الاخوان المسلمين .. هل ما زال تنظيما غير شرعي ؟
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
ماهو التوصيف الحكومي الأنسب بعد الانتخابات النيابية لجماعة الاخوان المسلمين ، والتي كانت توصف اعلاميا بانها غير شرعية , واحدة من عدة اسلحة استخدمتها الدولة ضد الجماعة ، ما بين حظرها قانونيا وعمليات الانشقاق التنظيمي : زمزم وجمعية الذنبيات .
مشاركة الاخوان في الانتخابات حمتهم من تداعيات ما بعد الحظر . ويبدو أن ثمة صفقات وتسويات باتت في الايام السابقة لعملية الاقتراع ترى ب"العين المجردة" ،لعب لادوار مخططة مسبقا ، ومتفق على مستوى التنازع حول المساحات المسموحة .
وثمة ما يثير التعجب ، عندما ترى مرشحي الاخوان المسلمين و اتئلاف التحالف الاصلاحي الذي يقودونه، لم ينطق بحرف واحد أزاء "المال السياسي " الذي أفسد العملية الانتخابية ، وحولها الى بزار مفتوح لشراء الاصوات ،وهذا ما لم تسمح به عروق صالح العرموطي و علي ابو السكر النافرة بان تطالب بوقفه وردعه ومنعه تفشيه في العملية الانتخابية .
وثمة ما يثير التعجب من تنظيم سياسي غاب عن خطابه الانتخابي أدنى مسؤولية عامة ، ألم يذوقوا في دورات انتخابية سابقة مر ظلم التزوير الانتخابي ، وألم يذوقوا مر المال السياسي ، وما فعلته الغرفة المغلقة من تحوير وتحريف وأفساد للانتخابات النيابية .
جماعة الاخوان لربما كانت هذه المرة خائفة كثيرا ، ومهما كان معدل حصة المقاعد النيابية التي حصلوا عليها ، فانهم سيوافقون على تمرير صفقة العبور الى بر الامان ، و لا يريدون تفويت فرصة محو الحظر من سجلات الدولة و لو الشفوية .
هدف الاخوان قياسا بحجم التحدي الوطني فانه صغير و لا يوازي أي قيمة يمكن ذكرها ، في لحظة تتدافع بها الافكار و الاراء نحو بناء اردن محترم طموحه وتقدمه بلا حدود ، و نحو حماية المعادلة الوطنية . فالاخوان يجيدون اللعب على تفويت الفرص التاريخية وحرقها ، ومن بينها أن يقوم بناء البرلمان المؤسسة المدنية التشريعية على حالة الصفقات وتوزيع الادوار .