البيان الختامي للجنة المركزية لحزب القومية
جفرا نيوز- البيان الختامي الصادر عن انعقاد اللجنة المركزية لحزب الحركة القومية والمتضمن مناقشة جدول الأعمال التالي:-
1- المركزية والبلديات.
2- تقاير دوائر العمل.
3- ما يجد من أعمال.
في ظل الظروف التي يمر بها وطننا العربي وفي ظل التحديات التي تفرضها القوى العظمى على الأمة العربية مستغله بذلك الفرقة والعزلة ومحاولة حرف الامة العربية عن قضيتها الأولى (القضية الفلسطينية) كان لزاماً علينا ان نتوجه بالتحليل والحث على انه لا مناص من الدعوة والعمل على توحيد الصف العربي لمجابهة المشروع الصهيوني ومواجهة التقسيم الذي يتعرض له وطننا العربي.
هذا وقد جاء إنعقاد اللجنة المركزية في هذه الظروف التي تضع الحزب أمام مسؤولياته الوطنية والقومية والتي تؤكد على اللحمة الوطنية من جهة وترفض في الوقت ذاته تدخل القوى الاجنبية في الشؤون الداخلية للامة والتأكيد على ان الصراع الدائر في المنطقة لن يتوقف إلا من خلال النهوض بالمشروع العربي الوحدوي وعلى كافة الصعد وان الحزب بنفس الوقت يرفض العنف والتطرف اياً كانت اسبابه واننا اذ نتطلع الى عدم زج الجيش العربي في أي حروب في الإقليم والابقاء على حماية الحدود الأردنية من كل مارق وفي السياق يرى الحزب بأن النهوض بالإقتصاد على مستوى الوطن يجب ان يكون من أولويات الإهتمام من قبل الحكومة والانتباه الى الطبقة الفقيرة من الشعب حتى لا تكون عبئاً على الوطن في وقت لا يتسع الى التصحيح.
وقد خلص الإجتماع الى ما يلي:-
• على صعيد المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية بعد نقاش مطول في هيئات الحزب وعقد الندوات والأنشطة المختلفة والتفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني وبالرغم من ملاحظاتنا على كلا القانونين قررت اللجنة المركزية للحزب المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية وهذا يتطلب منا النضال المستمر وعبر كل الوسائل السلمية من أجل تطوير هذه القوانين بما ينسجم مع الرؤى الشعبية ومطالبنا الوطنية التي تهدف الى ترسيخ وتعميق النهج الديمقراطي ومصلحة البلاد.
• في الوقت الذي أدان فيه الحزب محاولات العصابات الإرهابية المساس بأمن الوطن وزعزته إستقراره وسلمه الاهلي وعلى بث الرعب في نفوس المواطنين بضرب بنى أساسية وهامة (الأمن.. الإقتصاد.. السياحة.. الخ) وتبني تلك الجماعات الإرهابية برامج القتل والتدمير الذي عبرت عنه أفعالهم المادية القذرة ووسائل الإعلام التابعة لهم التي تقدم خطاب الكراهية.. نثمن الدور الذي قامت به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ضد هذه العصابات ومحاصرتها وقدمت التضحيات بالقضاء عليها ومع أهمية الحل الأمني بالقضاء على البؤر الإرهابية إلا أن محاربة الإرهاب تتطلب المزيد من تمتين الجبهة الداخلية دفاعاً عن الاردن والأمن القومي العربي ووضع خطة شاملة سياسية وفكرية وتنموية وحل مشكلة الفقر والبطالة وتوسيع هامش الحريات وإحترام التعددية وحرية التعبير والعدالة الإجتماعية.
• ويؤكد الحزب على إستمراره في المطالبة بقانون إنتخابات ديمقراطي يؤدي إلى مخرجات من الكفاءات التي لديها ما تقدمه في الإتجاهات المختلفة وعلى الحكومة الأردنية ان تنأى بنفسها عن سياسية المحاور والتي لا تخدم الأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي وعدم الإنخراط بالاحلاف العسكرية سيما ان الولايات المتحدة الامريكية تدعم الارهاب الصهيوني وتعمل على إعادة رسم الخارطة السياسية للوطن العربي، كما اننا نحذر من مخاطر انزلاق الاردن وتورطه في حرب خارج حدوده فالمصلحة الوطنية الاردنية مع الحلول السلمية والسياسية في البلدان العربية التي تطحنها حروب الغير.
• على صعيد الوضع الإقتصادي توقفت اللجنة المركزية عند الوضع الإقتصادي والمعيشي للمواطنين ، ويرى الحزب أن المتتبع للاقتصاد الوطني منذ عقود يجد أن الأزمات تتوالى على الإقتصاد من فترة لاخرى، وان هذه الأزمة لا تحلها الفوضى والإرتجالية في فرض الضرائب ورفع الأسعار وهذا لن يؤدي الا الى مزيد من الإفقار والارباك الواضح في الوضع الإقتصادي وهذا النهج متبع من الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة تحت نفس المسميات والنتجية دائما نمو في العجز والمديونية.
