275 مستوطنا يقتحمون ‘‘الأقصى‘‘ بحراسة جيش الاحتلال

القدس المحتلة - سجلت عصابات المستوطنين أمس الأربعاء، ذروة جديدة في اقتحامات باحات المسجد الاقصى المبارك، في يوم واحد. إذ حسب احصائية رسمية أصدرها الاحتلال على غير عادة، فقد بلغ عدد المستوطنين المقتحمين 275 مستوطنا، وتم ابعاد 8 عناصر إرهابية منهم، حاولت تأدية صلوات يهودية في الحرم القدسي. فيما واصل الاحتلال حملات التنكيل والاعتقالات في القدس المحتلة. وقال بيان صادر عن سلطات الاحتلال، ونشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن عدد المقتحمين بلغ 275 مستوطنا، فيما قالت تقديرات فلسطينية إن عددهم بلغ 300 مستوطن، وكان الاقتحام على دفعات صغيرة، واستمر لعدة ساعات منذ الصباح وحتى قبل الظهر، تحت حراسة جنود الاحتلال. وهذه الأعداد الضخمة في يوم واحد، بسبب عيد العُرش العبري الذي يستمر اسبوعا، حتى يوم الاثنين المقبل، وهو تجاوب مع عدوات عنصرية، أطلقتها عصابات "الهيكل" المزعوم. واعترف الاحتلال أن 8 عناصر إرهابية من بين المستوطنين، حاولوا اداء صلوات يهودية، الأمر الذي اثار غضب موظفي الأوقاف والمصلين في المكان. وقد تصدى المصلون وطلبة العلم لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية، في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال من إجراءاتها بحق رواد المسجد من المصلين، من فئتي الشبان والنساء، وحررت بطاقاتهم، واحتجزت بطاقات عدد كبير منهم، خلال دخولهم للمسجد المبارك. كذلك شهد الحرم القدسي الشريف حركة سياحية أجنبية واسعة، إذ أعلن الاحتلال في ذات البيان، أن عدد السياح بلغ أمس 840 سائحا، دخلوا من باب المغاربة، الذي يسيطر عليه الاحتلال، وتطالب الأوقاف منذ سنوات طويلة، استعادة صلاحية تنظيم دخول السياح الأجانب، الذين في الماضي كان دخولهم الى الحرم مقابل رسوم رمزية، إلا أن كانت تشكل مدخولات سنويا جديا للأوقاف. وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من الدعوات المسعورة التي تطلقها العصابات الاستيطانية والجمعيات التي تتسمى بأسماء كثيرة وتنسب نفسها للهيكل المزعوم، للاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن الكرة الآن في الساحة الإسلامية والعربية، وعلى جميع الدول العربية أن تنطلق في شتى الطرق السياسية والدبلوماسية والتجارية ضد الاحتلال الإسرائيلي حتى تحجمه وتردعه عن انتهاكاته وتدليسه ضد الأقصى المبارك. وقال الشيخ حسين، في تصريح لوكالة الصحافة الفلسطينية الرسمية "وفا" إن قرار اليونسكو الخاص باعتماد القدس الشرقية تراثا إسلاميا خالصا، يعتبر عودة الحق لصاحبه وصفعة للاحتلال الإسرائيلي. وأضاف، أن هذا القرار مهم جدا خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي يتعرض فيها المسجد الأقصى لأخطر هجمة إسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ولذلك يجب أن يتم تفعيل قرار اليونسكو فورا على أرض الواقع. وقال، حان الوقت للوقوف أمام الاحتلال الذي يروج منذ العام 1967، أكاذيب وأوهام وخيالات بأحقيته في القدس، متوقعا أن تكون ردة فعل إسرائيلية على القرار خلال الأيام المقبلة. وعلى صعيد جرائم التنكيل بأهالي القدس، والمسجد الأقصى، فقد أفرجت سلطات الاحتلال أمس الأربعاء، عن الموظف في دائرة الأوقاف الاسلامية في المسجد الأقصى ماهر أبو سنينة بشرط الحبس البيتي لمدة سبعة أيام، كما فرض الاحتلال على الموظف أبو سنينة كفالة مالية بقيمة تعامل 260 دولارا، بسبب تصديه لعصابات المستوطنين في الحرم القدسي الشريف. وشنت قوات الاحتلال فجر أمس حملة اعتقالات واسعة في أحياء في القدس المحتلة، سلوان والعيساوية والطور، واعتقلت 15 مواطنا على الأقل، فيما تم تسليم عدد من الشبان بلاغات لمراجعة مخابرات الاحتلال.