زمن باسم عوض الله
جفرا نيوز- خاص- كتب: البدوي الملثم
ذات يوم دخلت على باسم عوض الله حين كان ريئسا للديوان الملكي وكان منهمكا في قراءة ملف موجود أمامه , وحين سألته عن الملف أخبرني بأنها دراسات لمؤسسة (ابسوس ستات) , وهي مرتبطة بقياس وسائل الإعلام , والكتاب وحجم التأثير والشعبية ...
باسم حين كان يرتب لقاءات الصحفيين مع جلالة الملك كان يعتمد وسيلة مهمة وهي :-الكاتب المؤثر والمطبوعة المؤثرة , وحجم الحضور في الشارع ..وتلك سنة اعتمدها المكتب الإعلامي في الديوان الملكي زمن الزميل الرائع أمجد العضايلة ...
مع احترامنا وتقديرنا لإدراة الإعلام في الديوان الملكي هل هذا الأمر متبع الان حين تنظم هذه اللقاءات ؟..اقصد حين يرتب لقاء لجلالة الملك مع الأسرة الصحفية.
بالطبع لا ..فكل صحفي يمتهن الإعلام في الأردن له شرف عظيم بأن يجلس مع جلالة الملك , وكل كاتب يتشرف أن يكون في حضرة صاحب الجلالة ...وهنا نسأل برسم القلق الوطني المتعب للروح وللعقل ..كاتب مثل أحمد الزعبي أو عبدالهادي راجي المجالي ..في استطلاعات (ابسوس ستات) هم الأعلى والأكثر شعبية في الأردن ولم ينافسهم أي من كتاب الأعمدة اليومية – ونحن هنا نتحدث عن دراسات محكمة وموثقة- لماذا مثلا لا تتم دعوتهم , ما دام أن أصول وثوابت الدعوة تعتمد على التأثير وعلى القلم القادر أن ينقل حديث الملك وحب الملك للناس ؟
ثمة شيء لا تفهمه بالمطلق في أسس الدعوات , ومن حقنا أن نتحدث عن مؤسسة هي ملاذ الأردني , وهي جذوة صبره وهي كرامته ..ومن حقنا أن نتحدث عن ملك , محياه يبعث الرضى والاطمئنان في قلب كل أردني ..ومن حقنا أن نستعيد زمنا كان فيه أمجد العضايلة , يرتب الأشياء بمقياس ابعد ما يكون عن الشخصنة أو الصداقة أو عقلية البيروقراط الخائف ...
سيدي دولة رئيس الديوان الملكي ..
كل من دعوتهم إلى اللقاء, في الدراسات التي أجرتها أبسوس ستات وايركس ..ومركز دراسات الجامعة الأردنية , ومركز الرأي للدراسات ..لايعادلون في تأثيرهم الإعلامي 10% مما يشكله تاثير عبدالهادي راجي أو أحمد الزعبي أو كاتب جديد في الغد يقفز إلى مستويات مهمة هو صالح عربيات ...وهؤلاء الثلاثة أعمارهم في بداية الأربعينيات بمعنى أنهم جيل الشباب الذي دائما يتحدث عنه الخطاب الملكي ...وهذا حق مشروع , في مجتمع صار الملك يمثل فيه حالة إلهام وأبوية ...
حين كان باسم عوض الله , يركز على تلك الدراسات كان الهدف ليس معرفة التأثير بقدر ماهو تعرية للمنظرين , ومحاولة معرفة حجم تأثيرهم في الشارع , لهذا ضربه البعض بسياط النقد العنيف والبعض من الأطراف الردايكالية اتهمته بتخريب البلد ..لسبب بسيط وهو أنه عرى تأثيرهم في المجتمع , وكان دوما يقول أن مجتمع النخبة هو مجتمع تكسب ...وكان دائما في الديوان حين يقوم بعض الإعلاميين بالشكوى له من التهميش يفرد أوراق الدراسات , ومعروف عن أبسوس ستات أنها مؤسسة عالمية نسب الخطأ في دراساتها معدوم ..لهذا حين تفنن أحد الكتاب ذات يوم , بالحديث عن برنامج التحول الإقتصادي والإجتماعي وقدم باسم عوض الله على أنه مخرب للإقتصاد ..أخرج لنا الدكتور دراسة محكمة ..حول شعبية الكتاب وتبين أن الزميل الفاضل ...خارج التصنيف الذي يحتوي على( 25) كاتب , بعنى اخر أنه لم يحصل على (50) صوتا من أصل (4000) شاركوا في تعبئة النماذج..أو بعبارة إحصائية من أصل العينة .
باسم كان يدرك أن المكتب الإعلامي يحتاج لعقل ناضج وليس لموظف , يؤدي دورا ويحرص على الوظيفة العامة ...
من حقنا أن نصرخ تلك الصرخة لرئيس الديوان , فالملك للجميع والذين خرجوا , من الوظيفة العامة بدافع العمرأو الدور نظن أنهم أخذوا حقهم بما يكفي ...ألا يحق للجيل القادم هذا الذي كسر تابوهات الشيب وما يسمى بصحافة الإحتكار , أن يكون على المائدة الملكية ويحظى بشرف لقاء سيد البلاد ؟...
سامحكم الله ..حتى الحب تعاقبوننا به , يكفي ..أظن يكفي .