انتهاء الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف
عواصم- انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف حول سورية برعاية الأمم المتحدة أمس من دون أن يطرأ أي تغيير على مواقف الحكومة والمعارضة رغم محاولتهما إظهار إيجابية للمضي في مسار التفاوض.
وأكد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أن فرقاء الأزمة السورية حققوا تقدما في هذه الجولة وكانوا جادين خلال المفاوضات.
وأضاف دي ميستورا عقب اختتام اجتماعات "جنيف-5" أن هناك قضايا بحاجة للنقاش قبل البدء في المفاوضات الفعلية (المباشرة) بين الأطراف، مشيرا إلى مناقشة عميقة للسلال الأربع وذلك بفضل وجود الخبراء لدى كل الأطراف، قائلا: "تلقينا إشارات من جميع الأطراف باستعدادها للحضور إلى الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف".
واضاف الوضع مقلق للغاية ومع ذلك أبدى وفدا الحكومة والمعارضة جدية خلال هذه الجولة".
من جهة أخرى أعرب المبعوث الأممي عن أمله بإعادة إحياء نظام وقف إطلاق النار في سورية خلال محادثات أستانا المقبلة
من جانبه قال البيت الأبيض انه يجب قبول الواقع السياسي فيما يتعلق بالأسد والتركيز الآن في سورية يجب أن ينصب على هزيمة داعش.
من جهته قال رئيس الوفد الحكومي إلى المفاوضات السفير بشار الجعفري في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة "للأسف، انتهت هذه الجولة ولم نتلق رد الأطراف الأخرى.. على أي ورقة من أوراقنا"، مشيرا إلى أن وفده قدم أوراقا عدة إلى الوسيط الأممي ستافان دي ميستورا ليطرحها على المعارضة.
وأضاف "هذا لم يعد مستغربا. فهؤلاء لا يريدون مكافحة الارهاب ولا يريدون حلا سياسيا، إلا إذا كان هذا الحل السياسي على مقاس أوهامهم".
وتابع "لم يكن هناك على ألسنتهم إلا كلمة واحدة أو بالأحرى وهم ألا وهو أن نسلمهم مفاتيح سورية والسلطة في سورية".
وكان الجعفري يشير إلى رفض المعارضة أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية لحل النزاع في سورية.
وناقش المفاوضون أربعة مواضيع هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب. ويعتبر الوفد الحكومي أن بند مكافحة الإرهاب له الأولوية المطلقة، بينما تصر المعارضة على بحث الانتقال السياسي بوصفه مظلة شاملة للعناوين الأخرى.
وقال الجعفري "كنا نتوق إلى إحراز تقدم أكبر أو تقدم على الأقل في هذه الجولة، ولكن هذا لم يحصل، إلا أن النقاش شمل كل السلات الأربع زائد ورقة المبادئ الأساسية (ورقة الوفد الحكومي) وهذا نعتبره جيدا بحد ذاته".
وشدد على ضرورة إنجاح المفاوضات التي تتم في استانا برعاية ايران وروسيا، مغفلا تسمية تركيا، ومعتبرا أنها ستساهم في إنجاح مفاوضات جنيف-6 التي لم يحدد موعد لها بعد.
وكانت مفاوضات أستانا ركزت على تثبيت وقف اطلاق النار على الأرض ولم تشارك فصائل المعارضة في الجولة الأخيرة منها احتجاجا على خرق وقف النار في مناطق عدة.
وفي مؤتمر صحافي آخر، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري بعد آخر لقاء مع دي ميستورا في هذه الجولة "لا أستطيع أن أقول إن المفاوضات الآن نجحت أو فشلت، نعرف أننا جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لا يريد الوصول إلى الحل السياسي"، لكنه أشار إلى "تقدم نسبي".
وقال الحريري إن محاربة الإرهاب "الجدية والفاعلة تنطلق من مكان واحد ونقطة واحدة هي الانتقال السياسي بإزاحة بشار الأسد وأركان نظامه فورا"، معتبرا أن النظام هو من جلب الإرهاب
ميدانيا استعاد الجيش السوري السيطرة على غالبية المناطق، التي خسرها في محافظة حماة في وسط سورية بعد 10 أيام من المعارك العنيفة إثر هجوم لفصائل مقاتلة بينها فصائل متشددة، فيما وجهت أصابع الاتهام لدمشق باستخدام أسلحة كيماوية في قصفها الجوي، وفقا لمصادر المعارضة السورية المسلحة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس: "تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على 75 في المئة من المناطق التي خسرتها في ريف حماة الشمالي".
وكانت فصائل مقاتلة بينها هيئة تحرير الشام (تحالف فصائل إسلامية ضمنها جبهة فتح الشام) شنت قبل 10 أيام هجوما واسعا ضد القوات الحكومية، وتمكنت من التقدم سريعا وسيطرت على مناطق واسعة.
إلا أن القوات الحكومية أرسلت، بحسب المرصد، تعزيزات كبيرة إلى المنطقة ساهمت في إعادة زمام المبادرة لها، بالإضافة إلى الدعم الجوي الروسي الكثيف المرافق للمعارك. وأفاد المرصد عن استعادة القوات الحكومية السيطرة على 16 قرية وبلدة خسرتها.
ولم يبق مع الفصائل المقاتلة سوى 5 مناطق سيطرت عليها مؤخرا، بينها بلدة صوران، التي كانت تعد أحد أهم خطوط الدفاع للقوات الحكومية بين محافظتي حماه وإدلب (شمال غرب).
ولمحافظة حماة أهمية كبيرة كونها محاذية لـ5 محافظات أخرى، وهي تفصل بين محافظة إدلب، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، ومناطق سيطرة القوات الحكومية في غرب البلاد.
ويرافق المعارك قصف جوي عنيف للطائرات الحربية السورية والروسية، حيث أسفر عن إصابة حوالى 50 شخصا بحالات اختناق في مناطق عدة في ريف حماة الشمالي، وفق المرصد.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بدوره القوات الحكومية باستخدام "غازات سامة" خلال القصف الجوي.
ونقل الائتلاف في بيان له عن أطباء في حماة أن "الأعراض التي ظهرت على المصابين تمثلت بالزبد والحدقات الدبوسية وضيق النفس وحرقة العينين وارتخاء الأعصاب".-(وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment