مهــرجان للجميد والسمن
جفرا نيوز-للجميد والسمن مهرجان، نعم في حديقة الملك حسين في عمان، وصاحب الفكرة الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الاردنية، ويشارك به نحو 30 جمعية وتعاونية من مختلف ارجاء المملكة. عند الحديث عن الجميد والسمن الاردني يتكرر ذكر «الجودة « مع المنتج وصانعيه. المهرجان رغم أنه يقام على مدى يوم واحد كل عام الا انه ترك بصمة مؤثرة في تسويق الجميد والسمن ومنتجات اخرى للبادية الاردنية، فالمهرجان يخاطب كل عشاق ومتذوقي السمن والجميد في اوسع واغنى عرض للمنتجات على اختلاف تنوعها التراثي. المهرجان يحتاج الى متسع زمني اطول يسمح بعرض المنتجات لتوسيع قاعدة ترويج وتعريف المستهلكين محليا وعربيا بالمنتج التراثي المحلي، وليس غريبا النمو الملحوظ في الاقتصاد الانتاجي للجميد والسمن، رغم ما يصيب القطاع الزراعي وبالاخص مربي المواشي من معيقات ومعرقلات وصعوبات بسبب السياسات الزراعية المنحازة الى الاستيراد، واضافة الى الاحوال الجوية القاسية بانقلاباتها. فاليوم، يمكن الحديث عن فورة حميدة في نمو انتاج الجميد والسمن ومنتجات تراثية اخرى يمكن التعويل عليها، في تطوير الاقتصاد الزراعي رغم محدودية الامكانات وشح الدعم والتمويل والاسناد المالي واللوجستي للمزارعين ومربي الاغنام والمواشي، فشهرة الجميد والسمن الاردني دبت في ارجاء العالم، ووصلت الى شهرة عالمية. فرصة ارتياد المهرجان لهذا العام فاتتني، ولربما أن السبب يعود الى ضعف «سياسة الترويج «. المهرجان لمن يرتاده يمنح فرصة للشراء بشكل مباشر من المزارعين ومنتجي « الجميد والسمن « وباسعار اقل من السوق المحلي، وتضع امام المستهلك خيارات واسعة لمنتجات تتميز بجودة واتقان عال بالمواد الاولية والتصنيع. في الحديث عن « الجميد والسمن» لابد من التطرق بشكل جلي الى أن العراقة والخبرة تلعب دورا رئيسا في تقديم منتج متميز وعلى مستوى من الجودة. متذوقو السمن والجميد يميزون بالطبع ما بين انواع مشتقات حليب الاغنام والمواشي الذي يدخل كمادة اولية رئيسة في عملية التصنيع. لا بد من الالتفات الى مسألة انتاج الجميد والسمن الى حماية» المنتج المحلي «، والبحث عن سبل تسويقية اوسع لتصدير المنتجات المحلية بما يفيض عن الاستهلاك المحلي، وعلى اساس أن «السمعة « ضرورة لا بد من الاستثمار في الترويج للمنتجات الاردنية من الجميد والسمن. يجب النظر الى افق الاقتصاد الزراعي من منظار التطوير المستمر، فثمة ما يوجب الالتفات الى طرح تحديات كبرى تركز على بناء استراتيجية وطنية موحدة تدعم الانتاج الزراعي، فالسمن والجميد علامات تجارية وطنية من الواجب أن تثبت على الخريطة التصديرية الاردنية لتكون منافسا موازيا لما قد تشتهر به بلدان اخرى. المسألة تتعلق باسم تجاري ناجح «جميد وسمن بلدي « يتوجه الى اسواق ومطاعم المنطقة والعالم ايضا، ولذا لا بد من الانتباه الى التحديات التي تتربص بهذا القطاع الذي يرتبط بنيويا بمجتمعات ريفية وبدوية هامشية بأشد الحاجة اقتصاديا واجتماعيا الى سياسات تنموية تراعي خصوصيتها المحلية.