"هيئة تحرير الشام" تتبنى تفجيري دمشق

دمشق- أعلنت ما تعرف بـ"هيئة تحرير الشام"، أو جبهة فتح الشام السورية المسلحة، في بيان مسؤوليتها عن تفجيرين استهدفا زوارا غالبيتهم عراقيون في وسط دمشق. وقال البيان "يوم السبت..نفذ بطلان من أبطال الإسلام تفجيرا مزدوجا...في وسط العاصمة دمشق، قتل فيهما وأصيب العشرات". وكانت جماعة جبهة فتح الشام السورية المتطرفة، التي كانت تُعرف سابقا باسم جبهة النصرة حتى قطعت صلاتها السابقة مع تنظيم القاعدة في تموز (يوليو) الماضي، قد انضمت إلى أربعة فصائل سورية صغيرة وأطلقت على نفسها اسم هيئة "تحرير الشام". ووقع التفجيران في مدخل مقبرة باب الصغير جنوبي العاصمة السورية دمشق، بينما كانت حافلات تقل الزوار إلى أضرحة شيعية في المنطقة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، بارتفاع عدد ضحايا التفجيرين إلى 74 قتيلا من بينهم 43 عراقيا كان قد جاءوا لزيارة مزارات شيعية. وأضاف المرصد أن 11 من الذين كانوا يمرون بالمنطقة وثمانية أطفال كانوا من بين القتلى، إضافة إلى 20 من أفراد قوات الأمن السورية. وتفيد تقارير بأن قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت بينما كانت الحافلة التي تقل الزوار الشيعة تمر عبر منطقة باب الصغير في دمشق القديمة قبل ان يفجر انتحاري نفسه. وقال التلفزيون الرسمي السوري إن عدد الضحايا بلغ 40 قتيلا و120 مصابا في "انفجار قنلبتين فجرهما إرهابيون". وقالت وزارة الخارجية العراقية في حصيلة أولية إن نحو 40 من مواطنيها قتلوا. وتتعرض الأضرحة والمزارات الشيعية بصورة متكررة للجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة في كل من سوريا والعراق المجاور. وتعرض ضريح السيدة زينب جنوبي دمشق، أكثر المزارات الشيعية زيارة في سوريا، للعديد من التفجيرات الدامية في الحرب المستمرة منذ ستة اعوام. وكان المرصد السوري افاد في آخر حصيلة له مساء السبت عن مقتل 59 شخصا، بينهم 47 من زوار المقامات الدينية و12 مقاتلا سوريا مواليا للنظام، فضلا عن اصابة العشرات بجروح. وفي وقت سابق السبت اعلنت وزارة الخارجية العراقية ان "الاحصاءات الاولية تشير الى سقوط قرابة أربعين شهيدا عراقيا ومئة وعشرين جريحا بعد استهداف حافلاتهم بعبوات ناسفة". وتشهد دمشق ومنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة حركة سياحية دينية كثيفة خصوصا للعراقيين والايرانيين الشيعة الذين يأتون برغم الحرب لزيارة المقامات الدينية. وقال احد سكان الحي لفرانس برس ان انفجارا أول دوى تلاه الثاني بعدما تجمع الناس في المكان قرب المقبرة. ولم تتبن اي جهة التفجيرين في الوقت الحاضر. وعادة تتبنى تنظيمات جهادية التفجيرات الدامية في العاصمة دمشق ومحيطها، آخرها هجوم انتحاري وقع في كانون الثاني (يناير) تبنته جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) واسفر عن مقتل عشرة اشخاص في حي كفرسوسة الذي يضم مقرات امنية واستخباراتية في دمشق. ووقعت الاعتداءات الاكثر عنفا في في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق التي تضم مقام السيدة زينب، وهو مقصد للسياحة الدينية في سوريا وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. وشهدت تلك المنطقة في شباط/فبراير 2016 تفجيرا ضخما تبناه تنظيم داعش واوقع 134 قتيلا بينهم على الاقل تسعون مدنيا.-(وكالات)