الاردن والسعودية.. علاقات أقامت أنهراً من المحبة والمودة وحققت ازدهاراً واستقراراً لا مثيل لهما

جفرا نيوز- خاص تمتع الشقيقتان المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية بعلاقات ودية أخوية صهرتها الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط دين وجوار وأخوة وأمن واستقرار لا يتجزأ وموروث تاريخي ووحدة جغرافية وفكرية واجتماعية متميزة حافظت المملكتان عليها بالتواصل والتعاون والتنسيق المستمر ومن خلال تبادل الخبرات والمنافع والاحترام المتبادل وقرار قطعي بأن تكون كل منهما عمقا استراتيجياً للأخرى، وتماثل في المواقف إزاء قضايا المنطقة وتنسيق مستمر ثنائي وإقليمي ودولي وكل ذلك بفضل قيادة حكيمة وبعد نظر لجلالة الملك عبد الله الثاني واخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ورعاية أقامت أنهراً من المحبة والمودة وحققت ازدهاراً واستقراراً لا مثيل لهما. وهنا فإنه من الصعب وجود نموذج في العالم العربي على علاقة ثنائية راسخة بين دولتين كما هي بين الأردن والمملكة العربية السعودية وعندما نصف هذه العلاقة بأنها استراتيجية على مدار العقود الماضية فهذا ليس شأنا من قبيل المبالغة، وعندما نصفها بأنها علاقة أخوية فهذا ليس تعبيرا مسكونا بالعواطف، لان هذه العلاقة شهدت الكثير من الروافد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي جعلتها اشد تماسكا مع مرور السنوات، بل انها تزداد قوة وثباتا في أوقات الازمات والتحديات الإقليمية والدولية. إن الأرقام والإحصائيات العلمية تؤكد هذا الكلام، حيث نشر مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية قبل أشهر نتائج استطلاع للرأي حول علاقات الأردن مع الدول العربية اثبتت فيه كافة الأرقام أن العلاقة مع السعودية تأتي في المرتبة الأولى. حيث أفاد الاستطلاع بأن خيار الأردنيين حول أفضل العلاقات الاستراتيجية التي يمكن بناؤها هي مع السعودية (68%) وبفارق كبير عن الدولة التالية كما يؤكد الرأي العام الأردني بأن السعودية هي الدولة الأكثر دعما للاقتصاد والاستقرار في الأردن (85%). أما على مستوى الاستثمار الخارجي السعودي في الأردن فقد وصل إلى نسب عالية جدا. مثل هذه النتائج تؤكد أن عمق العلاقة الأردنية السعودية لا يقتصر فقط على القيادات السياسية بل أيضا على الشعب الأردني والذي ينظر إلى السعودية كعمق استراتيجي كبير له وعلى الشعب السعودي الذي يرى في الأردن مكانا آمنا للاستثمار والتعاون ويؤمن بقدرة رأس المال البشري الأردني على الإنتاج. تضع القيادة الهاشمية في الأردن والقيادة السعودية مصلحة الأمة العربية على رأس سلم الأولويات السياسية وتعمل القيادتان معا على التنسيق لتجاوز كافة العقبات التي قد تعترض العلاقات العربية والأهم من ذلك حماية الدول العربية وشعوبها من الآثار السلبية لتدخل القوى الإقليمية والخارجية ذات الطموحات التوسعية التي تحاول العبث فسادا باستقرار المجتمعات العربية. وعلى الصعيد الثنائي تميزت العلاقة الأردنية السعودية دائما بالتكامل الاستراتيجي على الصعيد السياسي والاقتصادي حيث السعي المشترك لتجاوز التحديات التي تواجهها اية دولة من خلال استخدام القيم والإمكانات البشرية والاقتصادية الموجودة لدى الدولة الأخرى. إن هذا العمق الإقليمي والاستراتيجي الذي توفره المملكة العربية السعودية ومن خلال دعمها المستمر للأردن سواء عن طريق المساعدات المالية المباشرة أو تقديم النفط باسعار تفضيلية أو تعزيز حركة الاستثمار السعودي في الأردن وتعزيز دور رأس المال البشري الأردني في تنمية ونهضة المملكة العربية السعودية يعتبر النموذج الأهم للعلاقات الاخوية العربية. ولا ننسى ابدا العلاقات العسكرية والتدريبية والتنسيقية في هذا المجال. علاقات استراتيجية متكاملة من حيث المشورة والتدريبات العسكرية والاهداف الواحدة في مكافحة الأخطار الخارجية والدفاع عن المصالح الاخوية المشتركة.وكان ثمارها تدريبات رعد الشمال الاخيرة. ولا يفوتنا في هذا الصدد ان العلاقات المترسخة ساعد على ارسائها العائلتين المالكتين توجها جلالة الملك المفدى عبداللة الثاني وجلالة الملك سلمان حفظما الله، ولا ننسى سفرائنا بين المملكتين وجهود سمو الامير سفيرالمملكة العربية السعودية في هذا المجال.
عموما.. ينظر الأردنيون بكل المحبة والتقدير والشكر للقيادة السعودية الشقيقة على حرصها الدائم لتطوير العلاقات الثنائية ويقدرون تماما كافة المبادرات السعودية لدعم الاقتصاد الأردني ويفخرون بهذه العلاقة الفريدة التي تمثل النموذج الصحيح للعلاقات العربية المشتركة.. حفظ اللة قائدينا وحفظ المملكتين وشعبيهما..