كيف دخل التمساح... وضع المنافذ الجمركية تحت المجهر
جفرا نيوز- محرر الشؤون المحلية
في قصة استشهاد الملازم محمد العمر من مرتبات حماية البيئة في مديرية الأمن العام يبرز سؤال كبير يحتاج ليس لتفسير و إجابة بقدر ما يحتاج إلى التفاته لكثير من القصص التي تحدث على المنافذ الجمركية.
البلد غارقة بالبضائع المهربة من مخدرات و وسجائر و العاب نارية التي لم نستوعب درس حادثتها الشهيرة التي أزهقت عدد من الأرواح و أوقعت مصابين عدة فكان التعامل مع الحادثة آني و لحظي و بعقلية "الفزعة" التي تحكم معظم إداراتنا.
في البلدان التي تحترم نفسها و تحترم مؤسسيتها و تعز عليها أرواح مواطنيها و موظفيها قد تدفع حادثة كحادثة اليوم إلى فتح تحقيق كبير مع أعلى رتب المسؤولين و أدناها على المعابر الجمركية لمعرفة من أن و كيف دخل التمساح.
التمساح و بغض النظر عن حجمه، كائن حي لا يمكن أن يمر عبر حدودنا في مخبأ سري و لا بد من أن هناك من سهل عملية مروره و تواطأ فيها، وهنا يبرز تساؤل من و أين و ما هو المقابل.
الذي سمح بمرور التمساح و مرور أية بضائع مهربة شريك في كل جرم ينتج عنها، و هو أمر لا يجوز أن يمر دون تحقيق دقيق و موسع أولا ومن ثم مراجعة أنظمة عمل رجال الجمارك و مراجعة نظام الرقابة عليهم.
القصص في الشارع عن تفشي الرشوة في هذا الجهاز قد تكون تحمل بعض المبالغة، لكن من يريد أن يتتبع أصل هذه القصص سيصل إلى حقائق قد تكون بعض أجزائها صادمة.
الشهيد الذي ارتقى اليوم برصاصة غادرة من تاجر محرمات يتحمل دمه القاتل المجرم و يشاركه في الجرم من ساعده وتواطأ معه والأخير يجب أن يلقى عقابه حتى لا يمر تقصيره أو إهماله أو تواطئه بلا عقاب.