انطلاق اعمال القمة العربية في البحر الميت
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
انطلقت قلبل قليل اعمال القمة العربية الثامنة والعشرين في قصر المؤتمرات في البحر الميت بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وزعماء وممثلين عن الدول العربية.
وافتتح الرئيس المورتاني محمد ولد عبد العزيز اعمال القمة بعد تلاوة آيات من القران الكريم.
وتضمنت كملة ولد عبد العزيز حديثا عن مجمل الاوضاع العربية وابرزها القضية الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وانهاء الاقتتال الداخلي في سوريا وفق قرارات الامم المتحدة ومؤتمرات جنيف وأستانا ، وضرورة التوافق على
انهاء الازمة الليبية.
وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، رئيس القمة العربية السابقة في دورتها الـ 27، القى كلمة في مستهل اعمال القمة، قال فيها إن رئاسة الأردن لدورة القمة الثامنة والعشرين، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ستعطي دفعة قوية وحاسمة للعمل العربي المشترك الذي تعلق عليه شعوبنا آمالا كبيرة تحقيقا للأهداف التي تأسست الجامعة العربية من أجلها قبل نحو 70 عاما.
وأعرب عن بالغ شكره لجلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وبالغ التقدير لما يوليه جلالته من اهتمام للقضايا العربية.
وأكد أن القمة العربية تنعقد في وقت نحتاج فيه إلى تجنيب منطقتنا العربية المزيد من التأزيم وتعزيز التفاهم والتعاون بين العرب وإسماع صوتهم والدفاع عن قضاياهم العادلة في المحافل الاقليمية والدولية.
وحيا الرئيس الموريتاني جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ومسؤولي وطواقم الجامعة على تنفيذ ومتابعة قرارات قمة نواكشوط والإعداد الجيد للقمة العربية الحالية.
واستعرض في كلمته جهود بلاده في تنفيذ ومتابعة القرارات العربية الصادرة عن قمة نواكشوط ومنها إدانة الاستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة حين صادق مجلس الأمن الدولي على قرار 2334، كما عكست نتائج القمة العربية الافريقية الرابعة عمق متانة العلاقات بين افريقيا والعالم العربي وتمسك الأفارقة بمواقفهم المبدئية والثابتة لدعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأشار إلى مؤتمر باريس للشرق الاوسط الذي اكد فيه المجتمعون على التمسك بحل الدولتين لتحقيق السلام في المنطقة، وطالب بعدم اتخاذ اي خطوات أحادية الجانب بخصوص القضايا الكبرى العالقة، ورحب بالقرار الأممي الرافض للاستيطان.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت إدانة المجتمع الدولي للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، مؤكدا أن حل الدولتين الذي تبلور إثر مسار شامل وطويل من النضال التفاوضي برعاية وبمباركة من المجتمع الدولي، يعد الخيار المناسب الوحيد الذي يحقق السلم والاستقرار في المنطقة ويحقق للشعب الفلسطيني طموحاته في إقامة دولته المستقلة.
وحذر الرئيس الموريتاني من أن العالم العربي يواجه تحديات ومخاطر وتهديدات وأوضاعا إنسانية بالغة التعقيد، وتنامي تيارات التطرف والعنف، داعيا إلى توحيد الجهود لمواجهتها.
ودعا السوريين إلى "إنهاء فوري للاقتتال الداخلي وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة سوريا وضمان السيادة السورية على كامل الأراضي السورية".
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، قال الرئيس ولد عبد العزيز، إنه لاتزال الأوضاع هناك تشكل خطرا حقيقيا على السلم والتماسك والاجتماعي والأمن، ويتوجب علينا اليوم دعم كافة الجهود لإيجاد اتفاق شامل يحقق السلام في ليبيا.
وأشار إلى أنه في اليمن يتواصل القتال للعام الثالث على التوالي، الأمر الذي يهدد السلم والأمن ويخلف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، "ويتوجب علينا أن ندعم المبادرة الخليجية وجهود الأمم المتحدة بما يحفظ وحدة اليمن واستقراره"، منوها باستضافة دولة الكويت لمفاوضات الأطراف اليمنية منذ انطلاقها.
