فنيو السيارات.. الغش والخداع ليس جريمة

جفرا نيوز-  فارس الحباشنة غش السيارات الـ«مكيانيكي والكهربائي» ليس جريمة، على الرغم مما قد يلحق المواطنين من اضرار مادية واخرى تطارد سلامتهم وامنهم اثناء قيادة السيارات لربما أن هذه الحيثيات ليست من القضايا المبحوثة تشريعيا او اجرائيا، ولم يسبق حتى تناولها وطرحها للحوار والبحث، بوصفها من ابشع الجرائم التي قد ترتكب بحق الانسان. في قطاع معاينة واصلاح السيارات هناك المئات ممن يدخلون بطرق «اعتباطية وعشوائية» للعمل في القطاع دون ادنى مؤهل علمي أو مهني، هاربين من المدارس او راسبين في الثانوية العامة يجدون ابواب مراكز اصلاح السيارات مفتوحة في وجوههم للعمل بها. ميكانيكي وكهربائي السيارات ومجالات اخرى أليست مهنا يحتاج من يدخل مجالها الحصول على «شهادة رسمية مؤثقة» تقوده الى العمل بطرق قانونية؟ ويتحمل على ضوء كل ذلك المسؤولية القانونية عن الاهمال والخطأ والعبث الذي قد يرتكبه في الخدمة الفنية التي يقدمها للمواطنين. قطاع اصلاح ومعاينة السيارات مليء بالعبث، وشكاوى كثيرة لمواطنين لحقهم الضرر جراء أخطاء ارتكبها فنيو سيارات من ميكانيكيين وكهربائيين، يتم قفلها وتذهب بادراج الرياح، فلا يعرف كيف يتم تتبع المسؤول عن الحاق الضرر لا اجرائيا أو قانونيا، فلا يجد المتضرر نفسه الا أمام خيار لا ثاني له،وهو البحث عن فني بديل. آلية عمل فني السيارات تبقى محاطة ومتلبدة بالغموض، ولاسيما أنها لا تتبع الى جهة حكومية أو نقابية اهلية تنظم وتراقب وتشرف على نشاطهم المهني، ولربما أن هذا القطاع هو الوحيد المتبقي بكل ما يضج من فوضى واضرار بمصالح المواطنين دون ان يخضع لتنظيم ولو شكلي. المواطن في رحلة بحثه عن ميكانيكي او كهربائي سيارات يخضع لعمليات ابتزاز وخداع طويلة، وحتى ان الفنيين انفسهم يعترفون بانهم بأحيان كثيرة يغامرون باصلاح سيارات لا يعرفون شيئا عن نظامها الميكانيكي والكهربائي، مجرد محاولة قد تنجح أو تفشل، وحتى أن فشلت فان اضرارها قد لا تكون واضحة للعيان بشكل مباشر وسريع. امامنا كثير من حكايات الشكاوى، ولا ينتظر اصحابها الا معرفة الى أين يسطرونها ويتجهون بها؟ وأكثر ما يلاحظ في قطاع السيارات أن هناك ولعا لدى مراكز وكراجات بملاحقة اصلاح سيارات حديثة الصنع من موديلات فارهة لا يفقهون بتاتا بأدنى علوم تشغيلها، وهذا الواقع يتعلق كثيرا مقارنة بغيره بالسيارات الهجينة «هايبرد»، ما يزيد من شدة شكاوى المواطنين. والملاحظة الاخيرة تتعلق بضرورة ضبط وتنظيم وفرض رقابة على نشاط قطاع فني يرتبط بالتكنولوجيا وعلم السيارات، في زمن علمي يسجل به لفورة وتقدم التكنولوجيا دور بحل أي مشكلة او معضلة عبر وسائل محكمة ومضبوطة بالشركات الام المصنعة للسيارات، بعيدا عن حروب المجازفة والمحاولة والتجريب التي يخوضها فنيون ما زالت عقولهم متلبدة بأفكار قديمة عن علم السيارات.