وزراء ونُوّاب الكرك "أَشْغَلوا" أنفسهم ب"الجاهات والولائم"
جفرا نيوز - خاص
مع كل تشكيلة للحكومة أو لمجلس الأعيان أو للنواب، فإن بعض الساسة الذين هجرتهم الأضواء يبدأون بإحصاء عدد مقاعد المدن والعشائر، قبل أن يتحدثوا عن مظالم غياب التمثيل لعشائرهم، ومدنهم، وما إن يعودون إلى الأضواء حتى يقضون أيامهم في حضور الجاهات والولائم والابتسام أمام المُصوّرين، لكنهم يجبنون تماما أمام الاستحقاقات الوطنية الكبرى، التي تتطلب حضورهم وأصواتهم، وحكمتهم.
ما يحدث في الكرك اليوم من غضب على قرارات حكومية لم يتوافق معها أحد، هو أمر يحتاج إلى وقفة جادة ومسؤولة، وهذا معناه أن الوزراء في الحكومة، والأعيان في مجلس الأعيان الذي يمثلون مدينة الكرك لا يتواصلون بالقدر الكافي مع الشارع الكركي، وإلا لما وصلنا إلى هنا، فعلى الأرجح فإن الوزراء والأعيان لم يزوروا الكرك منذ فترة طويلة، وليس لديهم أي استراتيجية للتحاور أو التواصل مع الشارع في الكرك، وهو أمر يستلزم السؤال بعمق عن جدوى وجودهم في "حكومة ومجلس" الملك.
بدون أي مواربة، ولأسباب يصعب حصرها، ثمة من يعتقد أن أصابع ما "مُعادية" تريد استغلال الأوضاع العامة من أجل قدح شرارة أحداث ما تأخذ شكل الاحتجاج المعيشي، لكن ما إن يمر الوقت حتى يجد الجميع أنفسهم أمام "مؤامرة من نوع دنيء"، فليس مصادفة أبدا أن يتخذ "الإرهاب الهارب" الكرك وسيلة لاختبار صمود أهلها الشجعان، الذين خيّبوا أمل التطرف والإرهاب، بأن وقفوا وقوفة صمود وعز، وهم الأكثر تهميشا من وزراء ونواب وأعيان.
في الجاهات يتصدرون المقاعد الأمامية بحثا عن مكان ما داخل إطار الصورة. وفي المفاصل الوطنية الصعبة يرتدون "طاقية الإخفاء".. معادلة تحتاج إلى "موقف استثنائي" من العقل المركزي للدولة. وأكثر ما تحتاجه المعادلة هو "الوعي الكركي" بخطورة اللحظة الراهنة، و ب"الساسة الخائبين".