وأضاف الرئيس الموريتاني، إن جماعات الإرهاب في العراق تشهد تراجعا متواصلا أمام الانجازات التي تحققها الحكومة العراقية في محاربته وتعقبه، معربا عن أمله بأن يتمكن الشعب العراقي من بسط الأمن والاستقرار في كامل ربوعه.
ورحب الرئيس الموريتاني بالانفراج السياسي في لبنان باختيار الرئيس ميشيل عون رئيسا جديدا للبلاد وتعيين حكومة جديدة لإعادة مؤسسات الدولة للعمل خدمة لمصالح الشعب اللبناني.
وتحدث الرئيس الموريتاني عن دور الشباب العربي، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي مجتمعنا العربي هم من الشباب، معتبرا أن توجيهه الوجهة الصحيحة يصون هويته ويدعم دوره الأساسي في العمل على تحقيق السلم والأمن الاجتماعي، بما يعود بالفائدة على المجتمعات العربية.
وقال، "علينا كعرب أن نستخلص الدروس والعبر من واقع عالمنا الحالي وأن نعمل بكل جد على مواجهة التحديات بتعزيز التضامن العربي لضمان تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية"، وهو ما يتطلب التنسيق فيما بيننا وتوحيد جهودنا والتصدي بحزم لهذه التهديدات.
وطالب الرئيس الموريتاني بوضع آليات جديدة تؤهل الدول العربية للانطلاق الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري للتجارة البينية بما يحقق طموحات وتطلعات الشعوب العربية.
وأكد ئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي أن محاربة الجماعات الإرهابية التحدي الأول بالنسبة لنا.
وقال في كلمته التي القاها في اعمال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية إن "دعمنا المستمر للقضية الفلسطينية يحتل الصدارة".
وأضاف أن الشراكة العربية الافريقية لم ترق الى المستوى المناسب.
أكد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز أنه يجب ايجاد حل سياسي للازمة السورية.
وقال في كلمته التي القاها في الجلسة الاولى للقمة العربية إن الشعب السوري يتعرض للقتل ويجب إيجاد حل سياسي للأزمة
كما اكد على اهمية المحافظة على أمن واستقرار اليمن وايجاد الحل السياسي استنادا للمبادرة الخليجية والقرارات الدولية.
وقال الملك سلمان في كلمته يجب أن لا تشغلنا الأحداث الجسيمة التي تمر بها منطقتنا عن تأكيدنا للعالم على القضية الفلسطينية.
أكدت الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني أن العراق اثبت بأن اعادةو الاستقرار والأمن ممكن.
وقالت في كلمتها خلال أمام القمة العربية إن الإتحاد الأوروبي سيستمر في دعم حرب العراق على عصابة داعشالإرهابية.
وأضافت أن المجتمع الأوروبي سيجتمع لبحث حل الازمة السورية والسعي لتعزيز تظافر الجهود لاعادة البناء.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت أنالحل المنطقي الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو حل الدولتين.
دعا امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح لإن تكون القمة العربية باكورة لمسار عربي جديد، مشيرا ألى ان الأمة تواجه تحديات جسيمة تتطلب الالتزام بنهج عربي مشترك.
وأكد أمير الكويت أن بلاده سنواصل العمل مع المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة الشعوب
وقال في كلمته التي ألقاها في اعمال الجلسة الاولى للقمة العربية إن وهم الربيع العربي امتد بتداعياته السلبية ليشمل أجزاء كبيرة من وطننا العربي، وقال ان الربية العربي أطاح بأممنا واستقرارنا.
