هل استشعرت السلطات المختصة ضرورة تنفيس ضغط الشارع ؟..نواب اردنيون في الشوارع لاسقاط الحكومة

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس  
خرجت مظاهرة غاضبة في محافظة الكرك جنوبي البلاد ظهر اليوم السبت  ، يقودها نوابا وبحضور شعبي كثيف تطالب بإسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي ، بعد اقدامها على رفع الاسعار وفرض الضرائب بشكل جنوني. نقطة التحول في المظاهرة كانت بنزول من يمتلك ادوات دستورية يستطيع عبرها إسقاط حكومة الملقي من تحت قبة مجلس الشعب ، الى الشارع وليحظى بدعم جماهيري كبير. مؤشرات خطيرة ظهرت في الاردن مؤخرا تمثلت بإرتفاع حالات الانتحار وجرائم السطو وحرق سائق لحافلته اثر مخالفة مرورية يعزوا مراقبون اجتماعيون اسبابها الى ضيق سبل الحصول على حياة كريمة جراء سياسات اقتصادية عنيفة تمارسها الحكومات الاردنية بحق المواطنين والقطاعات الاقتصادية. وفي خضم ذلك كله ، تبدو حكومة الملقي مصممة على المضي بذات النهج الاقتصادي العقيم عبر التوجه الى جيوب المواطنين المتآكله،لتعويض عجز الموازنة ، والتوقف عن الاقتراض الخارجي ، وسط ارتفاع حجم الدين العام الى مستويات خطيرة بحسب تقارير صادرة عن مؤسسات عالمية. ولا يبدو ان ردة الفعل الشعبية على قرارات الملقي ضمن المستوى المطلوب ، فالصمت يعم الاردن على الارض ، وتتشكل حركات مقاطعة للبضائع والسلع  على مواقع التواصل الاجتماعي ، ومجلس نواب لم يحرك ساكنا اتجاه تلك القرارت التي أتخذت بعد موافقته على الموازنة العامة للسنة الحالية،اذ يعد المجلس شريكا حقيقا للحكومة في رفع الاسعار. فهل استشعرت  السلطات المختصة ضرورة تنفيس ضغط الشارع بعد مؤشرات التقطتها للصمت الرهيب اتجاه القرارات الاخيرة ؟ ، ام ان ما تشهده المحافظة الجنوبية يعد امرا طبيعيا كان من المفترض ان ينشأ قبل اسابيع ماضية ويمتد الى باقي المحافظات الاردنية ؟.