شخصيات تفرض نفوذها على "الدخل والمبيعات" وتخفض ضرائب على شركات كبرى بملايين الدنانير

جفرا نيوز - خاص  على ما يبدو ان قضايا التهرب الضريبي لم تعد حصرا ما يواجه دائرة ضريبة الدخل والمبيعات وأثرها السلبي على خزينة وايرداتها. قضايا بملايين الدنانير تحرم منها الخزينة جراء تدخل شخصيات اقتصادية متنفذة لتخفيض الضرائب على شركات كبرى ، يظهر فيها شبهات فساد ، وتمتلك "جفرا نيوز" تفاصيلها ، وتتعهد بنشرها تباعا امام الراي العام الاردني. وقبل الخوض بتفاصيل شبهة تخفيض ضريبة بقيمة 5 ملايين دينار ، لا بد ان نوجه سؤالا ، عن دور رئاسة الوزراء ممثلة بوزارة المالية في فرض رقابتها وتدقيق عمل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات،وذلك لاعتبارها احد اهم خطوط امداد الخزينة بالايرادات. فبحسب التفاصيل التي حصلنا عليها في فإن لجنة مؤلفة من مقدرين اثنين دققت ضريبيا على على شركة غذائية ، لتخرج بقيمة ضرائب تقدر بنحو 6.7 مليون دينار ، فيما قامت الشركة بتقديم اعتراض على قرار اللجنة ولتقم اللجنة المكلفة بالنظر في الاعتراضات بتثبيت المبلغ كما هو ووضع عبارة "دقق ويجاز" ، وهي جملة يجري وضعها في العادة على مثل تلك الاعتراضات في حال فقدانها أسس تقديمها وبطلانها،ولدقة ارقام اللجنة المقدرة، وبروتوكوليا يصدر بعد ذلك اشعارا بالمطالبة الضريبية المالية. لم تنتهي القصة الى هنا ، كان من المفترض ان يصدر ذاك الاشعار ، لولا انه وفي الاثناء تتدخل شخصية مهمة،وتقوم بإجراء زيارة لمدير عام ضريبة الدخل والمبيعات ، لوقف القضية ولمنع اصدار اشعار المطالبة ، وليس فحسب ، بل تم شطب العبارة "دقق ويجاز". شكلت لجنة جديدة بأمر من مدير عام الضريبة ، وخفضت اللجنة الجديدة المبلغ الى نحو 1.5 مليون دينار فقط ووضعت كلمة "عدم الموافقة" على هذا التخفيض ايضا ، حتى يتسنى لشركة ومالكيها من تخفيض المبلغ المخفض اساسا في المحكمة. بلغة اخرى ان الاعتراض سيقدم على مبلغ 1.5 مليون دينار ، وليس 6.7 مليون. القضية منظورة حاليا من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ويتم دراسة كافة تفاصيلها ، والكادر العامل على تدقيقها نحو 7 عاملين وبدوام رسمي.