غزة تشيع شهيدها الفقهاء وتنادي بالوحدة الوطنية

عمان- شيع أهالي قطاع غزة، أمس، جثمان القيادي في حركة "حماس" الأسير المحرر مازن فقهاء، الذي استشهد مساء أول من أمس في مدينة غزة، وسط توعد "حماس" بالرد على اغتياله، وتنديد الفصائل الوطنية بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة. ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية، بحضور قادة الفصائل الفلسطينية، في ظل هتافات مطالبة "المجتمع الدولي بالتدخل لكف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني"، والدعوة إلى "الوحدة الوطنية لمواجهة سلطات الاحتلال". وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزت الرشق، قد قال، عبر صفحته على "الفيسبوك"، إن "عملاء الاحتلال الإسرائيلي اغتالوا القيادي في الحركة والأسير المحرر الشهيد مازن فقهاء، بمسدس كاتم للصوت قرب منزله في قطاع غزة". من جانبه، أكد نائب رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، خليل الحية، خلال مشاركته في تشييع جثمان الشهيد، إن "القسام قادر على الرد بالمثل". وقال أن "إبعاد الاحتلال لأحد الأبطال إلى القطاع لن يحيد البوصلة، فالمعركة معه مفتوحة وقائمة لن تنتهي إلا بتحرير فلسطين، بينما "لن تنجح محاولاته بتحييد غزة عن الضفة الغربية، حيث إن سياسة الاستفراد ستفشلها المقاومة الفلسطينية". بدورها؛ أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الذراع العسكري لحركة "حماس") أن "جريمة اغتيال القائد المجاهد مازن من تدبير وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي"، الذي "يتحمل تبعات ومسؤولية الجريمة". وتعهدت، في بيان أصدرته أمس، بأن "يدفع العدو ثمن هذه الجريمة بما يكافئ حجم اغتيال الشهيد القائد أبي محمد، وإن من يلعب بالنار سيحرق بها"، وفق البيان. وتابعت إن "هذه المعادلة التي يريد أن يثبتها العدو على أبطال المقاومة في غزة (الاغتيال الهادئ) سنكسرها، وسنجعل العدو يندم على اليوم الذي فكر فيه بالبدء بهذه المعادلة". فيما أكد الناطق باسم "حماس"، فوزي برهوم، أنه "بالرغم من أن جريمة اغتيال فقهاء، التي ارتكبها الموساد الإسرائيلي، لم تكن متوقعة؛ إلا أن الاحتلال لن يتوقع رد كتائب القسام، الذي سيكون مزلزلاً، وموجعاً". وأضاف، في تصريح أمس، أن "عملية الاغتيال ارتكبت بحق أسير محرر بطريقة بشعة"، مطالباً "بحشد الموقف العربي لدعم القضية الفلسطينية ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي". وكان الأسير المحرر مازن فقهاء قد استشهد مساء أول من أمس، برصاص مجهولين أمام منزله بحي تل الهواء غربي مدينة غزة، فيما حملت حركة "حماس" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن عملية الاغتيال. بدوره، أدان المتحدث باسم حركة "فتح"، أسامة القواسمي، جريمة اغتيال الشهيد فقهاء، مطالباً بضرورة الكشف عن الفاعلين. من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، أن "الاحتلال يتوهم بأنه سيكسر المقاومة باغتياله مازن فقهاء"، معتبراً أن "دماءه ستورث المزيد من القادة". وقال إن "الاحتلال سعى من خلال محاولات الاغتيال إلى إنهاء المقاومة وكسر إرادة المقاومين"، مشيراً إلى أن "الضفة الغربية وقطاع غزة توحدت باغتيال الشهيد فقهاء، الذي أصبح رمزاً لكل الأمة والعالم". وبالمثل؛ أكد القيادي في "الجهاد الإسلامي"، أحمد المدلل، أن "الجريمة لن تمر مرور الكرام، حيث تعرف المقاومة الفلسطينية كيف سترد عليها". وتابع قائلاً "لا زال الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، فلن تؤثر هذه الجرمة على المقاومة، ويجب أن يكون الرد بقدرها، تزامناً مع مطاردة العملاء الذين يخدمون العدو في قتل أبناء شعبهم". من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، كايد الغول، أن "سلطات الاحتلال تمارس سياسات الاغتيال منذ قيامها حتى اليوم"، متسائلاً عما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية، بجريمة اغتيال فقهاء تتجه للتصعيد نحو حرب جديدة"، بحسبه. فيما اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن "الجريمة نكراء ببصمات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته المخابراتية، باعتباره المستفيدة من اغتيال قيادي كبير في حماس مثل مازن فقهاء". ورأى أن الجريمة بمثابة "ناقوس خطر تستدعي من الجانب الفلسطيني التوقف عند خلفياتها، وتدارس أشكال الرد بشكل موحد، فإذا ما استمر هذا العمل الإجرامي فلن يكون أحد بمنأى عن الاحتلال". بدورها، قالت الجبهة العربية الفلسطينية إن جريمة الاغتيال "فصل جديد من فصول المواجهة مع الاحتلال الغاشم"، مؤكدة أن "الاحتلال يقف وراء هذه الجريمة البشعة ويتحمل كامل المسئولية عما ستؤول اليه من نتائج". ودعت، في بيان أمس، إلى "التحقيق في جريمة الاغتيال وكشف خيوطها ومعاقبة الاحتلال وعملائه على الجريمة التي تشكل حلقة جديدة من مسلسل العدوان الذي يشنه الاحتلال على قطاع غزة وعلى المناضلين من ابناء الشعب الفلسطيني". وأكدت "تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية واصراره على مواصلة النضال حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية الثابتة والمشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". من جهته، أدان نادي الأسير الفلسطيني عملية الاغتيال، داعياً إلى "التحقيق الجاد في ملابسات الجريمة، والسعي لتوفير الحماية للأسرى وللمحررين منهم، باعتبارها مسؤولية وطنية ودولية". واعتبر، في بيان أمس، أن "الاحتلال المستفيد الوحيد من عملية الاغتيال، بملاحقته لمناضلي الحركة الوطنية الأسيرة، والمحررين منهم. ويشار إلى أن الشهيد فقهاء من محافظة طوباس، في الضفة الغربية المحتلة، حيث كانت سلطات الاحتلال قد أصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد تسع مرات، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي "شاليط"، ومن ثم إبعاده إلى قطاع غزة.