حكومة الاحتلال تحتجز جثامين شهداء خلافا لموقف جيشها
الناصرة - أبلغت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المحكمة العليا أمس، قرارها بالإبقاء على احتجاز جثماني اثنين من الشهداء من حركة حماس، وأنها ستحرر ثلاثة جثامين شهداء من الضفة المحتلة. وقالت مصادر إسرائيلية أمس، إن حكومة الاحتلال تتخذ موقفا باحتجاز الجثمانين، خلافا لموقف جيشها، كما أن خبراء وزارة القضاء نصحوا حكومتهم بتحرير الجثامين. من جهة أخرى، فقد أعلن الشخصية القيادية في حركة فتح، جبريل الرجوب، إن فلسطين ستعمل على مقاطعة إسرائيل على الساحة الدولية، وأن فتح ستنسق مع باقي الفصائل لاستنهاض المقاومة الشعبية.
وقالت حكومة الاحتلال للمحكمة العليا، ردا على التماسات قدمت ضدها، مطالبة إياها بإعادة جثمانين الشهداء الى عائلاتهم، إنها قررت تحرير جثامين الشهداء الذين لا ينتمون الى أي تنظيم وفصيل فلسطين، باستثناء جثمانين شهداء من حركة حماس. وقالت صحيفة "هآرتس"، إن هذا يعني تحرير ثلاثة جثامين من أصل خمسة جثمانين محتجزة لشهداء من الضفة. في حين لم يتم الافصاح عن جثامين شهداء القدس المحتلة، بصفتها مدينة يفرض عليها الاحتلال ما يسمى "السيادة الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، إن خلافا قد ظهر بين موقف قيادة جيش الاحتلال، ووزراء الطاقم الوزاري للشؤون العسكرية والسياسية، فقد قال ممثلو الجيش، في اجتماع للطاقم عقد في الأسبوع المنتهي، إن احتجاز الجثمانين يزيد فقط من حالة الاحتقان. بينما عبر وزير الحرب ليبرمان عن معارضة مطلقة لإعادة الجثامين، معتبرا أن سياسة كهذه ستزيد الردع الإسرائيلي تجاه منفذ عمليات محتملين بالمستقبل ومن شأنها أن تؤدي إلى تراجع العمليات.
كما نصح مسؤولو وزارة القضاء حكومتهم بتحرير الجثامين، تحسبا لصدور قرار من المحكمة العليا يلزم الحكومة بتحريرها. حينها بلورة حكومة الاحتلال موقفا، بموجبه ستحرر جثامين كل الشهداء من الضفة غير التابعين لفصائل، أو من التابعين لفصائل عدا حركة حماس.
من جهة أخرى، فقد اعلن القيادي في حركة فتح، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، أن منظمة التحرير ستعمل على تشديد سياسة المقاطعة والنشاط في مؤسسات الأمم المتحدة، بما في ذلك في مجلس الامن". وقال الرجوب: "نحن نعرف أن هذه حكومة يمينية، متطرفة وفاشية، ولكن العالم لا يسير حسب نتنياهو وحكومته". في مؤتمر فتح تقرر على حد قوله، "العمل في ثلاث ساحات: الساحة الدولية، الساحة الاسرائيلية والساحة الفلسطينية الداخلية. في داخل اسرائيل سنواصل الاتصال مع القوى الديمقراطية ومع اخواننا الفلسطينيين مواطني إسرائيل، والذين هم قوة سياسية لا بأس بها. في الساحة الفلسطينية سنبلور سياسة واضحة للكفاح الشعبي. هذا كفاح يؤيده معظم الشارع الفلسطيني وله تأييد ايضا في الساحة الدولية. لا يجب ان يتوقعوا منا أن نرفع علما أبيض ونقول للإسرائيليين افعلوا ما تشاؤون".
وفي رد على سؤال حول مفهوم الكفاح الشعبي قال الرجوب، إنه كفاح ميداني يتمثل بالمظاهرات والمسيرات وغيرها من النشاطات التي هدفها مقاومة الاحتلال. وقال "سنبلور سياسة واضحة مع كل الفصائل. هذا لن يكون قرار فتح فقط. عندما نتوجه الى الكفاح الشعبي فان هذا قرار استراتيجي وعلى كل الفصائل الفلسطينية أن تكون شريكة فيه".
وتابع الرجوب قائلا، إن الكفاح الشعبي سيكون إلى جانب الكفاح السياسي وتقدم سياسة المقاطعة. "توجد أفكار ونحن سنبحث بها قريبا ونبلور موقفا في كيفية العمل في الميدان. ولكن من المهم أن يكون هذا قرارا فلسطينيا عاما وأن يحظى بتأييد كل الفصائل. وعليه فإن اعادة تنظيم البيت الفلسطيني مهمة جدا وهذا ما ننوي عمله".
وعن مكانته الشخصية في حركة فتح، بعد أن حلّ ثانيا في انتخابات المجلس المركزي، بعد الأسير مروان البرغوثي، قال الرجوب، إنه لا يتطلع هو لمنصب سياسي كبير ولا يعتزم تلقي منصب نائب أو أي منصب آخر ذي طابع تمثيلي صرف.