لماذا طرد جد ترامب من ألمانيا ؟!

جفرا نيوز- نشرت صحيفة Bild الألمانية خطاباً يوضح كيف أن ( فريدريش ترامب ) جد الرئيس الأميركي المنتخب ، توسل للسلطات المحلية في جنوب ألمانيا لإلغاء أمر صدر ضده بالترحيل، جزاءً على تهربه من الخدمة العسكرية في شبابه، ليضطر أن يعبر الأطلنطي ليبدأ حياة جديدة في الولايات المتحدة . وقالت الصحيفة ان ترامب كُتب في عام 1905 خطابا موجهاً للأمير ويتبولد، أمير بافاريا، والعاهل الذي تولى قيادة المملكة الألمانية المتحدة ، وصف فيه ويتبولد بالمحبوب والنبيل والحكيم والعادل"، مترجياً إياه أن يصدر أمراً يلغي أمر ترحيله ، مشيرة الى ان الامير رفض هذا الطلب، واصفاً إياه بـ"الطلب الذليل". وبينت الصحيفة ان الوثيقة المذكورة استخرجت مؤخراً من أرشيف الدولة الألمانية على يد مؤرخ محلي. وبعد الرفض وصل فريدريش ترامب إلى الولايات المتحدة في عام 1885 عندما كان سنه 16 عاماً، بعد أن ترك مدينة كالشتاد، حيث تقع الآن في ولاية راينلاند بالاتينات جنوب غربي ألمانيا. وقال التقرير ان ترامب وصل إلى نيويورك وسط حشود الأوروبيين المهاجرين من أجل السعي وراء فرصة أفضل للعيش، لكن رحيله من بافاريا كان كهجرة غير شرعية ، اثر تهربه من الخدمة العسكرية في جيش المملكة، ليجرد رسمياً من الجنسية بعدها بأربعة أعوام. بعدها اتجه ترامب الجد إلى الغرب من أجل تضخيم ثروته، بما في ذلك إدارة بعض الحانات وبيوت الدعارة، مستغلاً كثرة الذهب في هذه الفترة من الزمن في مقاطعة "يوكون" الكندية. و وصف أحد المؤرخين ترامب الجد بالقول : صار مطعمه القطبي واحداً من أكثر الأماكن سيئة السمعة في المقاطعة كلها ، "كان يستخرج الذهب من جيوب المنقبين" . وكتب أحد الصحفيين الواعظين في القرن التاسع عشر في جريدة "the yukon sun"، عن مطعم ترانب الجد : "بالنسبة لرجل عازب، يعتبر المطعم القطبي المكان الأفضل، لكني لا أنصح النساء المحترمات بالنوم هناك، ستمتلئ آذانهن بالكثير من الأصوات التي ستجرح مشاعرهن، والكثير من الألفاظ البغيضة من المنحرفات من نفس جنسهن". بعدها قام ترامب الجد ببعض الرحلات للشرق، وعاد إلى وطنه عدة مرات في بدايات القرن العشرين، وفي خلال إحدى هذه الزيارات قابل السيدة التي أصبحت زوجته. وبسبب ارتباط زوجته الشديد بالوطن اضطر ترامب أن يحاول العودة لمدينته الأولى بكل ما جمع من ثروة، لكن كونه منزوع الجنسية دفع السلطات لإصدار أمر بترحيله. وكان الرد على طلبات ترامب الجرد بخطاب رسمي في شباط عام 1905 جاء فيه : "المواطن الأميريكي والمتقاعد، فريدريش ترامب، والساكن حالياً في كالشتاد، باسم القانون وجب إعلامكم أن عليكم مغادرة بافاريا أو سيتم ترحيلكم بالقوة" . وحاول ترامب معارضة هذا المرسوم ولكنه فشل.