علماء وخطباء: تغييب خطبة الجمعة عن الواقع مرفوض

جفرا نيوز

أثارت سياسة وزارة الأوقاف المنتهجة مؤخرًا، بتوحيد خطبة الجمعة بين المنابر الأردنية، حفيظة عموم الأردنيين، واستياء الكثير من الدعاة والخطباء .

خطيب الجمعة، "م.هـ"،  افاد ، إن "الخطبة لا تتناسب مع أحداث الواقع ولا تلامس مشاعر وهموم الناس بين الجُمعتين؛ إضافةً إلى أنها لا تخفف عنهم مصابهم."

وفي رده على موقفه من الخطبة الموحدة؛ أوضح أنه "ضد الإملاء على الناس من قبل الأوقاف وأن تصبح الخطبة أداة تنفيذ آليات معينة، مبينًا أنها تقلل من هيبة وقيمة الخطيب أمام جموع الناس." على حد تعبيره.

وعلق الناشط وليد الزكارنة متهكمًا، عبر صفحته الشخصية على "تويتر"، "خطبة الجمعة كانت عن البيئة وخطيبنا ما قصر لدرجة حسينا حالنا شجر .. الله يستر ما تكون الخطبة القادمة عن الصرف الصحي."

إلى ذلك، لفت دكتور الشريعة "ز.خ"، إلى عدم جدوى الخطبة الموحدة، واصفًا إياها بقتلها للإبداع والتسلسل المنطقي لدى الخطيب أثناء تقييده بسياق واحد، إضافةً إلى أنها تقطع حبل أفكاره وأفكار الناس المنشدين معه."

واعتبر الدكتور، أن المواطن قادر على سماع موضوع الخطبة في أي مكان آخر غير منبر المسجد، مشددًا على إبعاد الخطب الموحدة للناس على المساجد.

الناشط على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الدكتور أنس جابر، تساءل عن "قيمة خطبة الجمعة الموحدة، إذا كان الخطباء يتحايلون عليها، والناس يستهزؤون بعنوانها."

من جهته، أكد عضو هيئة علماء الأردن، الدكتور محمد سعيد أبو جعفر، أن مسألة الحكم الشرعي المتعلق في الخطبة الموحدة يقع بين المصلحة والمفسدة، ولا يوجد بها حلال أو حرام قطعي.

وأضاف، أن الأمر مقسم إلى شقين، الأول؛ أزمة في خطباء لا يفقهون، يجب أن تقدم لهم الوزارة مادة مساعدة وتعقد الدورات لهم، والثاني؛ خطباء وعاة فاهمين لا يجوز أن تقيدهم الأوقاف بمضمون ومحتوى معين.

وبين أبو جعفر، أن تغييب الخطابة عن حاجة وحالة الأمة أمر مرفوض، داعيًا وزارة الأوقاف إلى معالجة الموضوع بحالة من الفهم والوعي، وجرعة من المهارات بدلاً من الخطبة الموحدة، مستشهدًا بأن النبي كان يخطب بما يناسب حال الأمة.

ووجه علماء دين وخطباء رسالتهم إلى وزارة الأوقاف، بأن تتقي الله عز وجل، في جمهور المصلين وأن تحترم عقولهم، وعقول الخطباء، فيما وصفوه بسياسة تجهيل الناس بالظروف المحيطة بهم.