«هاشتاغ» جماهيري لتحية برلماني «صاح» برئيس الوزراء ودفعه للمغادرة غاضبا

جفرا نيوز- كتب: فرح شلباية

اعتاد الشعب الأردني وتحديداً منذ أعلن وزير المالية عمر ملحس، عن الحاجة الملحة لإيجاد إيرادات بقيمة 450 مليون دينار، على موجات رفع تعصف برواتبهم المتواضعة، وزيادة أسعار السلع الغذائية، والرفع المتكرر على أسعار المحروقات والمشتقات النفطية.
لكن على المستوى البرلماني يبدو أن الأردنيين في طريقهم أيضا للاعتياد على الموقف السلبي لبرلمانهم التمثيلي حيث جلسات نقاش تنتهي كما بدأت ولكنها تكون مصحوبة بالكثير من المشاحنات وتخالطها مشاعر التوتر والاستياء بين الحكومة والنواب وأحيانا بين النواب أنفسهم.
الجلسة الأخيرة للنواب كانت المبرر الأقوى لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للسخرية مما حصل تحت القبة، وقطع الأمل بالنواب.
وفي التفاصيل قرر مجلس النواب وبالإجماع عقد جلسة مناقشة عامة، للبحث والحديث حول قرارات الحكومة برفع الأسعار، وكان هذا القرار بناء على مداخلة النائب حسن السعود في جلسة الاحد الماضي التي خاطب فيها الملك، وأشار فيها إلى أن حكومة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ألحقت الضرر بالمواطن الأردني على الرغم من وجود حلول أسهل من المساس بجيبه.
عقدت الجلسة في موعدها المقرر، الثلاثاء، وبعد مضي ما لايزيد عن 300 دقيقة، انقلبت موازين الجلسة، وسارت في الاتجاه غير المرغوب به، فالكثير من التوتر والمشاحنات سادت الأجواء، وانتقادات النائب الأردني الدكتور صداح الحباشنة حكومة الدكتور هاني الملقي وتحديداً قرارها في موضوع رفع الأسعار، كانت سبباً في انسحاب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي من الجلسة وملامح الغضب واضحة على معالمه.
وقد قال الحباشنة للملقي «إرحم الشعب الأردني… إنت من أول ما جيت كل مصايب البلد من وراك… اتق الله يا رجل… اتق الله في الشعب الأردني».
ووجه حديثه للملقي قائلاً إنه منذ تعيينه رئيساً للوزراء والمصائب تهل على الأردن بسببه، مما دفع النائب خميس عطية لمقاطعته للتدخل ومطالبة الحباشنة بضرورة استخدام لغة سياسية مع الحكومة التي نحترمها، قائلاً إن هناك أطرا دستورية للتعامل معها.
الحباشنة وبعد البلبلة التي حصلت تحت قبة البرلمان، وتناقلت الوسائل الإعلامية الموقف، قال في تصريح له إن الذين قاطعوه عن طريق التطبيل على الطاولات خلال توجيهه نقدا لرئيس الوزراء هاني الملقي تحت قبة البرلمان، هم من ساهموا في رفع الأسعار، ويدافعون عن الملقي لمصالح شخصية على حساب المواطنين.
وأضاف لماذا يلجأ النائب لكسب رضا الحكومة في ظل ما يعانيه المواطن من تراجع لحالته المعيشية، والتضييق عليه نتيجة القرارات والضرائب التي انكهتهم، وأكد على أن دور النائب رقابي تشريعي، مشيراً إلى أن النائب إنْ لم يطالب ويدافع عن المواطن، فمن الذي سيدافع عنه، مضيفاً أن كرسي النائب وجد ليكون ممثلاً للشعب لا ممثلا عليه.
عقب فض الجلسة دون الوصول إلى حلول تخفف العبء الثقيل عن كاهل الأردنيين، بادر العديد إلى إعتماد أسلوب السخرية في وصف ما حدث، وأطلق البعض هاشتاغ يحمل إسم #كلنا_صداح معبرين فيه عن فخرهم بموقفه أمام الحكومة المكلل بالجرأة، مضيفين أن الرجال كصداح قلائل، آملين أن تكون يد وقرارات النواب موحدة للوقوف في وجه الجباية الحكومية التي تمارس بحق المواطنين.