الإصلاح الإداري في الأردن.. إلى الرئيس هاني الملقي

جفرا نيوز - احمد عبد الباسط الرجوب اسعد الله اوقاتكم دولة الرئيس ابا فوزي ، ضارعا لله رب العالمين ان يهيأ لكم البطانة الصالحة لما في خير بلادنا الاردنية الارض والانسان ، وفي هذا المقام اعتقد جازما بأن خطتك لقادم الايام قد اكتملت فصولها العاجل منها والقصير الامد وانت صاحب رؤية لما ينبغي أن تتضمنة خططك لما فيه الصالح العام على مجمل قضايا الوطن وهى متراكمة ومتشابكة وتحتاج الى مختص بالكيمياء لتحليل روابطها والخروج بوصفة طبية اقتصادية ادارية تنير خارطة الطريق لحراك عمل طالما انتظرناها منذ زمن وما على الله ببعيد.، وانت المهندس الذي دوما يأخذ في حسابة طارئ المحدثات ” جنب الله بلادنا منها ” أي ان سيناريوهات خططك قد اصبحت جاهزة للتنفيذ أو بالتالي ما قد تتضمنة للاشهار بها أمام اصحاب الذوات في المجلس الثامن عشر النيابي لنيل الثقة على اساسها. إن الترهل والفساد الإداري مسميات لحالة مرضية يمكن أن تصيب النظم الاجتماعية وهى حالات لها علاقة بالاختلالات الإدارية في في اجهزة القطاع العام التي تنجم عنها العبث في مقدرات هذه النظم والاستغلال والتلاعب في حياة المواطنين. فالترهل والفساد الإداري يعنيان سوء استخدام المنصب لغايات ومآرب ضيقة وشخصية. وتتضمن قائمة الفساد على سبيل المثال لا الحصر ” الابتزاز ، واستغلال النفوذ ، والمحسوبية ، والاحتيال والاختلاس ” ، وبالرغم من أن جميع الناس ينظرون إلى أن اعتبار الترهل والفساد خطيئة القطاع العام إلا انه موجود أيضا في القطاع الخاص ، بل أن القطاع الخاص متورط أحياناً في معظم أشكال الفساد الحكومي. وعودا لموضوع مقالي وهو الاصلاح الاداري ، والذي اصبحت الحاجة اليه في دوائرنا "حاجة ماسة ” والأنتقال من ادارة عامة تتميز بالمركزية الى ادارة شفافة ومسؤولة تتغلب على تعقيد الاجراءات وغياب التخطيط احيانا ، وتركز على النتائج وتنمية الموظفين ، وقادرة على تلبية الحاجات المتزايدة للأفراد والمؤسسات. وهنا لا بد من الوقوف على اسباب العجز الاداري والذي اعتراه التضخم ” البطالة المقنعة ” وقلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية. إن تطوير ورفع كفاءة الجهاز الوظيفي في الدوائر الحكومية كأحد أهم أهداف برامج الإصلاح والتطوير في القطاع العام يعتبر من اهم اولويات وزارة تطوير القطاع العام اذ لا بد وأن يستند إلى دراسة تحليلية لواقع وتطور الوظيفة العامة من مختلف جوانبها التنظيمية والهيكلية وواقع وفئات القوى البشرية فيها من حيث أعدادها وخصائصها ومؤهلاتها العلمية ونوعها الاجتماعي وتوزيعها الجغرافي وفئاتها العمرية ومدة خدماتها. كثيرا من الاستحقاقات التي تطلب (بفتح التاء والطاء واللام) من الحكومات المتعاقبة تنفيذها ، الا انه قد اظهر بأن الحكومات دوما تلجأ للمناورات وهو ما بدى جليا بأن حبل المناورات والمكر السياسي قصير وان هذه الاستحقاقات كان لها عواقب إيجابية على المواطنين الاردنيين ، حيث بدى واضحا ان هذه الحكومات باتت عاجزة عن تقديم ما هو النافع للاردنين وانهم أي الاردنيين لم يعد يثقوا في المناورات وان الشعب ينتظر دوما قيام الحكومات بإصلاحات كبيرة وعميقة من حيث الاهتمام بإصلاح الإدارة في اجهزة الدولة والذي يتطلب تعديل وتحديث مدونات السلوك الوظيفي مما يساهم في احداث تغييرات في سلوكيات الموظفين وانماط تفكيرهم ، وتحديث نظم وقوانين شؤون الموظفين واللوائح التنفيذية الناظمة لتطبيقها مع رؤية موحدة وخطط واضحة للتطوير والابتعاد عن المركزية الادارية وأستمرارية التعليم والتدريب وربطها بالمسار