مكسيكية تتفاجأ بحضور 10 آلاف شخص لعيد ميلادها
تعبيرية
حضر قرابة 10 آلاف شخص الاثنين حفل عيد ميلاد الفتاة المكسيكية روبي بمناسبة بلوغها 155 سنة، بعدما حققت الدعوة الى هذه الحفلة انتشارا على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولفتت اهتمام اكثر من مليون و300 الف مستخدم.
وكان من شأن عيد الميلاد هذا ان يكون عاديا، الا ان الدعوة العامة التي وجهها والدا الفتاة عبر الانترنت انتشرت بشكل غير متوقع ابدا، وجمعت مليونا و300 الف شخص مهتم قالوا انهم سيحضرون الحفل.
اثر ذلك، صار هذا العيد محط انظار الاف من المهتمين ومن وسائل الاعلام والفنانين والشركات المحلية.
ويكتسي الاحتفال بالعيد الخامس عشر اهمية خاصة في العادات الاميركية اللاتينية، لكن لم يتوقع قط ان يكتسب هذا الاهتمام الغريب.
واقيم العيد في قرية صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن 200 شخص، تقع قرب سان لويس بوتوسي شمال المكسيك.
واذا كان عدد المشاركين الفعلي اقل بكثير مما كان متوقعا، الا ان عيد الميلاد هذا تحول الى حفل ضخم في هذه المنطقة النائية التي لا يقطنها الكثير من السكان، مع العاب نارية ووليمة تقليدية ضخمة وعروض وشاشة عملاقة.
ووقع حادث نغص هذا العيد قليلا، وذلك اثناء سباق للخيول، واودى بحياة شخص وجرح آخر.
وقالت سلطات ولاية سان لويس بوتوسي في بيان "دخل شخصان الى مضمار السباق وصدمتهما الخيول، فقتل واحد ونقل الثاني الى المستشفى وهو مصاب بكسر في ساقه".
إلا ان الاحتفالات تواصلت كما كان مقررا.
وبعد الظهر، اعتلت روبي خشبة العرض وصاحت "مساء الخير جميعا"، فاجابها الحضور بالصيحات المرحبة بها، فيما كان الصحافيون يلتقطون الصور.
وعند الغروب، اعلن احد التجار تقديم سيارة كهدية للفتاة بمناسبة عيدها.
ورفع مئات المدعوين هواتفهم المحمولة لالتقاط صورة للفتاة وهي تتلقى تاجا، قبل ان تنطلق الالعاب النارية مضيئة سماء المنطقة.
وصاح المدعوون "نحبك يا روبي"، ثم دخلت ساحة العرض فرقة للموسيقى المكسيكية التقليدية.
وقالت تانيا رودريغو التي قادت سيارتها خمس ساعات من شمال البلاد لحضور العيد "بما انهم قالوا ان كل الناس مدعوون الى العيد، جئنا".
واضاف زوجها غونزالو توري لمراسل وكالة فرانس برس "بعد كل ما اثير حول روبي، كان لدينا الشعور بانها من افراد عائلتنا".
واقيمت في القرية اكشاك لبيع الطعام الشراب، وانطلق المدعوون في الرقص وبعضهم كانوا يغطون وجوههم باقنعة.
وكانت كبرى محطات التلفزيون المكسيكية التقت بالفتاة روبي، واقترح عليها مقدمو البرامج ان تدخل عالم الغناء او التمثيل.
وقدمت شركة طيران تخفيضات على الراغبين في حضور العيد. وقام حاكم الولاية وفنانون عدة بإرسال هدايا للفتاة.
وانتشرت الشرطة الاتحادية في المكان لتأمين سلامة الحضور.
لكن ضخامة هذا الاحتفال اثارت استغراب البعض مثل مرسيدس بواريه مديرة مركز الرأي العام في جامعة ديل فالي في مكسيكو التي قالت "تشكل ضخامة هذا العيد فضيحة حقيقية... نوشك ان نصبح مجتمعا عبثيا يعطي الاهمية لاشياء لا اهمية لها".