وزير الداخلية يفشل باخفاء غضبه من طلب الحكومة
جفرا نيوز- فرح شلبايه
عملياً لم يتمكن وزير الداخلية الأردني القوي سلامه حماد من إخفاء مظاهر عدم إعجابه بما فعله زميله نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد الذنيبات تحت قبة البرلمان أمس الثلاثاء خلال الجلسة الدورية الرقابية المؤجلة.
الوزير المثير للجدل حماد أخذ يرفع صوته ويخبط بيده على الطاولة تعبيراً تلقائياً عن الإنزعاج من المبادرة التي بدت «غير منسقة اصلاً» وأطلقها الذنيبات عندما طالب مجلس النواب بتأجيل عرض مذكرة برلمانية تطرح الثقة بالوزير حماد على خلفية أحداث الكرك الأردنية.
الحركة الإنفعالية لأشرس وزير بحكومة الأردن تظهر امام الملأ بان ما يقترحه الذنيبات ويبدو «ناعماً وتضامنياً» مع زميله وزير الداخلية يقرأه الثاني بإتجاه معاكس والأهم ان خطوة من هذا النوع لا تبدو مرتبة او منسقة فيما يغيب عن الجلسة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بسبب انشغاله في عزاء والدته التي رحلت صباح الإثنين.
سياسياً يمكن القول ان الوزير حماد يريد احد خيارين، حجب مذكرة حجب الثقة اصلاً وليس فقط تأجيلها او طرحها فعلاً للتصويت حتى تفشل ويعود قوياً للوزارة والواجهة فيما يوحي تصرف الذنيبات بان الرئيس الملقي يقول ضمنياً بان الوزير حماد قد يخرج بتعديل وزاري «على النار» وعليه لا مبرر لمغادرته بضجيج.
بالتوازي كان ذنيبات قد اعتبر ـ عندما مثل الحكومة في جلسة الأمس مع البرلمان ان موافقة مجلس النواب على تشكيل لجنة لتقصي حقائق ـ ما حصل في قلعة الكرك بديلاً عن مذكرة طرح الثقة بالوزير حماد وعليه طالب بتأجيلها عشرة ايام وليس إلغاءها.
في غضون ذلك تحول خبر»غير دقيق» نشرته ابرز صحف البلاد الحكومية إلى قضية رأي عام بعدما تبين ان عضو البرلمان الحالي حسني الشياب استعاد القيد المدني لابنته بعد سنوات من تسجيلها باسم شقيقه وهو وزير الصحة الحالي في حادثة نشرتها «الرأي» بتوسع على صدر صفحتها الأولى بإعتبارها قضية «تحايل على القانون» وتزويراً في نسب فتاة.
«الرأي» كانت قد قالت بان لديها أوراقاً رسمية تفيد بأن نائباً حالياً نقل قبل سنوات ابنته إلى القيد المدني الخاص بشقيقه، الذي يتبوأ الآن موقعاً متقدماً في الحكومة، لتمكينها من الاستفادة من المقاعد المخصصة لأبناء العاملين في الجامعة الرسمية التي كان يعمل فيها سابقاً «عضو هيئة تدريس».
الوثائق أكدت وفقا لـ»الرأي» أن ابنة النائب الحالي حصلت على رقم وطني جديد غير الذي كانت حاصلة عليه في السابق، بعد ان أعطيت تاريخاً جديداً لميلادها. وبعد أن اصبحت ضمن القيد المدني الخاص بعمها، استصدر دفتر عائلة ـ بدل فاقد ـ ضمنت فيه، واصبحت وحيدة العائلة حيث نظمت العملية الإحتيالية بهدف تحصيل مقعد في كلية الطب للفتاة.
الجدل الذي اثاره الموضوع دفع مدير الأحوال المدنية مروان قطيشات للإعلان عن عدم حصول اي احتيال او تزوير مشيراً إلى أن إدارته نقلت قيد الفتاة لوالدها الأصلي بموجب قرار قضائي فيما شرح الشياب نفسه بان المسألة إنسانية وان ابنته حصلت على مقعد في كلية الطب عبر البرنامج الموازي وبصورة مستحقة وانه اعادها لقيده بقرار قضائي وبعدما سجلها عندما ولدت اصلاً باسم شقيقه لأغراض إنسانية فقط.