ديمقراطية العشيرة تسبق ديمقراطية الدولة
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
بالرغم من الهجمة التي لا تتوقف عليها،وتحميلها ذنب الكثير من العادات السلبية داخل المجتمع الاردني ، ووصول الامر بمنتقديها الى اتهامها الصريح بالوقوف في وجه عملية الاصلاح ان كان اجتماعيا وا سياسيا او اقتصاديا ، الا انها الاساس المتين الذي بنيت عليه الدولة الاردنية، ما زالت تكرس دورها في سبيل رفعت وتقدم ورقي الدولة.
العشيرة،رسخت مفهوم الديمقراطية في صور كثيرة،واحدى تلك الصور ، ما يدور بداخلها من تحركات انتخابية تسبق الانتخابات الرسمية.
صندوق العشيرة ، هو الصندوق الذي يحسم إسم المرشح الوحيد للعشيرة في الانتخابات الرسمية إن كان النيابية او البلدية منها ،كما وله الكلمة الاخيرة في عدة مناسبات أخرى.
يذهب ابناء العشيرة في الوقت والمكان الذي تختاره لجنة الانتخابات المكلفة لحسم اسم وحيد من بين اسماء عدة ابدت رغبتها في خوض الانتخابات ، وتبدأ عملية التصويت ومن ثم الفرز ، وبعد ذلك الاعلان عن صاحب الرقم الاعلى في الاصوات ، ليصار بعد ذلك اعلانه مرشح "اجماع العشيرة" ، ويلتزم بالتصويت كل فرد من افرادها،ومن يخرج عن ذلك ، يعتبر خارج إطار العشيرة ومتمردا عنها،احيانا.
المبدأ والالية واحدة ،ان كان صندوق العشيرة او صندوق الدولة ، لكن الصندوق الاول سبق في ترسيخه للديمقراطية الاخر.