3 فيات يوميا بين أطفال ‘‘الركبان‘‘

جفرا نيوز - فيما تفتك أمراض سوء التغذية واليرقان والإسهال بالعشرات من أطفال مخيم الركبان، الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكانه، والذين يصل عددهم الى أكثر من 85 الف لاجئ سوري، يفتقر المخيم للمدارس الكافية لاستيعاب هؤلاء الأطفال.

اذ لا تستوعب الثلاث مدارس البدائية التي اقيمت بتبرعات من اللاجئين والمصنوعة من الخيام جميع أطفال المخيم، في الوقت الذي تعاني فيه هذه المدارس من غياب مستلزمات التعليم الضرورية، ونقص حاد في عدد المعلمين.

وقال لاجئون في المخيم ان الامراض تودي بحياة ثلاثة اطفال يوميا، في ظل افتقار المخيم لمركز صحي و أخصائيين، وغياب المواد اللازمة للتشخيص المخبري.

واكد نائب رئيس مجلس عشائر تدمر والبادية وعضو مجلس إدارة مكتب الإغاثة في مخيم الركبان محمد أحمد درباس، انه ومنذ 6 اشهر ازدادت أعداد الوفيات بين الاطفال وخاصة الرضع بمعدل 3 وفيات كل يوم، بسبب نقص الغذاء والدواء واصابتهم بمرض اليرقان والاسهال، بينما كانت في العام الماضي تشهد حالة وفاة طفل واحدة كل يومين.

وقال إن أوضاع الاطفال الصحية والتعليمية في المخيم صعبة، إذ ظهر العديد من الامراض الصحية بين الاطفال في مخيم الركبان، لافتا إلى أن مرض اليرقان والإسهال وسوء التغذية من ابرزها.

وأضاف درباس إن اطفال مخيم الركبان يشكلون النسبة الأكبر من قاطني المخيم، وهم محرومون من أبسط الحقوق التي تقدم للطفل مثل التعليم والرعاية الصحية والغذاء والدواء والعلاج من الأمراض وحقهم في الحياة.

وأضاف إن حلم تعليم الاطفال في مخيم الركبان فرحة لم تتم بعد إنشاء مدارس بدائية من خيم وبناء من طين، لا يتوفر فيها مستلزمات التعليم الضرورية واعداد المعلمين لا تغطي أعداد الطلاب، مشيرا إلى أن المدارس التي انشئت في المخيم لا تستقبل كل أطفال المخيم حيث ان هناك الاف الاطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس.

وطالب درباس من المنظمات الدولية الاسراع في ارسال المساعدات الغذائية والطبية والتعليمية لاطفال المخيم، مشيرا إلى أن آخر مساعدات وصلت الى المخيم كانت في شهر كانون الاول (يناير) من العام الماضي.

وقال الناشط الاجتماعي في مخيم الركبان أحمد الجابر أن اطفال المخيم يعانون من الامراض النفسية جراء قلة التغذية والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان المخيم، وعدم حصولهم على حقوقهم في الرعاية والتعليم والتغذية.

واضاف الجابر ان اطفال المخيم يستغيثون ويناشدون العالم والمنظمات الانسانية والاغاثية، في ايصال المساعدات الغذائية والطبية والتعليمية لهم، مشيرا الى انهم يصارعون الموت بسبب الجوع والمرض ونقص المساعدات والعلاجات.