تجريد اطباء من الغطاء القانوني .. والصحة تبرر "وثائق"
جفرا نيوز - محمد الحراحشة – قامت وزارة الصحة بنقل ثلاثة اطباء من مستشفى البشير الى مستشفى الاميرة بسمة ومستشفى الكرك الحكومي، احدهم "مقيم مؤهل" واثنان ما زالا مقيمان في السنة السادسة بجراحة الدماغ والاعصاب، وذلك اعتبارا من تاريخ 1/4 /2017.
القضية تتلخص بأن احد الاطباء مقيم مؤهل ولا ضير في نقله للعمل في مستشفى آخر كونه لا يحتاج بالضرورة لطبيب اختصاص يشرف على عمله، اما الاخرين فهم لا زالا قيد الاقامة وغير مؤهلين، وبهذه الحالة لا يوجد اي غطاء قانوني لعملهم، سيما وان احدهم نقل الى مستشفى الكرك الحكومي ليباشر عمله كجراح دماغ واعصاب واصلاً لا يوجد هذا القسم بالمستشفى ولا يوجد طبيب اختصاص يشرف على عمل الطبيب المقيم ويكون بمثابة غطاء قانوني للطبيب المنقول الى هناك.
وتسائل احد الاطباء في حديثه لـ جفرا نيوز عن الآلية التي تعمد اليها الوزارة في اجراءات نقل اطباء الاقامة دون اكتمال الشروط القانونية لذلك، وتأمين الاطباء بغطاء قانوني حال نقلهم لمستشفيات تفتقر اصلا للمجال الذي يحمله الطبيب المقيم، ولمصلحة من يتم تجريد الاطباء من غطائهم القانوني وبالذات في التخصصات الحساسة كجراحة الدماغ والاعصاب.
واستهجن لغة كتاب النقل الوارد في الاسفل، حيث خاطبت الوزارة الطبيب الاول على انه طبيب مقيم "مؤهل" اما البقية فأكتفت الوزارة بذكر "طبيب" فقط، في اشارة مباشرة على ان هؤلاء لا زالوا قيد الاقامة وهو ما يتعارض مع نقلهم لمستشفيات لا يوجد فيها ذات الاختصاص ولا طبيب اختصاص، وان الاول وضعه قانوني.
وقدم الطبيب استدعاء موجه لوزير الصحة، مطالباً فيه بضرورة العدول عن القرار وموضحين الاسباب الموجبة لذلك وان صحة وسلامة المريض هدفهم الاول، الا انه ولغاية اللحظة لم يتم الرد عليه.
بدوره استهجن رئيس اختصاص الجراحة العامة في وزارة الصحة الدكتتور عبدالهادي بريزات اعتراض هؤلاء الاطباء على نقلهم على عكس المتوقع منهم ان يتقدموا بالشكر للوزارة بأن منحتهم الثقة ليكونوا على قدر المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار وبالذات بعد قطهم شوطاً كبيراً من التدريب في مستشفى كبير وعريق كمستشفى البشير.
وبين بريزات لـ جفرا نيوز ان وزارة الصحة واجبها ان تقدم افضل خدمة للمريض ضمن الامكانيات الطبية المتاحة، مشيراً الى ان المطلوب من الطبيب القيام باداء واجبه بحسب ما يجب ان يعرفه فالبعض ممكن ان يقدم اكثر مما يجب ان يعرفه في مجاله.
واكد بريزات ان المساءلة الطبية تقع على الطبيب في حال قام باجراء طبي غير متقن وادى للضرر او امتنع عن القيام باجراء طبي وادى للضرر ايضاً، موضحا ان القانون في ضوء ما سبق لن يعاقبهم.
وبرر بريزات نقل هؤلاء بأنه يقع ضمن خطة الوزارة لوضع الشخص لوحدة في مكان العمل ليكون قادراً على اتخاذ القرار المناسب وهم على اتصال مباشر مع اطباء الاختصاص على مدار الساعة، متسائلا اذا كانوا غير قادرين على القيام بعملهم بعد 6 سنوات من التدريب فعليهم ان يتقدموا بطلب اعادة تقييم من الوزارة، لتقوم الوزارة باجراء ذلك حسب التعليمات.