هل أصبحت معركتنا مع "حبة الفلافل" ؟
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
ضج الشارع بعد تهديد مالك احد اكبر المطاعم الشعبية بعمل ثورة في حال لم تقم الحكومة برفع سعر "الفلافل والحمص" بحسب مزاعم لصحف محلية.
بل وطالب مواطنون بمحاكمة مالك المطاعم ذاته،لما أعتبروه حينها دعوة للتأليب على الامن والامان الذي يعيشه الاردن مقارنة بالاوضاع الاقليمية الملتهبة.
لكن المالك نفى تلك المزاعم ، قائلا في بيان وزع على الاعلام المحلي : "ان هذة الاتهامات تسيء للعلامة التجارية التي نملكها
ولن نبعتد كثيرا، فقد خفضت الحكومة منتصف اغسطس / اب الماضي اسعار المأكولات الشعبية بنسبة تفاوتت بين 15% للمأكولات التي تتضمن اللحوم والشاورما و بنسبة 7% لمادتي الحمص والفول.
وكعادتها ، زفت الحكومة وادواتها المخلصة القرار "المكتوب" للمواطن على مدار ايام طويلة، متفاخرة بما أسمته جهودها في التخفيف عنه وما الى ذلك من تصفيق إعتاد المواطن على سماعه لا إلتماسه.
إستطاعت الحكومة تحويل سخط المواطن الاردني وتحمله اعباء الفشل المتراكم وارتفاع الدين العام وعجز الميزانية وإنتهاك حقوقه بالممارسات اليومية لوزاراتها وهيئاتها التي تسلب الخزينة ملايين الدنانير بالطرق القانونية ، وجبايته ورفع اسعار المحروقات والكهرباء وغيرها من الخدمات الى معركة مع "حبة الفلافل".
كما واستطاعت ان تلهي شريحة واسعة من المجتمع الاردني عن الخلل الذي كلفه الكثير والكثير ، وسلبه سبل العيش الكريم ، تناسى المواطن ان الحكومة السابقة تراجعت بشكلا واضح وفاضح عن اصلاحات سياسية طفيفة تحققت بضغط الشارع ،
بل ان "حبة الفلافل وحكومتها" انهت صوت المطالبة بمحاكمة الفاسدين ممن سلبوا الوطن شركاته الوطنية ، ووصل الامر بها وممثلة بشركة الكهرباء الوطنية الى توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز الاسرائيلي، مع ان خبراء الطاقة الاردنيين اثبتوا عدم جدوى الاتفاقية إقتصادية.
ومع كل ذلك ، فإن الحكومة تقف اليوم عاجزة عن تطبيق قرارها بتخفيض اسعار المأكولات الشعبية،وبات من شبه المؤكد وبناء على المعطيات التي يلمسها المواطن الاردني ، ان الجهازه التنفيذي لديها قد اصابه شلل تام، ولم يعد قادرا على تنفيذ ما يصدر من دار الرئاسة،فمن المنقذ ؟.