خطة أممية لعزل الرقة وتحريرها من "داعش"
واشنطن- أكد مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، أن كل الحلفاء والشركاء وأعضاء التحالف الدولي ضد "داعش" (الأردن عضو أساسي في التحالف)، يعملون على تنقيح "خطة عسكرية لعزل الرقة وتحريرها من "داعش" في نهاية المطاف"، وأن "الضربات الدقيقة مستمرة باستهداف هياكل القيادة والسيطرة والتحكم الخاصة بـ"داعش"، في حين يجري "الحد من حرية الإرهابيين في الحركة".
ووصف قائد قوة المهام المشتركة لعملية الحل الأصيل الفريق سيتفن تاونسندا معركة استعادة مدينة الرقة من داعش، بـ"الصعبة"، وقال "سورية هي معركة معقدة مع وجود العديد من المخاوف الأمنية الإقليمية، ونظرا لوجود بيئة سياسية وأخرى أمنية صعبة جدا".
وكشف تاونسند الموجود في بغداد حاليا، في مؤتمر صحفي متلفز عقد في البنتاغون بواشنطن، عن اعتقاد بلاده بأن هناك ما يكفي من القوات لما أسماه "عملية الرقة"، وبيّن ان السكان المحليين هناك، على استعداد لقتال داعش بسبب تكتيكات التنظيم الوحشية، وتابع "هذا يعطينا الثقة بأن داعش سيتم دفعه من الرقة".
وأكد التزام التحالف الدولي بهزيمة داعش، "لأننا نؤمن أن هزيمتهم في العراق وسورية هي خطوة مهمة في هزيمة داعش في جميع أنحاء العالم".
وقال إن الجهد المبذول من اجل الرقة، سيكون مختلفا عن ذاك المخصص للموصل، موضحا أن الجهود في الرقة ستنفذ من قبل "قوات شريكة محلية" بدلا من قوات مسلحة لدولة، وأكد أن العمليات ستبدأ قريبا، مفضلا عدم تقديم المزيد من التفاصيل.
وحول الموصل، قال إن القوات العراقية تواصل تحقيق تقدم مطرد ضمن الجهود لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم داعش.
وإن قوات الأمن العراقية طورت الكثير من الزخم على مدى العامين الماضيين، وإن هذا الزخم مستمر ضد داعش، والذي أسماه "العدو المشترك"، في الموصل.
وأضاف أن عملية الهجوم في الموصل "كبيرة ومعقدة للغاية، ما استدعى أن العراقيين كانوا يخططون لها منذ زمن طويل جدا"، وقال إن القوات العراقية تتقدم على عدة محاور باتجاه الموصل، ثاني أكبر المدن في العراق، و"لكن الجهد لاستعادة السيطرة على المدينة، التي يسيطر عليها داعش منذ العام 2014، لن يكون أمرا سهلا".
وفيما أشار إلى أن هناك الكثير من القتال العنيف في الأيام المقبلة، أكد ثقة بلاده أن العراقيين سينجحون، مبينا أن الولايات المتحدة دعمت "التخطيط وإعداد القوات وتوفير المشورة والمساعدة، بما يشمل الضربات الجوية والمدفعية".
أما بخصوص دول التحالف ضد داعش، ومن بينها الأردن، فأكد أن هذه الدول قدمت الكثير، وذلك في مجالات الأسلحة والمعدات والتدريب، وعن حملة الغارات والضربات العسكرية التي يقوم بها التحالف، فوصفها بالحملة التي "لا هوادة فيها"، وقال "أزالت المقاتلين والأسلحة والقادة الرئيسيين من ساحة المعركة قبيل التقدم العراقي".
وفيما يعد الأردن، الدولة العربية الوحيدة المشاركة ضمن التحالف في توجيه ضربات جوية لداعش في العراق، شدد المسؤول الأميركي على أن العراقيين في النهاية، هم المسؤولون عن العملية، مشيرا إلى أنهم "هم من يتخذون القرارات، وقواتهم هي التي ستدخل الموصل وسترفع العلم العراقي في وسط المدينة".
يذكر أن عملية تحرير مدينة الموصل، كانت بدأت في السابع عشر من الشهر الحالي.