" قصة احتراف اردنية في مدينة " المثلث الذهبي " اللوجستية تنتظرها العقبة
توفر 250 وظيفة وتمتلك قدرات تخزينية عالية ونظام ادارة ورقابة الكترونيا فريدا من نوعه
" المثلث الذهبي " .. قصة احتراف أردنية في المدن اللوجستية تنتظرها العقبة
جفرا نيوز - عندما تقارن بين الماضي والحاضر يبرز مشروع مدينة المثلث الذهبي اللوجستية في جنوب مدينة العقبة كواحد من الاستثمارات النوعية التي تترجم رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
والماضي هو تلك الاودية والجبال التي حفر فيها المقاول المنفذ للمشروع من اجل ان يصل بنا الى الحاضر في 25 - 12 - للاعلان عن انتهاء المرحلة الاولى من هذا الاستثمار الذي دخله الاردنيون حديثا.
والمدن اللوجستية سر لا يعرفه كثير من الناس. فهي رافعة اساسية من روافع دولهم اقتصاديا. وغيابها يعني انتظارا في البحر ودفع غرامات وبالتالي ارتفاع في الاسعار.
وكفاءة منظومة الموانىء الاردنية التي شارفت على الانتهاء، وتضم 12 ميناء متخصصا، مرهونة بهذه المدن اللوجستية التي كلما ازدادت كفاءتها واختصرت على المصدر او المستورد الوقت والجهد والمال يزداد الطلب العالمي والمحلي على الدخول الى دول المنطقة من بوابة الاردن البحرية في العقبة.
وتهيئة مدينة المثلث الذهبي استغرق نحو عامين ونصف للبدء بانشاء المباني والمستودعات وتجهيز الساحات حتى تكون جاهزة لاستيعاب 200 شاحنة في نفس الساعة.
وما بين صور المدينة قبل التنفيذ والواقع الذي اصبحت عليه، تكتشف ملايين الامتار المكعبة من الطمم التي جلبها المقاول من اعمال تسوية الجبال بالارض في ارض المشروع ومن مخلفات اعمال انشاء الميناء الجديد الذي يبعد كيلو مترات قليلة.
وارض المرحلة الاولى من المشروع التي تدفع الشركة المالكة سنويا 147 الف دينار بدل استئجار 147 دونما كلف تجهيز المتر الواحد لاقامة المباني وتنفيذ البنى التحتية نحو 10 دنانير يضاف اليها 3 ملايين دينار من بنية تحتية كالمجاري والكهرباء وخزان المياه الذي تبلغ سعته 1200متر مكعب ليصبح مجموع الانفاق على هذه المرحلة 4.5 مليون دينار.
وعند الوقوف على اخر طرف المدينة اللوجستية الجديدة باتجاه البحر، تشاهد الميناء الجديد وصوامع الحبوب وتدرك ان القادم الى العقبة يضع شركة المثلث الذهبي امام تحد كبير، وهو ان يكون على قدر المسؤولية في تقديم خدمات حديثة ومتطورة في خدمة البضائع بعد تفريغها على ارصفة الميناء حتى تنجح الرؤي السامية بان تكون العقبة وجهة عالمية للنقل البحري.
وهذه المدينة التي سينطلق العمل بها كما هو مقرر في الاول من شهر كانون اول العام المقبل ستفتح وظائف نوعية لشباب الاردن وشاباته تبدأ بـ 50 وظيفة لترتفع الى 100 وظيفة في نهاية عام 2017 والى 250 عام 2018.
وتشتمل المدينة اللوجستية الجديدة على ساحات تخزين ومستودعات ومسجد مع مرفقاته لخدمة السائقين والمخلصين اضافة الى ساحات مغطاة للتخزين المبرد والمجمد.
ومن مكونات المشروع مبنى لادارة الساحة واخر لانشاء مختبر يخدم المؤسسات الحكومية ذات العلاقة في معاملات التخليص الجمركي وثالث للجمارك.
ويهدف توفير هذه المباني للجهات الحكومية والرسمية تقديم خدمة متكاملة للمستورد لاختصار الوقت والجهد عليه.
وتتسع ساحات المدينة التخزينية الى 7 الاف سيارة كما انها قادرة على تخزين كافة انواع المواد الانشائية من حديد وخشب واسمنت وفحم حجري مكيس واعلاف مكيسة بكافة انواعها.
كما ان مستودعات التخزين المبرد ستكون جاذبة لتجار الاغذية واللحوم والخضار والفواكه، كون المدينة تمتلك القدرات التخزينية لهذه المواد سواء على درجات حرارة التبريد والتجميد.
وهذه المدينة ستكون الثانية التي يمتلكها القطاع الخاص لخدمة الميناء الجديد الذي تبلغ مساحته 20 بالمائة من الميناء الحالي الذي سينتهي العمل به قريبا كون ارضه مباعة الى شركة ايجيل هيلز لاستكمال مشروعها السياحي الضخم قرية الراحة.
والمشروع الذي ستبلغ كلفته عند التشغيل نحو 12 مليون صديق للبيئة رغم وجوده بالقرب من تجمع صناعي تنتج عنه غازات ضارة بالبيئة.
وتمتد قدراته التخزينية لاستيعاب الاليات الثقيلة وحاويات التجزئة من البضائع المختلفة والمواد الصلبة والصويا والقمح والشعير.
وما يميز هذا المشروع انه سيخلق منافسة في سوق اللوجستيات بما ينعكس على كلف التخليص والتخزين سواء للمصدر او المستورد ما يؤدي ذلك الى تخفيض الاسعار على المستهلك.
ويخدم هذه المدينة آليات مناولة حديثة واثاث وتجهيزات مكتبية تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليون دينار. كما ستخضع ادارة المشروع الى نظام تخزين محوسب دقيق لمراقبة حركة البضائع داخل حدود المدينة بما يسرع عملية نقلها وتحميلها ومناولتها باقل وقت ممكن.
وحتى تبلغ المدينة اعلى درجات التميز فقد ادرجت على مخططها في المستقبل القريب انشاء مبان خاصة تخدم المخلصين وشركات الملاحة البحرية.
والأحلام عند ادارة مدينة المثلث الذهبي اللوجستية لا تقف عند هذا الحد من الخدمات، بل تكبر باتجاه التوسع مستقبلا واضافة خدمات جديدة تدخل لاول مرة في عالم خدمة اللوجستيات في الاردن والعقبة.
فهذا المشروع سيشتمل مستقبلا على قاعات تدريس بالتشاركية مع الجامعة الالمانية في مادبا لتمكين طلبتها من تطبيق دراستهم لعلم اللوجستيات على ارض الواقع وعمليا.وهذا العلم الذي يدرس في جامعات الدول الاجنبية المتقدمة تبرز اهميته وحاجة الاردن اليه بعد نجاحه في بناء منظومة موانىء فريدة على مستوى المنطقة.
واهمية هذا العلم الذي يؤكد انه ليس فقط للتحميل والتنزيل والتخزين بل اصبح يفوق الهندسة وفروعها والديل ان ساعته الدراسية تبلغ 120 دينارا في حين ان اعلى سعر لساعة الهندسة 110 دنانير.
وتهدف مدينة المثلث الذهبي من هذه الخطوة تأهيل كفاءات اردنية قادرة على ادارة المدن اللوجستية وتوظيفهم مستقبلا في اطار مخططها التوسعي في المراحل المقبلة.