وقال امير الكويت في الكلمة ان نظرة فاحصة لواقعنا العربي تؤكد وبوضوح أن الخلافات التي نعاني منها لن تقودنا إلا لمزيد من الفرقة في موقفنا وضعفا في تماسكنا الأمر الذي يتوجب معه علينا العمل وبكل الجهد لأن نسمو فوق تلك الخلافات وأن لا ندع مجالا لمن يحاول أن يتربص بأمتنا ويبقي على معاناتها ويشل قدراتها على تجاوز هذه الخلافات لتبقى أسيرة لها تعطل قدراتها وإمكاناتها على النهوض والبناء والوصول إلى وحدة في الموقف وصلابة في الإرادة لمواجهة المتغيرات الراهنة والمتغيرات التي سنواجهها في المرحلة القادمة.
واوضح إننا ندرك أننا نعيش في عالم من حولنا يعاني أزمات وكوارث وحروبا طاحنة ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية لشعوب عديدة من حولنا على المستوى الإقليمي والدولي ومع إدراكنا لها فلقد عملنا وسنواصل عملنا مع المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة هذه الشعوب وفاء لمسئولياتنا الإنسانية وإدراكا لحجم المأساة التي تكابدها هذه الشعوب.
وتابع بالقول لا زال المجتمع الدولي يقف عاجزا عن إيجاد حل للكارثة التي يعايشها الأشقاء في سوريا بكل أبعادها رغم نتائجها وإفرازاتها الخطيرة فالجهود السياسية لازالت متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة والتي نأمل أن توفق جهود مبعوث الأمين العام لسوريا السيد ستيفان دي ميستورا معها في تحقيق التطور الإيجابي الذي نتطلع إليه.
وأشاد بالدور الذي تقوم به الدول المستضيفة للاجئين السوريين وما تتحمله من أعباء جسيمة جراء ذلك لا سيما الأشقاء في الأردن ولبنان والعراق ومصر والجمهورية التركية الصديقة.
وحول الوضع في اليمن قال أنه وفي الوقت الذي نعبر فيه عن ألمنا الشديد لاستمرار معاناة الشعب اليمني الشقيق نتيجة عدم الانصياع للارادة العربية والدولية التي وضعت أسس الحل السلمي فإننا نؤكد مجددا تلك الأسس القائمة على المرجعيات الثلاث فهي السبيل الوحيد لإنهاء تلك الكارثة التي استنزفت الأرواح ولا تزال وخلفت الدمار الهائل ولعودة الاستقرار لربوع ذلك البلد الشقيق.
واشار امير الكويت إلى إن الوضع فيما تبقى من أجزاء عالمنا العربي في العراق وليبيا والصومال بما يحمله من معاناة كبيرة لأشقائنا وتهديد جسيم لأمنهم وزعزعة بالغة لاستقرار منطقتنا يبقى ألما نعانيه ونسعى إلى التخفيف من آثاره عليهم.
وحول مسيرة السلام في الشرق الأوسط لازالت إسرائيل تقف حائلا أمام إنجاح هذه المسيرة لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وأكرر الدعوة هنا إلى المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن للقيام بواجباته لإنهاء هذه المأساة التي هي أساس ما تعانيه المنطقة من توتر وعدم استقرار ولا يفوتني هنا أن أشيد بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي طالب إسرائيل بإيقاف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وحول الوضع في ليبيا الشقيقة اعرب امير الكويت عن قلقه على مصير أشقائنا هناك وعلى مستقبل وطنهم وسلامته ووحدة أراضيه ونأمل أن تتضافر الجهود الوطنية والعربية والإقليمية وجهود الأمم المتحدة للحفاظ على ليبيا الموحدة والمستقرة على أساس قرارات الشرعية الدولية وبما يمكن حكومة الوفاق الوطني من تحقيق هذا الهدف المنشود.
وحول العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد الأسس المستقرة في العلاقات الدولية والقانون الدولي والتي أساسها احترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل في الشئون الداخلية لها واحترام متطلبات حسن الجوار متطلعين الآن إلى استمرار المشاورات والحوار البناء بين دول المنطقة وبينها لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.