إن المساس بالحاجات الأساسية للمواطنين لن يؤدي الا الى مزيد من الاحتقانات الشعبية وخلق حالة من عدم الإستقرار في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة الى تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة قوى الشر والارهاب والتكفير التي تتربص بالبلاد.
إن هذا الوضع يتطلب إجراء جراحات ضرورية بالتصدي إلى برنامج صندوق النقد الدولي الذي أوصل البلاد الى نفق مظلم ببرنامج وطني يعتمد على الذات ومقدرات الوطن وثرواته وتوزيعها العادل على فئات الشعب كما أن تواطئ مجلس النواب مع الحكومة وتآكل المداخيل المحدودة أصلا وعدم رغبة الحكومة بالخوض الحقيقي في ملفات الفساد الكبير وإسترجاع المال المنهوب وسياسة الخصخصة وإرتفاع نسب الفقر والبطالة والإنعكاسات الإجتماعية بإرتفاع نسبة الجريمة والانتحار والمخدرات بشكل غير مسبوق والانقضاض على المواطنين من خلال اسلوب الجباية السريع دون العمل على اصلاح الوضع الاقتصادي وقطع دابر الفساد.
ان انحياز حزبنا للموقف الشعبي هو الضمانة الرئيسية للسلم الاهلي والأمن المجتمعي وفتح حوارات وطنية مع الأحزاب والقوى السياسية والهيئات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني وأدوات الفعل الإقتصادي وتبني برنامج إنقاذ وطني يتصدى لبرامج التبعية والجباية والإفقار يؤسس الى حكومة إنقاذ وطني.
• وعلى الصعيد العربي ما زال القتل مستمراً في عدد من الدول العربية والتي سعت قوى الشر والعدوان الى افتعال الحروب والفتنة فيها تأتي في خدمة صراع القوى الاقليمية والدولية على النفوذ والمصالح على حساب حق الأمة العربية في السيادة والتنمية المستقلة وان هذه الحروب المريرة في السنوات القليلة الماضية أثبتت لا حل ممكن لهذه الصراعات إلا بالوسائل السلمية، كما أصبح جلياً حجم الخسائر البشرية الهائلة والخسائر المادية الفلكية المترتبة على هذه الحروب التي تكبدتها المجتمعات العربية من مقدراتها مثلما " أطاحت بمكتسبات تاريخية وحضارية للدول العربية وبدون انجازات كبرى في مجال الاقتصاد والبنية التحتية وانتجت أشكال من الارهاب التدميري،ويرفض الحزب التدخل العسكري من قبل القوى الدولية والاقليمية في الوطن العربي كما وندعوا الى عزل وملاحقة قوى الارهاب واخراجها من الحالة العربية وحل المشكلات بالحوار السياسي.
• الوضع الفلسطيني يدعم الحزب النضال اليومي للشعب العربي الفلسطيني والتصدي لسياسات تهويد القدس ومقاومة الاستيطان ودعم الحركة الاسيرة في نضالها داخل سجون الإحتلال والتضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام من أجل حقهم في الحرية ويطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل للحد من معاناتهم ، ومن موقعنا القومي والقضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة نرفض التصور الامريكي لمشروع حل القضية الفلسطينية والذي يعتمد أساساً على " تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ومواصلة الاستيطان بكثافة غير مسبوقة في القدس والاراضي الفلسطينية وفرض الحصار على قطاع غزه وتكريس الانفراد الامريكي الصهيوني بالدعوة الى مؤتمر اقليمي يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية.
إننا ندعوا الى وحدة الشعب العربي الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام المرير والغاء اتفاق اوسلوا ومخرجاته وعلى رأسها التنسيق الأمني مع الإحتلال وبناء استراتيجية وطنية عمادها المقاومة وندعوه وأمته العربية الى وحده الصف والكلمة في مواجهة الاحتلال الصهيوني العنصري الاستيطاني ومشروعه التوسعي،ويتمسك الحزب في نضاله بمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني والاستمرار بالتمسك بالتحرير والعودة الى فلسطين.
• كما ناقشت اللجنة المركزية التقارير التنظيمية والجماهيرية وتقرير دائرة المرأة وثمنت الدور الايجابي ومشاركة الرفاق والرفيقات بالنشاطات الوطنية وعملية البناء التنظيمي ووقفت امام الاستعصاءات والمعيقات التي واجهت العمل ووضعت الحلول المناسبة وأقرت خطة عمل للمرحلة القادمة بالتركيز على قطاع الشباب والمرأة والانتشار في محافظات وفروع جديدة والعمل على تنفيذ برنامج التثقيف المركزي.
عمان في 25/4/2017