مبارك طليقا بعد 6 سنوات من الحجز

القاهرة – عاد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك إلى منزله في مصر الجديدة صباح امس الجمعة بعد بعد حوالي 6 سنوات من السجن أمضى معظمها في مستشفى المعادي العسكري حسب محاميه فريد الديب. وأوضح الديب أن جميع أفراد عائلة مبارك كانوا في استقباله بجانب عدد من أصدقائه داخل منزله في مصر الجديدة. وقال إن مبارك وجه الشكر لمن سانده طوال خلال فترة محاكمته. وحصل مبارك مطلع الشهر الحالي على حكم نهائي بالبراءة من تهم قتل المتظاهرين والفساد. وكان اتهم بالتورط في قتل 850 متظاهرا أثناء الثورة الشعبية التي أسقطته في شباط(فبراير) 2011 بعد 18 يوما من التظاهرات خصوصا في ميدان التحرير في القاهرة ضد نظامه الذي اتسم بقبضة بوليسية وشبهات الفساد. وأوقف مبارك في نيسان (أبريل) 2011 ثم بدأت محاكمته في آب(أغسطس) من العام نفسه بتهم التواطؤ في قتل متظاهرين مناهضين له وبتهم الفساد. وحكم على مبارك في حزيران (يونيو) 2012 بالسجن المؤبد (25 سنة) بعد إدانته بالتواطؤ في قتل مئات المتظاهرين المناهضين له خلال ثورة 2011 وبالفساد، لكن محكمة أعادت محاكمته برأته في تشرين الثاني(نوفمبر) 2014 من تهم بالفساد وخصوصا في صفقة بيع غاز طبيعي مصري لإسرائيل بأسعار اقل من السوق، وثبتت محكمة النقض ذلك في حزيران (يونيو) 2015. وفي الثاني من آذار (مارس) الحالي أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا غير قابل للطعن ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين، ليوافق النائب العام بعدها بأيام على إخلاء سبيله مع إبقائه ممنوعا من السفر. وكان مبارك قال في مداخلة نادرة خلال فترة توقيفه عبر الهاتف لبرنامج في محطة فضائية محلية تعليقا على الاتهامات بحقه في العام 2014 "أنا لم ارتكب شيئا إطلاقا". وقتل نحو 850 متظاهرا في مواجهات مع الشرطة عبر البلاد إبان الانتفاضة التي أطاحت مبارك الذي تنازل عن السلطة في 11 شباط (فبراير) 2011 وسلم السلطة للمجلس العسكري ثم غادر للإقامة في شرم الشيخ. ورويدا رويدا تحولت المشاعر السلبية في الشارع والإعلام تجاه مبارك وعصره إلى تعاطف مع الرجل الطاعن في السن إلى حنين إلى عهده الذي اتسم بالاستقرار الاقتصادي خصوصا مع تردي الأحوال الاقتصادية للمصريين بشكل حاد خلال السنين الماضية. سجين في المستشفى تحت ضغط الشارع آنذاك تم القبض على مبارك ونجليه علاء وجمال واحتجزوا في سجن طره قبل إحالتهم للمحاكمة. وعانى مبارك من اكتئاب حاد وصعوبة في التنفس ومشاكل قلبية وارتفاع في ضغط الدم، ونقل أكثر من مرة الى المستشفى منذ إيداعه السجن وخصوصا بعد إصابته بجلطة دماغية في نهاية حزيران-يونيو 2012 وسقوطه في الحمام في 19 كانون الأول (ديسمبر) من العام ذاته. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2012 نقل إلى مستشفى المعادي العسكري لإصابته بارتشاح في الرئة وكسور في الضلوع، ومنذ ذلك الحين لم تصدر أي معلومات تفصيلية عن حالته الصحية. وثبتت محكمة مصرية في أيار (مايو) 2015 حكما نهائيا بالسجن ثلاث سنوات على مبارك ونجليه بتهمة اختلاس أكثر من 10 ملايين يورو كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية. وفتح الباب أمام تولي مبارك الرئاسة عند اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات على يد إسلاميين في العام 1981 حيث كان نائبا للرئيس في وقت لم يكن أحد يتوقع مستقبلا كبيرا لهذا الرجل الذي يفتقد إلى الكاريزما. وذكر مقربون له أن أقصى أمانيه كانت أن يعين سفيرا لمصر في لندن بعد تقاعده من منصبه العسكري.-(وكالات)