 46 من نظام السلك الديبلوماسي على ما يلي :
"(( إذا استدعي موظف السلك الدبلوماسي من خارج المملكة لاسباب سياسية طارئة تتعلق بظروف العلاقات او التمثيل الدبلوماسي فتصرف له اجور سفره وافراد عائلته وكامل رواتبه وعلاواته التي كان يتقاضاها في ذلك المركز لمدة شهرين ويتم اثناءها البت في امر نقله او عودته الى مركز عمله وتوقف العلاوات بعد ذلك ))
و في الوقت الذي كان يفترض بالحكومة استرداد المبلغ من الموظف ومحاسبة المسؤولين عن هذا التجاوز جائت موافقة رئاسة الوزراء على إقرار الصرف بأثر رجعي لتخرق الأنظمة والتعليمات النافذة
فلمصلحة من تم تجاوز واختراق القانون والانظمة ؟
ولماذا تم استثناء ذلك الموظف من الانظمة ؟ وعلى اي اسس قانونية تم الاستنثاء ان كان المبلغ مستحقا؟
ولماذا لم تأخذ الحكومة بتوصيات ديوان المحاسبة بهذا الشأن ؟
وهل يجب ان ندفع ثمن خطأ لوزارات او وزراء من جيوب الشعب ؟
وماذا كان يعمل ذلك المستشار وما هي مهمته التي يستحق ان يتقاضى عنها كل تلك الالاف وكم من اردني قام بتشغيله هناك ؟
وبعد اثارة هذه القضية ، وبعد ثبوت التجاوز والمخالفة ، من نحاسب ؟ وممن نقتصّ ؟ ولماذا يجب ان نتحمل الاف الدنانير ولاجل من ؟
يشار إلى أن الحكومة قررت إلغاء منصب المستشار العمالي من كافة البعثات الدبلوماسية الأردنية بعدما تبنت النائب د.ديمة طهبوب القضية بسؤال نيابي اثر ورودها بتقارير ديوان المحاسبة٬ حيث أشارت طهبوب ان الامر يعد إثباتا جديدا على أن هذه المواقع والمسميات كانت للتنفيعات والتجاوزعلى القانون في ظل سياسات حكومية أرهقت المواطن الأردني واستنزفت جيبه .