الحباشنة يكتب .. بدون مناسبة
جفرا نيوز - كتب فارس الحباشنة
حتى بالاعياد والذكرى الرمزية الوطنية الجميلة لا نعرف كيف نحتفل ، ولا نعرف كيف تحول الى سخرية سوداء ، ولا نعرف كف تتحول سير بطولات وانتصارات الى ملهاة بعدما كانت ملاحم ، وكيف يمكن أن تحكي لولدك عن ذكريات نصر وقد مزقها تجار "نفايات الاوهام " باستعراضات لبطولات ورقية منسوجة من الوهم و الخيال" المرضي التعويضي ".
كيف سأروي حكاية عن نصر في "الكرامة و ايلول "لجنود وطنيين اشاوس حاربوا دفاعا عن شيء عزيز وجميل اسمه "الوطن " ، والشهادة ينضم الى قوافلها اليوم من يحاربون مع تنظيمات وعصابات القتل الديني الطائفي في بلاد العرب والاسلام .
لا أفهم كيف يسمح لاقزام بان يقفزوا لاغتيال و سرقة ما هو جميل في ذاكرة الوطن ، و لا افهم كيف يسمح لمن استادرة بنادقهم يوما ضد الوطن ، بان يحرفوا و يزورا ويشوهوا صور التاريخ و يعيد تركبيها لزج اسمائهم للحصول على بطاقات تعريف وطنية جديدة ، بعدما مزقوها ذات مؤامرة بحثا عن مغنم ومكسب في المال و السلطة .
هو ليس انحطاطا عاديا عابرا ، أنما انحطاط يزكم الانوف لأن رائحته العفنة تصيب ذائقة من يتورطون بانتاجه و المساهمة بالترويج له و الدفاع عنه ، من يختارون ويقررون كيف يحرفون ويزرون ويتأمرون على ذاكرة وهوية الاردنيين .
حتى " البروجاندا " وصلت حد متدني و متدهور ومتردي ، حينما يقدمها تافهون وسخيفون وسذج يمررون خرافات مهترئة وفاسدة وبصحبة حاملي بخاخير الشعوذة و الكذب والافتراء ،. لسنا سعداء طبعا لهذه الاشكال والاطروحات التي يتم اختيارها للاختباء ورائها احتفالا برمزيات جميلة من الذاكرة الوطنية .
أعرف أن كثيرين يصيبهم الحزن كما هو حالي ، كلما مروا باحتفال او ذكرى لرمزية وطنية ، يصمتون و أنا لم استطع الصمت ، ويمرون راضيا بكل ما هو مطروح و متداول للاستهلاك فذلك لا ينقل عما يعرض ويرمى من اقدار حمقاء وسوداء تطارح كل الاماكن و الاشياء في عيشنا الضنك .
وعلى من قد تعتب ، فالمهزلة و المسخرة يبدو ان جناحها يخفق بكل ظلاله و للأبد .