لا عزاء للجبناء
بقلم عاكف الجلاد
لا عزاء لأمة ماتت النخوة والشجاعة فيها ، وكثر الجبناء ..
لا أرض تقبل ذلّنا ولا جُبننا ، ولا تتشرّف بنا السماء ..
فهل لنا عزاء ..؟!
لا عزاء لأمة قتلت فرسانها ، ثم إدّعت الإخلاص والوفاء ..
لا عزاء لأمة ذبحت أشرافها ، ثم ناحت بالعويل والبكاء ..
لا عزاء لأمة سرقها لصوصها ، وسلاحها في يد الجبناء ..
لا عزاء لأمة قلمها بيد منافقيها ، ومات فيها الأدباء ..
لا عزاء لأمة قاضيها فاجر ، نَصر الظالم وقتل الأبرياء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الذكور ، وتحكّمت فيها النساء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الدّين والمذاهب ، وقل فيها الفقهاء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها البؤس والجهل ، وهَجّرت العلماء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الفساد ، واختفى منها الشرفاء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الذهب والمال ، وجاع فيها الفقراء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الدّاء ، وشحّ فيها الطب والدواء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها القتل والدم ، وحكمها الجهلاء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الشجب ، وتنديدهم نباح وعواء ..
لا عزاء لأمة كثر فيها الرويبضة ، واختفى منها الحكماء ..
لا عزاء لأمة يُكرّم فيها الخَونة ، ويُنسى فيها الشهداء ..
لا عزاء لأمة قتلت رجالها ، وساد فيها الغرباء ..
لا عزاء لأمة باعت أوطانها ، وأغتالت رموزها العظماء ..
لا عزاء لأمة باعت دينها ، وأختبأت حين إشتدّ النداء ...
لا عزاء لأمة تركت أخلاقها ، وإهتمّت بالبطون والنساء ...
لا عزاء لأمة لا تتفاخر إلا بجهلها ، ولا ترفع صوتها إلا في الغناء .. كثر فيها الدجل ، الكذب ، والعُهر ، حتى إبليس صرخ منها إنه براء ..
فهل بعد كل هذا ، نحن أموات العرب لنا عزاء .. أو حتى نستحق العزاء ؟