الوظيفي مع التركيز على التدريب التحويلى والذى يعنى تحويل الموظف إلى وظيفة مطلوبة ، ويوجد فيها نقص فى الموظفين مع تطبيق قواعد الثواب والعقاب ودون تساهل ، وعليه ومما سبق فإن الضرورة تقتضى إنشاء بيئة سياسية تتصف بالقيادة الأمنية وحماية موظفي الحكومة من التدخلات السياسية وإيجاد حوافز تقلل من الفساد وتحد من انتشاره. أما ما تتطلبة الاجراءات الادارية بما يخص معاملات المواطنين لدى الوزارات والمؤسسات فإن الحكومة مدعوة إلى تعميم نظم الادارة الالكترونية وتطبيق برامج تكنولوجيا المعلومات كوسيلة لاتمام الأعمال اليومية وافساح المجال لمتلقي الخدمة التقدم الى طلب الخدمة الكترونيا ما امكن ذلك ، وايضا للوصول للمعرفة وللتنسيق والتكامل بين المؤسسات المختلفة في الدولة والتواصل وتبادل الاراء والمعلومات تسهيلا على المواطنين لانجاز معاملاتهم بالسرعة الممكنة للتبسيط عليهم من تحمل مشاق السفر والتنقل بين دوائر الدولة وخاصة الخدمية منها. دولة الرئيس نعتقد أن هذه الإصلاحات التي تعرضنا لها يجب أن تكون مبنية على أساس تغيير الهياكل والإجراءات الحكومية وتوجيه اهتمام اكبر إلى التنافس الداخلي والحوافز في القطاع العام وتدعيم نظم الرقابة الداخلية والخارجية اذ لابد من وضع استراتيجيه لمكافحة الترهل والفساد الإداري بجميع مؤسسات الوطن مع الاهتمام في إتباع سياسة المصلحة العامة والكفاءة في تولى المناصب الإدارية وغيرها وايجاد اليه خاصة غير الحالية المتبعة من خلال اللجنة الوزارية في اختيار المناصب العليا بعيداً عن الكفاءة والجدارة والأهلية وتدخل الوزراء المعنيين ” العبثيين ” بتعيين محاسيبهم ولدينا العديد من الحالات التي حصلت فعلا والاتيان بالشخص المناسب في المكان الغير مناسب وتذهب بمصداقبة الحكومة في هذا الشأن وهذا قمة الفساد الاداري ، فمن الطبيعي أن يكون ولاء وإيمان هذا الشخص لايصب في مصلحة الجهة التي سيرأسها وإنما في مصلحة الوزير ” العبثي ” ولي نعمته ، كما نعرف جميعا بأن البحوث والدراسات تؤكد بأن القيادات لها دوراً في تفعيل النظام والعمل بفاعلية وتحقيق الإنجازات كما وكيفاً وكذلك بإمكانها إعاقة العمل وتعطيله وإفساده وتجاوزه تحت مجموعة من المبررات والاعتبارات التي تؤدي إلى الانحراف عن الهدف وخلق بيروقراطية عقيمة وبالتالي توصل الجهة إلى الشلل والإنهيار. وختاما دولة الرئيس فإن أزمة الإدارة سياسية من الدرجة الأولى فالإدارة حين تتحرر من ضغوط وتأثير القرارات السياسية بالفكر الإدارى الصحيح ، تنجح وتعطى نتائج مبهرة فالمشكلة فى الجهاز الإدارى للدولة حين يخضع لتأثيرات معينة ، تجافى المنطق الإدارى السليم في اختيار القيادات الإدارية فى مختلف المؤسسات العامة ووحدات الجهاز الإدارى للدولة وعندما يتم التعامل بالمنطق الإدارى السليم وبالحرفية الإدارية المقبولة المتعارف عليها إدارياً، فإننا سنشهد طفرة في أداء الجهاز الإدارى بالدولة التى نشكو منها ، وعليه فإن تحليل هذا السبب يقودنا إلى المعالجة السريعة للتخلص من هذا الداء ويجعلنا نضع خطوة جادة للقضاء على ما أصاب بعض من مؤسساتنا وجهاتنا الحكومية من ترهل إداري – لدينا مؤسسات ناجحة – وذلك بتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وكذلك تفعيل جهاز قياس الأداء الحكومي المتميز وأن يتم اختيار القيادات الإدارية المناسبة المؤمنة بالهدف المؤسسي الملتزمة بأدائه والتي تتمتع بمستوى علمي فائق، وتتميز بالتطور والإبداع. حمى الله الاْردن وادام عليه نعمة الامن والامان في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة المظفرة. السلام عليكم ،،،