مروان المعشر ..
جفرا نيوز- كتب: فارس الحباشنة
مروان المعشر اخر واحد يمكن توقع معارضته لاتفاقية الغاز الاسرائيلي . البعض يتعاطي مع السياسة بانها تسجيل مواقف لشراء" شعبية " لاغير ، وكأن ذاكرة الاردنيين مثقوبة ، أليس مروان معشر واحد من عرابي اتفاقية السلام الاردنية - الاسرائيلية ، و أليس المعشر أول سفير اردني عين في تل ابيب ؟ أليس جديرا بالمعشر أن يهاجم أولا اتفاقية السلام مع اسرائيل ، والتي سمحت لتسلل ولادة هكذا اتفاقيات اقتصادية ، يقول عنها في مقال نشره اليوم الاربعاء : أن السبب وراء هذه الاتفاقية سياسي وليس اقتصاديا.
كلام المعشر ، من الممكن أن يكون مهما ، لو أنه صادر عن رجل قادم من خارج " علب السلطة" ، فصورته في خيال الاردنيين مازالت ملتصقة بشارون و نتنياهيو و شمعون بيريز . الاردنيون جمهور واعي ، رغم تعطشه لخطاب العواطف و العواصف و الاثارة . المعشر مازال يناور في قضايا وطنية عامة تحت سطوة غواية السلطة و لهيب تأثيرها على وجده .
فأي بحث عن بطولات هذا ، فغدا قد يتحول محمد المومني وامثاله بعد خروجهم من الوزارة الى ابطال معارضة ، فيبدو حقا أن السياسة في بلادنا " لعبة غواية" . الاردنيون لربما لا يعلم المعشر ولا غيره بانهم يعشيون يومهم بمعجزة الاقدار لاغيرها ، الامان بكل شيء اصبح معدوما وغائبا ، و لقمة العيش تنزع من
فم الاسد لقسوة معاناتها .
ومع كل ذلك لم يعد هناك مجالا لصناعة الخرافات و اوهام البطولات المخادعة و الكاذبة ، فلم يعد هناك مجالا للتصفيق لاي صوت عالي ، يدعي في أوهامه بانه ينوب عن الاردنيين في تحقيق احلامهم وامالهم و يدافع عن مستقبلهم . الاردنيون دفعوا أثمانا مقابل مصانع الاوهام في المعارضات الرخيصة و السخيفة نمن اقصى اليمين الى اليسار .
حلم الاردنيين بعيد كل البعد عن الصور السطحية التي ترسم بالاعلام ونضالات "الفيس بوك " . الاردنيون يموتون اكلينيكيا . والحياة السياسية في البلاد ترسم بانتهازية "لوبيات ادارة الصفقات" وتزوع الحصص وقسمة السلطة ، وفي مقدمتها ما رأينا من حكومة ومجلسي نواب و اعيان . السلطة تجيد بمهارة ايقاظ تحالفات بنهكة التربيط والتلزيم استعدادا لأي استحقاق قادم مهما كان مستواه .