الأسباب الحقيقة وراء توجه الأخوان للانقلاب على الإنتخابات

جفرا نيوز -خاص قبل يومين من موعد إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر أظهرت جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة وحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي للجماعة على لسان القيادي زكي بني ارشيد وأمين عام الحزب محمد الزيود خوفهم وقلقهم من محاولة العبث الرسمي بمجريات العملية الانتخابية.
من حق الأخوان وحزبهم القلق والخوف من محاولات العبث وان كان حديثهم هو العبث بحد ذاته ومحاولة للهروب من المأزق الذي تعيشه الحركة في ظل تراجع شعبيتها وفشلها الذريع في إقناع الشارع الأردني بطرحها.
ما قاله بني ارشيد والزيود كلام عاري عن الصحة ويفتقد للمصداقية ويعطي مؤشر على أن هناك أزمة داخل الحركة ربما تضعف فرصتهم في الوصول إلى قبة البرلمان.
أخطاء الأخوان كثيرة وفقدانهم للشعبية أمر مستمر دفع نسبة كبيرة من الشعب الأردني للإعلان رسميا عن مقاطعتهم ورفض التصويت لهم كحركة سياسية تتخذ من الدين وسيلة لتحقيق مكاسبهم.
الأخوان ومن خلال التحالف الوطني الذي يقوده حزب جبهة العمل الإسلامي اليوم يعيشون مأزق حقيقي وكبير بسبب اقدامهم على ترشيح أكثر من قائمة في الدائرة الانتخابية الواحدة بعمان وبعض الدوائر بالمحافظات.
تحالف الإسلاميين دفعهم إلى ترشيح قائمتين في عمان الأولى و3 قوائم في عمان الثانية وقائمتين في عمان الخامسة وهو ذات الوضع في بعض دوائر محافظة اربد ومحافظات أخرى.
هذا القرار الإسلامي الخاطئ سيجعل من الناخبين منقسمين على أنفسهم ويضعف من فرصة وصولهم إلى قبة البرلمان.
الناخبون المؤازرون لهذا التحالف الهش اليوم هم في حيرة من أمرهم ويرددون ذات السؤال.. من ننتخب من قوائم الإسلاميين؟ القائمة الف ام القائمة باء ام ننتخب قوائم أخرى أكثر فرصة بالوصول إلى العبدلي؟.
بحسب مراقبين للمشهد الإنتخابي فإن فرص التحالف الوطني الإسلامي في الدوائر الانتخابية التي تم ترشيح أكثر من قائمة التحالف ستكون فرصتهم ضعيفة جدا وربما تكون معدومة وهو ما لم تحسبه الحركة الإسلامية بوقت سابق.