"فوربس" توصي بتقييم نظم المخاطر في البنوك

عمان- احتلت صعوبة التمويل المرتبة الأولى من بين المشاكل التي تواجه القطاع الخاص في الأردن، بحسب ما نشرت مجلة "فوربس". وكشفت المجلة، في تقرير لها بعنوان: "ما الذي يكبح جماح القطاع الخاص في منطقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا)؟". وتتقدم مشكلة صعوبة التمويل على ثلاث مشاكل أخرى أوردها التقرير تتمثل في ضعف الموارد الكهربائية والاستقرار. ويحاول تقرير "فوربس" الوصول إلى جوهر المشكلة، ويقترح أيضاً بعض الحلول المتاحة لها. ويستند هذا التقرير، الذي نشر بالشراكة بين "البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية" و"بنك الاستثمار الأوروبي" و"البنك الدولي"، إلى دراسة استقصائية اشتملت على أكثر من 6.000 شركة في 8 دول ذات داخل متوسط في المنطقة (الأردن وجيبوتي ومصر ولبنان والمغرب وتونس وفلسطين واليمن). ووفقاً للمعطيات، تعاني كل من هذه الدول تحدياتها الخاصة، لكن التقرير يبرز 4 مشاكل ويقول إنها تقف وراء تحجيم الشركات في هذه الأسواق. وتكمن المشكلة الأولى، بما لا يدعو إلى الاستغراب، في عدم الاستقرار السياسي. وقد وردت هذه المشكلة في التقرير على أنها الرائدة في مصر ولبنان وتونس وفلسطين واليمن، وثالث أكبر مشكلة في الأردن. وتنطوي المشاكل الرائدة الأخرى، التي أوضحتها الشركات بنفسها، على الموارد الكهربائية التي لا يمكن الاعتماد عليها، والتي ذُكرت بين أكبر 3 مشاكل في 5 دول من التي شملتها الدراسة الاستقصائية. وعلاوةً على ذلك، قالت العديد من الشركات -التي شملتها الدراسة- إن ابتكارها ونموها قيد بفعل الحواجز التي تعترض التجارة إلى جانب نقص العمالة المدربة على نحو ملائم. وأكثر من أي وقتٍ مضى، أصبحت هذه المشاكل أسهل التحديد والحل، لكن التقرير مضى قدماً في وضع عدد من السياسات التي يمكنها أن تعالج بعض هذه المشاكل. وفيما يتعلق بالتمويل، يقترح التقرير مساعدة البنوك على تحسين نظم تقييم مخاطر الائتمان لديها، وتقديم الدعم لمخططات ضمان الائتمان، من شأنه أن يساعد في حل بعض المشاكل البارزة لدى الدول وشركاتها. وعلى هذا الصعيد، قالت كبيرة الاقتصاديين في البنك الاستثماري الأوروبي، ديبورا ريفولتيلا: "إن إيجاد طريقة لإعادة ربط البنوك والشركات أمر حاسم في تعزيز فرص النمو في المنطقة". يأتي ذلك في وقت انخفضت إنتاجية الشركات الخاصة (مينا) بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، ما أدى بها إلى التخلف عن منافساتها ونظيراتها في أجزاء العالم الأخرى. ولكن، من هو المسؤول عن ذلك؟ ليس هناك من شك بأن الاضطرابات السياسية التي حاقت بالمنطقة منذ الربيع العربي في العام 2011 صعبت بدء الأعمال التجارية على الجميع، ولكن هناك عوامل أخرى بارزة غيرها بواقع الحال. وفي سوق العمل، هناك أيضاً حاجة ماسة لتيسير دخول المرأة إلى القوة العاملة -وهي قضية كبيرة في الدول الأكثر محافظةً في الشرق الأوسط، خاصة المملكة العربية السعودية. ويحتاج الأطفال، من جهة أخرى، إلى تعليم يزودهم بالمهارات التي يحتاجونها في المستقبل، بدلاً من اعتماد أسلوب حفظ الحقائق المأخوذ به في الوقت الراهن. ويمكن للمنافسة الأكبر أن تحفز بدورها الإنتاجية والابتكار، وفقاً للتقرير. وهذا يتطلب عمليات جمركية وتجارية أكثر سلاسة وسرعة على صعيد الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى تخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي. وعلى الرغم من ذلك، في نهاية المطاف، سيكون إنشاء حكومات نزيهة سريعة الاستجابة ومستقرة الوصفة السياسية الأفضل لمعالجة المشاكل المذكورة وغيرها. ولكن، لسوء الحظ، يبدو أن ذلك أمر صعب المنال أكثر من أي وقت مضي، لاسيما في مصر وفلسطين واليمن.
"مجلة فوربس"