الأردن ينتظر نجاح القمة سياسياً بعد نجاحه أمنيا وتنظيميا

جفرا نيوز- كتب : علي الصالح وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، تفتتح القمة العربية الـ 28 اليوم في قصر الحصين للمؤتمرات في فندق كمبيلسكي في منطقة البحر الميت التي ترى منها بالعين المجردة الحدود الفلسطينية، بمشاركة 16 من الرؤساء والملوك والأمراء العرب في أعمال القمة وغياب 6 زعماء.
ويشارك في القمة ايضاً مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد، ومبعوث الرئيس الروسي والأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ورئيس البرلمان العربي، وكذلك المبعوث الدولي لسوريا ستافان دي ميستورا الذي شارك اول من أمس في اجتماعات وزراء الخارجية حيث قدم لهم شرحاً كاملاً عما وصلت إليه مفاوضات جنيف والعملية السياسية فيما يتعلق بسوريا.
وحسب وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية فإن دي ميستورا يحظى بدعم وزراء الخارجية العرب بما يحقق السلام والاستقرار في البلاد. وهذه هي القمة الرابعة في الأردن. الأولى كانت في عام 1980 والقمة الثانية (طارئة) عام 1978 والقمة الثالثة عام 2001 والرابعة هي القمة العادية الحالية.
وفي بداية الجلسة الاولى يسلم الرئيس الموريتاني رئاسة مؤتمر القمة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي حرص على ان تكون قمة ناجحة بجميع المقاييس. وسيلقي الملك عبد الله الثاني كلمته بعد توليه رئاسة المؤتمر يليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل كغيره من الزعماء العرب، إلى عمان بعد ظهر امس قبل ان ينتقلوا جميعاً إلى مكان اقامتهم في فندق كراون بلازا وغيره من الفنادق ليتوجهوا صباح اليوم إلى مقر المؤتمر. ويغطي مجريات القمة اكثر من الف صحافي عبر الشاشات في المركز الاعلامي المعد خصيصاً لوسائل الاعلام، بمعزل عن مكان انعقاد المؤتمر، مما اثار تساؤلات العديد منهم حول فائدة وجودهم اذا كانوا غير قادرين على التواصل مع المسؤولين وعلى الاقل وزراء الخارجية او مسؤولين آخرين ان لم يكن الزعماء. ويشعرون بعزلة شديدة.
ولكن السلطات الأردنية لا تريد اي مفاجآت في هذا المؤتمر خاصة الأمنية منها التي يمكن ان تعكر صفو المؤتمر، الذي عملت جاهدة من احل انجاحه من جميع النواحي لا سيما السياسية حيث سبقت القمة بتحرك لتنقية الاجواء بين الزعماء العرب. وايضاً من الناحية التنظيمية ونجحت فيها بامتياز ومن الناحية الأمنية. حيث لم تشهد اي مؤتمرات قمة في الأردن مثيلًا لها حتى قمة عمان لعام 2001.
وتجنباً لاي احتمالات ومفاحآت، اوقفت الجهات الأمنية الأردنية، الحركة من والى منطقة المؤتمر ومناطق الاقامة بالمطلق ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليل الاثنين وحتى انتهاء القمة مساء اليوم، وفقط يسمح للمسؤولين الذين سيستقبلون زعماءهم لنقلهم إلى مقار اقامتهم. وبسبب الاوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة والحروب الدائرة حول الأردن، بدأت الاجراءات الأمنية قبل نحو اسبوعين وازدادت يوماً بعد يوم.
وقبل الوصول إلى منطقة الفنادق بعدة كيلومترات تخضع السيارات وهي في المجمل سيارات رسمية تابعة للديوان الملكي، للتفتيش بحثاً عن متفجرات مستخدمة الكلاب البوليسية بعد التأكد من هويات الركاب وحتى السائقين التابعين للشرطة العسكرية. وفي الحاجز الاخير تفتش كل الحقائب واي محتويات في السيـارات.
وزيادة في الحرص، وحسب مصدر فإن الجهات الأمنية تنشر قناصين على قمم التلال المحيطة بالشارع المؤدي إلى منطقة المؤتمر. وبعد ان حققت قمة البحر الميت النجاح أمنيًا وتنظيميًا يبقى نجاحها المتوقع سياسياً بالمصادقة على 17 ملفاً تهم القضايا العربية الملحة منها بعد فلسطين ليبيا وسوريا واليمن والعراق وغيرها.