هآرتس العبرية تتساءل عن موقف الاردن في مؤتمر دولي للاجئين !

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس   
تساءلت صحيفة هارتس العبرية عن وضع الذي سيكون عليه الاردن في قمة الأمم المتحدة حول اللاجئين والمهاجرين، وقمة اوباما للقادة حول الأزمة العالمية للاجئين واللتان ستعقدان في نيويورك خلال شهر أيلول القادم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتابعت الصحيفة في تقرير لها ترجمته "جفرا نيوز" ، ان الاردن سيتعرض لضغوطات لاستقبال عشرات الالاف من اللاجئين السوريين العالقين في الصحراء بين الاردن وسوريا ، ويرفض ادخالهم لغايات امنية. وبين التقرير المنشور صباح اليوم الثلاثاء ان اللاجئين في تلك المنطقة يتعرضون لسوء الاحوال الجوية والحرارة الشديدة ، اضافة الى عدم حصولهم على الخدمات الصحية أو الطبية. وأضاف التقرير ، ان فئة الكبيرة من اللاجئين هم من الاطفال والنساء. وكان الاردن أغلق حدوده في 21 يونيو الماضي بعد أقل من يوم واحد على تفجير سيارة مفخخة قادمة من مثلث "الرطبة" (مثلث الحدود الاردنية العراقية السورية) ، استهدفت قوات حرس حدوده مع سوريا وأسفرت عن إستشهاد 7 عسكريين. وبحسب تقارير امنية أردنية فإن مخيم الركبان يحوي اعداد كبيرة من المتعاطفين مع التنظيمات الارهابية،ما يستدعي تدقيق أمني يمر في اجراءات طويلة للسماح بدخولهم. لكن تفجير ما يعرف اعلاميا بـ"الركبان" دفع بالاردن الى دق ناقوس الخطر والاعلان عن اغلاق حدوده مع سوريا بالكامل ، إضافة الى توجيه الجيش الاردني إنذارا الى الفصائل المسلحة في سوريا والجيش النظامي السوري بعدم القتال على الحدود الاردنية على مسافة 7 كيلو داخل الجانب السوري بهدف توفير الحماية للقرى الاردنية الحدودية من وصول رصاص او قذائف، محذرا أن أي فصيل أو تنظيم يدخل في هذه المسافة سيتم الرد عليه بحزم من قبل القوات الاردنية. ويعاني الاردن منذ إندلاع الحرب الاهلية في سوريا من الأعباء التي خلفها إستقباله لأكثر من 1.4 مليون سوري،القسم الاكبر منهم يعيشون في المدن ، ما شكل ضغط هائل على البنية التحتية ، والخدمات الحكومية من كهرباء وماء وصحة وتعليم. ومنافسة اللاجئ السوري للمواطن الاردني في سوق العمل ، في ظل عجز وزارة العمل عن فرض إجراءات تجبر صاحب العمل بإعطاء أولوية التشغيل الى الاردنيين ، إذ يفضل الاخير تشغيل اللاجئ السوري لقبوله باجر منخفض. ويواجه الاردن ضغوط دولية كبرى للسماح بدخول المزيد من اللاجئين،لكن الملك عبد الله الثاني كان قد صرح في أكثر من مناسبة بأن أمن الاردن والمواطن الاردني فوق كل إعتبار. في الوقت الذي يخرج فيه مسؤولين حكوميين أردنيين بتصريحات تتهم المجتمع الدولي بالتخلي عن مسؤولياته.