خطاب العرش "المختصر" يرفع عباءة الملك عن الحكومة ويربط دعمها ببرنامجها وبثقة النواب بها
جفرا نيوز-خاص
اعتاد الأردنيين على متابعة خطاب عرش يتناول كافة مفاصل الحياة العامة في الأردن ويتطرق إلى كافة الملفات ببعض التفصيل، و كثيرا ما اعتبرت الحكومات خطاب العرش بيانها الوزاري الذي تطلب ثقة مجلس النواب على أساسه.
اليوم وفي افتتاح جلالة الملك لأعمال الدورة الأولى لمجلس النواب الثامن عشر كان الخطاب مختلفا، مختصرا وتناول عناوين عامه وخطوط عريضة لمختلف الملفات دون الولوج إلى التفاصيل.
الخطاب بهذا الشكل و الصيغة يضع ثقل مواجهة النواب للحكومة كاملا في حضن الحكومة ويرتب عليها مواجهة المجلس دون الغطاء الذي كانت تتدثر به اغلب الحكومات وتسوقه عند النواب على أنها دعم ملكي لوجودها.
حكومة الدكتور هاني الملقي بعد هذا الخطاب عليها أن تستوعب الرسائل التي حملها الخطاب المختصر، وعليها أن تركن فقط إلى برنامج عمل حقيقي وواضح يتيح لها الحصول على ثقة النواب و الاحتفاظ بهذه الثقة، فجلالة الملك قال وبكل صراحة انه يأمل بان تستمر هذه الحكومة طيلة فترة مجلس النواب طالما أنها بقيت تحتفظ بثقة المجلس.
بالمحصلة خطاب العرش رفع عباءة الملك عن الحكومة و تركها للارتكاز إلى برنامجها و أدائها فقط، رابطا استمرار دعم الحكومة بتمتعها بثقة النواب وقدرتها على تنفيذ البرنامج الذي يفترض أن تتقدم به خلال الأيام المقبلة لطلب ثقة النواب بناءا عليه.
خطاب جلالة الملك مريح و يفتح الطريق أمام النواب لممارسة عملهم في سن التشريعات ورقابة الحكومة من قناعات النواب و مقتضيات المصلحة العامة دون أن يستطيع أي أحد الاختباء خلف عباءة الملك لحماية نفسه أو تبرير أداءه أو تقديم برنامجه.