منظمة دولية تتهم "داعش" والنظام السوري باستخدام مواد سامة

لاهاي-موسكو- اتهم المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية امس تنظيم "داعش" والسلطات السورية بانتهاك معاهدتها من خلال اللجوء الى استخدام اسلحة محظورة، بحسب عدة مصادر. وقال مصدر شارك في الاجتماع المغلق لمكتب المنظمة وطلب عدم كشف هويته انه تم التصويت داخل المكتب على انتهاك سورية لاتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية. وأيد 28 من الدول الاعضاء الـ41 في المكتب التنفيذي، قرارا اقترحته اسبانيا يعبر عن "قلق بالغ" بشان نتائج تحقيق انجزه خبراء للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، بحسب مصدر آخر طلب هو ايضا عدم كشف هويته. ومن الدول التي ايدت القرار بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، في حين صوت ضد القرار روسيا والصين وايران والسودان. إلى ذلك، أكد الجيش الروسي أمس ان لديه ادلة على استخدام مقاتلي المعارضة السورية اسلحة كيميائية في حلب المقسمة بين احياء شرقية تسيطر عليها المعارضة التي نفت استخدام تلك الاسلحة، واحياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية. وقال الجيش في بيان ان "خبراء وزارة الدفاع الروسية عثروا على ذخيرة مدفعية غير منفجرة تعود للإرهابيين تحتوي على مواد سامة. وبعد تحليل سريع في مختبر متحرك تبين لنا ان الذخيرة تحتوي على الأرجح على غاز الكلور والفوسفور الابيض". وقال الجيش الروسي انه تم العثور على هذه الذخيرة في المنطقة "1070" على الطرف الجنوبي الغربي لحلب. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان القوات الحكومية السورية استعادت هذه المنطقة اخيرا من فصائل المعارضة. وقالت وزارة الدفاع ان هذه المواد ستخضع لتحليل اكثر عمقا بالاتفاق مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. من جهته، نفى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اتهامات الجيش الروسي، مؤكدا ان المعارضة لاتستخدم إلا "اسلحة خفيفة ومضادة للدبابات". من جانبها تحاول قوات سورية الديموقراطية، إحراز تقدم اضافي في هجوم اطلقته واسمته "غضب الفرات" قبل نحو اسبوع بدعم من التحالف الدولي لطرد الارهابيين من الرقة ابرز معاقل تنظيم "داعش". ونفذت طائرات التحالف امس، ضربات متلاحقة بلا هوادة ضد معاقل "داعش" الى الشمال من الرقة. واعاقت عاصفة رملية ضربت المنطقة الصحراوية تقدم قوات سورية الديموقراطية خشية من تسلل المتطرفون كما اعاقت ايضا حركة طائرات التحالف الدولي التي تستهدف مواقع الجهاديين. وقال القيادي في قوات سورية الديموقراطية ميرخاس قامشلو من اطراف مدينة عين عيسى (40 كيلومترا شمال الرقة) وهو يحدد تقدم القوات على خريطة امامه "سيطرنا على قريتين جديدتين امس ولكن التقدم لم يكن بالشكل المطلوب بسبب العاصفة الرملية". ومنذ بدء هجومها ، باتت قوات سورية الديموقراطية على بعد ثلاثين كيلومترا عن مدينة الرقة. ودفعت الغارات والمعارك اكثر من 5 آلاف شخص الى النزوح وفق حملة "غضب الفرات" باتجاه عين عيسى. ويعيش هؤلاء في ظل ظروف صعبة جراء النقص في تأمين مستلزماتهم الضروية وغياب المنظمات الدولية. وقتل 11 شخصا على الاقل، بينهم 4 أطفال، في غارات جوية على بلدتين تسيطر عليهما الفصائل المقاتلة شرق دمشق، في حين قتل ثمانية اشخاص في قصف قرب الحدود مع الاردن، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.-(وكالات)