الرئيس اللبناني يصل السعودية في أول زيارة خارجية

الرياض- وصل الرئيس اللبناني الجديد ميشال عون الى السعودية الاثنين في اول زيارة يقوم بها الى الخارج منذ توليه منصبه وذلك بعد عام من التوتر في العلاقات بين البلدين. واكدت وكالة الانباء السعودية وصول عون الى الرياض. وانتخب عون رئيسا للبلاد بعد نحو عامين ونصف عام من شغور المنصب جراء انقسامات سياسية حادة حول ملفات عدة داخلية وخارجية، على رأسها الحرب في سورية المجاورة. ويقول محللون ان السعودية تامل باستقرار اكبر في لبنان بعد ان ابدت قلقها من الدور الذي لعبه حزب الله اللبناني في الحكومة اللبنانية. ويشهد لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة انقساما سياسيا حاداً. وكانت السعودية اعلنت حزب الله في اذار/مارس الماضي "تنظيما ارهابيا" ودعت رعاياها الى مغادرة لبنان. في شباط/فبراير، علقت المملكة برنامج مساعدات عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار الى لبنان على خلفية ما اعتبرتها "مواقف عدائية" من جانب بيروت ناتجة من "خضوع" لبنان لحزب الله القريب من ايران. واعرب اللواء السعودي المتقاعد انور عشقي مؤسس مركز الشرق الاوسط للدراسات لوكالة فرانس برس عن امله ان تشمل المحادثات بين عون والمسؤولين السعوديين مسالة المساعدات العسكرية. ويشمل برنامج المساعدات السعودية تسليم اسلحة وتجهيزات عسكرية فرنسية (دبابات ومروحيات ومدافع) الى الجيش اللبناني. وتابع عشقي ان "السبيل الوحيد لارساء السلام في لبنان هو دعم عون (81 عاما)". واضاف "الهدف الاساسي للسعودية هو ضمان السلام واستقلال لبنان". وتاتي زيارة عون الى السعودية بعد زيارة قام بها امير منطقة مكة خالد الفيصل اواخر تشرين الثاني/نوفمبر الى لبنان. وكتبت صحيفة "الشرق الاوسط" انذاك ان زيارة الامير خالد دليل على ان "السعودية لم تفك ارتباطها في لبنان". وتابعت ان "رغبة السعودية هي الا يكون لبنان ساحة خلاف عربي بل ملتقى وفاق عربي". واضافت ان الامير خالد وجه رسالة دعم الى الدولة اللبنانية بعد لقائه عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ومسؤولين اخرين في الحكومة. يدير الحريري مجموعة اوجيه التي اضطرت الى الغاء الاف الوظائف بسبب التاخر في سداد مستحقات عقود حكومية في السعودية. واعلنت الرياض انها ستسدد متاخرات الشركة مطلع العام الحالي خصوصا في قطاع المقاولات.(أ ف ب)