"جماعة عمان" تدعو إلى إبعاد المناهج عن الاستقطابات السياسية

جفرا نيوز -

دعت جماعة عمان لحوارات المستقبل إلى ترجيح المصلحة الوطنية، على ما سواها من مصالح فئوية، في قضية تعديلات المناهج المدرسية، ورفضت الجماعة تحويل قضية تعديلات المناهج إلى وسيلة تجييش سياسي باستخدام أساليب التحريض والتخوين ورفض الرأي الآخر.

وقالت جماعة عمان لحوارات المستقبل في بيان أصدرته، أنها تابعت وما تزال تتابع تفاعلات قضية تعديل المناهج المدرسية، انطلاقاً من اهتمام الجماعة أولاً بملف التعليم من خلال فريق متخصص كونته الجماعة منذ أكثر من عام, يضم نخبة من الخبراء التربويين والأكاديميين، ولإيمان جماعة عمان لحوارات المستقبل ثانياً بأن الحوار أداة علمية لابد من تجذيرها لترشيد مسيرتنا الوطنية من جهة أخرى، شريطة أن يلتزم الحوار حول أية قضية بالموضوعية والنزاهة واحترام أهل الأختصاص، بعيداً عن لغة الاتهام والتخوين وسوء الظن، وبعيداً عن الخندقة واستغلال القضايا الوطنية لتحقيق مكاسب سياسية أو تصفية حسابات.

وقالت الجماعة في بيانها أن التطوير والتحديث سنة كونية من سنن الحياة، لذلك كان الاجتهاد باباً من أبواب التشريع، ليظل هذا التشريع مواكباً لتطورات الحياة، وفي تراثنا أن لكل مجتهد نصيب، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، وهو بالضبط ما ينطبق على تطوير العملية التعليمية التي يناط بها تربية وإعداد الإنسان، ليكون قادراً على الاجتهاد والتطوير، فكيف سيكون تعليمنا قادراً على ذلك أن لم يكن هو نفسه خاضعاً للتطوير والتحديث، وفق معطيات العصر وحاجات المجتمع وظروفه.

ودعت جماعة عمان لحوارات المستقبل في بيانها إلى قيام حوار وطني، حول قضية المناهج وتطويرها،على أن يتصف هذا الحوار بالنزاهة والموضوعية واحترام أهل الاختصاص مع الحرص على تحقيق المصلحة الوطنية والنهوض بمستوى التعليم في بلدنا، حوار يقوم على المنطق والحجة والبرهان، والمعلومة الدقيقة بعيداً عن الإشاعة، حوار يهدف للوصول إلى الحقيقة، ولا يكون هدفه التأزيم والاستقطاب.

وختمت جماعة عمان لحوارات المستقبل بيانها بالقول أن المصلحة الوطنية العليا تفرض علينا إبعاد المناهج والعملية التعليمية كلها عن التجذيات السياسية واستحقاقاتها الداخلية والخارجية.