القوات العراقية تتقدم بشكل سريع نحو الموصل
جفرا نيوز- تواصل القوات العراقية بتشكيلاتها المختلفة التقدم نحو مدينة الموصل من عدة محاور، بعد إعلان انطلاق عملية تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي أمس.
وأشارت وكالة "رويترز" إلى تقديرات بمشاركة نحو 30 ألف جندي من الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية ومقاتلين من العشائر لطرد ما يقدر بنحو أربعة آلاف إلى ثمانية آلاف من مسلحي التنظيم.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الجيش العراقي انطلقت من قاعدة القيارة وبدأت بالتقدم من المحور الجنوبي باتجاه منطقة الشورة، التي تعتبر خط الدفاع الأبرز والأساسي لعناصر "داعش" جنوب الموصل.
وأضافوا أن القوات العراقية حررت 5 قرى في محور الكوير شرق الموصل، حيث تمكنت الفرقة المدرعة التاسعة من تحرير قرى "إبراهيم الخليل" و"العدلة" و"كان حرامي" و"عباس رجب" و"جديدة"، لتواصل التقدم باتجاه قرية "بلاوات".
من جهة أخرى قتل 7 عناصر من قوات البيشمركة الكردية وأصيب مسؤول حزبي كردي، خلال اشتباكات مع تنظيم "داعش" في منطقة الخازر شمال الموصل.
وأفاد مصدر أمني بأن البيشمركة تمكنت من تحرير 8 قرى بالخازر وهي "باصخرة" و"ترجلة" و"بازكرتان" و"شيخ أمير" و"بدنة الكبرى" و"بدنة الصغرى" و"كبرلي" و"شاقولي"، بالتزامن مع قصف مقاتلات التحالف الدولي لمواقع "داعش".
وأفاد موقع "رووداو" الإخباري بأن قوات البيشمركة هاجمت مواقع داعش من 3 محاور، كما تمكنت من الوصول الى مفرق قضاء الحمدانية، الذي تغطي الأدخنة سماءه بعد إقدام "داعش" على إحراق الآبار النفطية في القضاء.
من جانبها أكدت قيادة قوات الحشد الشعبي أن التحرك البري لقواتها لم يبدأ لغاية الآن، واكتفت بالقصف الدقيق بالقوة المدفعية والصاروخية لدعم تقدم القوات الأمنية.
والهجوم على الموصل الواقعة في شمال العراق هو أكبر عملية تشنها القوات العراقية منذ أن انسحبت القوات الأميركية من البلاد في العام 2011 وتوقعت الولايات المتحدة أن ينهزم التنظيم.
والموصل أكبر مدينة يسيطر عليها "التنظيم" وهي آخر معقل رئيسي له في العراق، ويبلغ عدد سكانها 1.5 -2 مليون نسمة.
وأعلنت قوات الحشد الشعبي، أنها "لن تخرق مبادئ حقوق الإنسان"، في عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، وذلك في ظل تحذيرات خارجية من تكرار ما وصفته بـ"انتهاكات" قوات الحشد ضد السنة في المناطق التي سبق تحريرها من قبضة "داعش".
وقال المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي، إن "الهيئة العليا للحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية ملتزمة بالخطط العسكرية الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) حيدر العبادي في عمليات تحرير الموصل من العصابات الإرهابية"، وفقا لما نقله موقع الحشد الشعبي واعادت نشره "سي إن إن" على موقعها.
وأضاف الأسدي: "هيئة الحشد لن تخرق مبادئ حقوق الإنسان في عمليات التحرير لمدينة الموصل وتحرير عوائلها من داعش".
وأشار إلى اجتماع بعض قادة الحشد الشعبي، السبت، مع العبادي، وقال: "اجتماعنا مع رئيس الوزراء وخرجنا بنقاط مثمرة"، وأضاف: "عاهدنا العبادي" أننا سنبذل أقصى جهدنا لتكون المعركة كما يريد ويتمنى كل العراقيين الذين يريدون الخلاص من آفة داعش. وفي اسطنبول، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه من "غير الوارد" بالنسبة لتركيا ان تبقى خارج العملية التي اطلقتها بغداد لاستعادة مدينة الموصل، معقل تنظيم داعش. وقال اردوغان في خطاب متلفز "سنكون جزءا من العملية، سنكون متواجدين الى الطاولة"، بعد ساعات على إطلاق بغداد هجوما لاستعادة الموصل. وكانت الاستعدادات لبدء عملية استعادة الموصل شهدت توترا كبيرا بين انقرة وبغداد حول التخطيط.
وقال اردوغان "ماذا يقولون؟ أن على تركيا ألا تدخل الموصل. لدي حدود (مع العراق) طولها 350 كلم. وانني مهدد من خلال هذه الحدود" وأضاف "لدينا أشقاء واقرباء هناك: عرب، تركمان، أكراد، إنهم أشقاؤنا، ومن غير الوارد ان نكون خارج العملية".
وكان أردوغان حذر الجمعة بان انقرة ستلجأ إلى "خطة بديلة" في حال عدم إشراك الجيش التركي في الهجوم، من غير أن يكشف توضيحات حول الاجراءات التي قد يتخذها.
وعبرت تركيا عن قلقها ازاء احتمال مشاركة فصائل الحشد الشعبي ومجموعات كردية مناهضة لانقرة في الهجوم.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش إن "المجازفة بتغيير التوازن الديموغرافي والمذهبي في الموصل" قد تترتب عنه "عواقب خطيرة".
وقال كورتولموش من جهة أخرى خلال مؤتمر صحفي في انقرة أن تركيا استعدت لاحتمال تدفق موجة من اللاجئين الهاربين من المعارك.
وأفاد أن "ثلاثة آلاف" مقاتل عراقي دربتهم تركيا يشاركون في العملية.
وفي اشارة إلى محاولة انقرة تحسين الاجواء مع بغداد، افادت وكالة انباء الاناضول الرسمية ان وفدا تركيا رفيع المستوى في طريقه الى العاصمة العراقية برئاسة وكيل وزارة الخارجية اوميد يالجين، من أجل بحث الهجوم على الموصل ووجود عسكريين أتراك في قاعدة بشمال البلاد.
وانتقدت بغداد بشدة وجود قوات تركية في قاعدة بعشيقة في شمال الموصل.
لكن اردوغان قال ان القوات التركية التي تقوم بمهمتها في تدريب مقاتلين سنة لمحاربة تنظيم داعش، ستبقى في بعشيقة. واوضح "يجب الا يتوقع أحد ان نغادر بعشيقة، نحن متواجدون هناك وقمنا بمختلف انواع العمليات ضد داعش".-(وكالات)