‘‘الكنيست‘‘ يحظر على النواب العرب زيارة الأسرى في سجون الاحتلال

الناصرة-حظرت اللجنة الإدارية للكنيست، على اعضاء الكنيست العرب، زيارة الاسرى في سجون الاحتلال. وهي الزيارات التي كانت قائمة على مدار عشرات السنين، بفعل الحصانة البرلمانية. واستغلت الأجهزة الإسرائيلية القضية المنسوبة للنائب باسل غطاس، من القائمة المشتركة، بزعم انه قام في الاسبوع الماضي بتسريب هواتف خليوية، وأوراق ورسائل لأسيرين. ومن المتوقع أن يصوّت الكنيست اليوم الخميس على رفع الحصانة كليا عن غطاس، بشكل يتيح للشرطة التحقيق معه دون قيود بما في ذلك اعتقاله. وكانت اللجنة الإدارية للكنيست، قد عقدت مساء أول من أمس جلسة طائرة بناء على طلب وزير ما يسمى " الأمن الداخلي" غلعاد أردان، المكلف بسلطة السجون. وادعى أردان أن بحوزته توصية من جهاز مخابرات السجون، ومصادق عليها من المخابرات العامة، تقضي بوقف زيارات اعضاء الكنيست العرب للأسرى في السجون. وادعى أن هذه الزيارات تأتي فقط لرفع معنويات الاسرى، وليس لغرض الاطمئنان عليهم. واستغلت أحزاب اليمين من الائتلاف والمعارضة قضية النائب باسل غطاس، كي تقر هذا الاجراء الذي يتناقض مع مفهوم الحصانة البرلمانية. وقال النائب والخبير الحقوقي د.يوسف جبارين، من القائمة المشتركة، في حديث لـ"الغد"، إنه ما من شك ان مثل هذا القرار يمس بصميم عملنا السياسي كأعضاء كنيست ويمس بحرية عملنا وتنقلنا، ويمس بالحصانة البرلمانية التي نتمتع بها. اليمين يستغل الظروف الحالية من اجل تقييد حرية العمل السياسي وتجريم نشاطات كانت حتى الآن ضمن حقوقنا - زيارات الاسرى السياسيين من أبناء شعبنا. وأضاف، من جهتنا نرفض هذه الخطوات الانتقامية ضدنا وضد الأسرى السياسيين، وسنواصل العمل ضد هذه التقييدات الجديدة، محليًا ودوليًا. وتابع د.جبارين قائلا، إننا نلمس في اليومين الأخيرين محاولات حثيثة من قبل اليمين العنصري لتضخيم موضوع النائب باسل غطاس، بل وتتخذ المحاولات طابع التحريض على القائمة المشتركة، بحسب ما صدر من تصريحات وتهديدات مثلًا عن نتنياهو وجلعاد اردان وليبرمان، ليس ضد غطاس فقط، بل ضد كل نواب المشتركة. كما نرى نشرا موجها من الشرطة الاسرائيلية، ومن قبل مكتب المستشار القضائي للحكومة في محاولة واضحة لاستغلال الموضوع للمس بالحصانة البرلمانية الجوهرية لأعضاء الكنيست. وفي خطوة غير مسبوقة، قدم المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى، طلبا للكنيست برفع الحصانة البرلمانية بسرعة عن النائب غطاس، لغرض رفع كل القيود على اجراء التحقيق معهن بما يجيز للشرطة إجراء التفتيش على جسده وفي البيت، والتحقيق معه متى شاءت دون تنسيق مسبق، وبما في ذلك الاعتقال. فبموجب القانون القائم، فإن الحصانة البرلمانية لا تسري على تقديم النائب للمحاكمة. وفي رسالته الى الكنيست، ادعى المستشار القضائي للحكومة، أن زيارة غطاس الى السجن، للقاء اسيرين تمت تحت المراقبة والتصوير، بعد أن حصلت ادارة السجن على مصادقة سرية من المستشار ذاته. إذ كانت قد وصلت معلومات مسبقة، حول نية غطاس تسريب هواتف خليوية. وحسب ما جاء، فإن اللقاء مع الأسيرين، كان تحت بصر ادارة السجن. إذ مرر للأسير الأول رسائل، تزعم الشرطة أنها تحمل شيفرة. بينما سلم للأسير الثاني 4 ظروف، احتوت على أجهزة هواتف خليوية وشرائح هواتف وغيرها. وقد صادقت اللجنة الادارية للكنيست على توصية رفع الحصانة، ومن المفترض أن يتم عرض التوصية اليوم، على الهيئة العامة للكنيست، في جلسة استثنائية لتصادق على رفع الحصانة فورا. وقال غطاس في بيان لوسائل الإعلام، "انه لن ولم يقم بأي مخالفة تتعلق بأمن الدولة او مواطنيها كما ادعي، ولن ولم تكن لديه نيّة تتعلق بهذا الجانب". وأضاف أن زياراته للأسرى واهتمامه بقضيتهم وتواصله معهم هو عمل انساني واخلاقي بحت. وانه ملتزم بهذه القضية لأخلاقيتها وعدالتها. واكد على حجم الأزمة الانسانية التي يعاني منها الاسرى وشروط الاسر الصعبة والقاهرة التي يعانون منها. وقال "الأسرى هم بشر قبل كل شيء" وأردف غطاس ان متابعة موضوع الاسرى هي واجب اخلاقي يقوم به ضمن مهامه البرلمانية وكقائد سياسي.