هل صوت الاردنيين لنهج الاخوان المسلمين ؟..قراءة في نتائج الانتخابات
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
من مجموع 130 مقعدا نيابيا ( هي عدد مقاعد مجلس النواب الثامن عشر) حصلت جماعة الاخوان المسلمين ممثلة بالتحالف الوطني للإصلاح على 15 مقعدا نيابيا في المجلس القادم.
وبالنظر الى حيثيات حصول الاخوان على تلك المقاعد ، فإن خمسة منها حجزت بمقاعد الكوتا ( مقعدين كوتا نسائية / 3 مقاعد كوتا الشركس).
وبالنظر الى 10 المقاعد الاخرى فإن الحركة لم تكن الداعم الرئيسي الذي ساهم في إنجاح مرشحيها ، ففي محافظة جرش حجزت عضو قائمة الاخوان هدى العتوم مقعدا برلمانيا بدعم ابناء عشيرتها ، اما الداعم الثاني في وصولها الى قبة البرلمان هو إحالتها على التقاعد في ظروف غامضة من قبل وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات وهو ما أكسبها شعبية واسعة.
وهو ما حصل مع المرشح في قوائم الجماعة عبد الله العكايلة الذي حصد اكثر من 3 الاف صوت من أبناء عشائر حي الطفايلة.
وكذلك مع المرشح احمد الرقب في الدائرة الرابعة ، حيث ان جميع اعضاء كتلة الاخوان في هذه الدائرة حصدوا أصوات متقاربة ، بإستثنائه ، حيث حصل على اكثر من 9 الاف صوت ، رجحت أصوات عشيرته الكفة لصالحه.
وفي الدائرة الثالثة بعمان حصل المرشح عن قوائم الاخوان صالح العرموطي نقيب المحامين لاربع مرات على مقعد نيابي ، بدعم مباشر من اعضاء النقابة.
أما التحالفات السياسية فكان لها دور كبير في وصول مرشحها مراد منصورالداعم الكبير للنظام السوري ،عن المقعد الشركسي.
ونزولا الى محافظات الجنوب حيث فشلت الجماعة بترشيح قوائم انتخابية فيها، سوى في محافظة العقبة والتي لم تفرز اي نائب للجماعة.
أما في محافظة اربد فتلقت الحركة ضربة قوية ، حيث لم تحصد إلا على مقعدا واحدا ،وهو ما لم يكن في حسبان الجماعة ، اذ تعتبر عروس الشمال ودوائرها الانتخابية ذات ثقل اخواني كبير بعد العاصمة والزرقاء.
الخلاصة المنطقية ، أن الاردنيين لم يصوتوا لنهج جماعة الاخوان المسلمين وأجنداتها السياسية والاقتصادية وغيرها، بل كانت التحالفات العشائرية السياسية هي من وراء وصول 15 من مرشحي الجماعة الى مجلس النواب،ولعل الايام القادمة ستشكشف عن مدى ضعف تلك القوائم ، وزيف إدعاءات الجماعة بإلتزام نواب تحالفها بمركزية القرار العائد للجماعة.
وربما سنشهد انشقاقات كبيرة تفسخ ذلك التحالف وكتلته البرلمانية التي اعلن عنها ظهر السبت الماضي.
suliemanalharasis@gmail.com