قمة العرب في عاصمة الوفاق مجدداً.. الأردن لا يخذل أمته
جفرا نيوز- كتب: فيصل الملكاوي
لم يغب الاردن عن اي قمة عربية ، واستضاف قمما عربية عادية وطارئة في ادق الظروف التي مرت بها الامة العربية ، وستستضيف عمان القمة العربية القادمة، وجارية الاتصالات حاليا لتحديد ايام انعقادها في شهر اذار المقبل ، وسط تحديات غير مسبوقة تواجه الامة ، طالما كرس جلالة الملك دبلوماسيته ذات التاثيروالمصداقية لتجاوز تلك التحديات ولم تغب عن اجندة جلالته في اي لحظة او مرحلة والعمل والحث على تشكيل موقف عربي جماعي وعمل عربي مشترك
يرتقي الى متسوى تلك التحديات وايجاد حلول لها.
عمان كانت على الدوام ، عاصمة الوفاق والتضامن العربي ، وكانت القضايا العربية كافة وامال الشعوب العربية ، على راس اجندة الدبلوماسية الاردنية في كافة المراحل ، ومنذ اليوم الاول لتولي جلالة الملك امانة المسؤولية الاولى ، كانت القضية الفلسطينية قضية الامة الاولى وكافة القضايا العربية ايضا ، في قمة اهتمام وتركيز النشاط الدبلوماسي الاردني بقيادة جلالة الملك في كافة عواصم صنع القرار الدولي ومع قادة العالم وكذلك في المنظمات الدولية وعلى راسها الامم المتحدة.
في العام 2001 احتضنت عمان القمة العربية الاولى التي استقر ابتداء منها القرار بعقد القمة العربية بشكل دوري في شهر اذار ، دون انقطاع ، وعلى اجندتها
كان اصرار جلالة الملك على ضرورة اعادة اللحمة والتضامن العربي ، والحرص على تشكيل موقف عربي جماعي لمخاطبة العالم به ازاء القضايا العربية كافة ، وسط حالة التكتلات الدولية السياسية والاقتصادية التي كانت ولا زالت تحتاج موقفا عربيا موحدا يعظم الجوامع المشتركة وينبذ الخلافات والتشرذم الذي يضعف القضايا العربية ويهمشها على الساحة الدولية.
خلال الخمسة عشر عاما الماضية من القمة العربية في عمان الى القمة المقبلة التي ستحتضنها عاصمة الوفاق العربي مجددا سارت الدبلوماسية الاردنية بثبات وصدقية عالية على ذات المبادىء ، التي عظمت المكانة الاردنية على الساحة الدولية ، وجعلت دبلوماسية الاردن ذات تاثير وحضور قوي ، مهما ارتفعت اجواء صراعات المنطقة ومهما ارتفعت وتيرة الاستقطاب الاقليمي والدولي الذي تصل الى مراحل قياسية في هذه الايام ومركزها الساحة العربية وقضايا الامة ودولها وامنها القومي الذي يواجه تحديات غير مسبوقة.
وسط كافة الصراعات الاقليمية والدولية بقيت كلمة جلالة الملك مسموعة ومؤثرة ، وسجلت الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالته درجة هائلة من المصداقية وصوابية الرؤية على الساحة الدولية ، ففي الوقت الذي بدات فيه بوادر الازمات الاقليمية تتصاعد ، كانت النصيحة الاردنية مبكرة ، بان بقاء الحلول والتعاطي مع قضايا الاقليم في خانة الحلول العسكرية سيطيل امد الازمات ويخلف الدمار وستسود لغة العنف ومظاهر التطرف والارهاب ، في حين ان الوصفة التي تتلافى كل تلك الاهوال هي التي تعتمد الحلول السياسية العادلة عبر الحوار الذي يحفظ وحدة الدول والشعوب ويحقن دمائها ويؤمن حاضرها ومستقبلها.
كما كان الحث الاردني على الدوام على الحفاظ على الحرص على مفهوم «الدولة « في مناطق الازمات وان لا يتم الاطاحة بهذا المفهوم وتدمير مؤسسات الدول التي بنيت عبر عقود طويلة ، وشكلت على الدوام مركز الاستقرار والدرع امام تحديات التفكك والاضطرابات المنفلتة التي ادت الى الاقتتال وصولا الى الحروب الاهلية التي تاكل الاخضر واليابس وهو ما حدث في عدد من الدول العربية على وجه الخصوص وخصوصا في ظل فشل انكار بعض الدول لوصفات الاصلاح الذاتية المتدرجة التي كانت ايضا كفيلة بابقاء الحالة العربية بكل حال بافضل ما عليه اليوم.
كل هذا الرصيد الهائل من المصداقية والتأثير ومرونة الحركة التي وفرها جلالة الملك ، ستكون مجددا وبشكل موصول ، في خدمة الدول العربية وشعوبها ، خلال القمة العربية المقبلة في عمان ، فالتحديات الهائلة على الامة العربية ، والتهديدات الجوهرية للامن القومي العربي ، وابقاء القضية الفلسطينية قضية الامة المركزية حاضرة على الاجندة الدولية كلها تحتاج لعمل عربي مشترك يرتقي الى مستوى التحديات ويلبي التطلعات ، التي حث عليها جلالة الملك ولم تهدأ دبلوماسيته على تحقيقها واعادة الامة الى مكانتها التي تستحق .